//Put this in the section

شيخ سوري معارض يدعو لتركيز الحرب على معقل العلويين

حث رجل دين إسلامي ذو نفوذ تحول إلى قائد معارض مقاتلي المعارضة السورية يوم الأربعاء على تركيز حربهم على معقل الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الرئيس بشار الاسد لخلق “توازن للرعب” والمساعدة في تحول في الصراع.

وبعد الاستيلاء على مساحات كبيرة في شمال سوريا وشرقها وعلى اجزاء من وسط البلاد يكافح المعارضون الذين يفتقرون للاسلحة الثقيلة لاضعاف قبضة الاسد على اغلب المدن الكبرى وعلى معقل طائفته العلوية في غرب البلاد على امتداد ساحل البحر المتوسط الذي لم يصب بأذى الى حد كبير حتى الآن.




وقال الشيخ انس عيروت القيادي في جبهة تحرير سوريا الإسلامية “لا‭ ‬بد ان نركز على قراهم.. عليهم في مساكنهم.. في معاقلهم.. لا‭ ‬بد ان نضرب البنية التحتية لهم والا ان تركوا هكذا يعيشون بخير وامان ولا يصير عليهم شيء لأنهم في كنف النظام لا يمكن ان يتأثروا.”

وقاد عيروت مظاهرات الشوارع ضد الاسد في مدينة بانياس الساحلية في وقت مبكر في الصراع قبل ان يشكل احد اكثر كتائب مقاتلي المعارضة نفوذا وقوة.

ومقاتلو عيروت جزء من جبهة تحرير سوريا الاسلامية وهي جماعة ينضوي تحتها العديد من اقوى التشكيلات التي تضم آلاف المقاتلين. وعيروت عضو ايضا في الائتلاف الوطني السوري المعارض.

والانتفاضة التي قادتها الاغلبية السنية في سوريا تحتشد باطراد حول مطالب اسلامية. وزاد ذلك المخاوف وسط العلويين -الذين تنبثق طائفتهم عن الشيعة ويمثلون حوالي 12 في المئة من السكان- ووسط الاقليات الاخرى من سطوة سنية متطرفة تكون الكلمة العليا فيها لجماعات معادية مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وقال عيروت “اذا ضربناهم في معاقلهم هم سينقلبون على بشار. هم مرتاحون. اما في القرى والبلدات التي خرجت عن سيطرة النظام دائما فيه قصف دائما فيه ضرب دائما فيه آلام” مشيرا للمناطق ذات الاغلبية السنية في شمال البلاد والوسط والشرق.

واضاف “اذا لم توازن الرعب بيننا وبينهم لا يمكن ان تحسم المعركة.”

وقتل اكثر من 100 الف شخص في الصراع المندلع في سوريا منذ اكثر من عامين والذي بدأ حين فتحت قوات الاسد النار على محتجين مطالبين بالديمقراطية مما ادى الى ظهور تمرد مسلح.

وجرى الربط بين العلويين وميليشيا “الشبيحة” غير النظامية التي استهدفت المحتجين المناهضين للاسد في وقت سابق في الانتفاضة. وفي وقت لاحق ربط بينهم وبين القوات الخاصة في الجيش التي تقصف المناطق السنية مما اثار الخوف لدى كثير من العلويين من عمليات انتقام دامية اذا اطيح بالاسد.

ودعت شخصيات علوية في المعارضة ابناء الطائفة الى قطع علاقاتهم بالاسد لكنهم يقولون انه يجب عدم استهداف العلويين على اساس الولاء الطائفي المفترض.

لكن الهجمات الطائفية على المدنيين شائعة الان وافرغ المقاتلون قرى بالكامل من السنة والعلويين.

ويعترف عيروت بأن مقاتلي المعارضة الذين يعملون في منطقتي جبل الاكراد وجبل التركمان اللتين تشرفان على الساحل ويستهدفهما قصف الجيش باستمرار طردوا سكانا علويين من عدة قرى.

وقال عيروت لرويترز عبر الهاتف من اسطنبول حيث حضر اجتماعا للائتلاف الوطني المعارض “ينبغي ان يعول على الساحل اذا اردنا ان نختصر الطريق.. كما نهجر ينبغي ان نهجرهم.. كما نحن نتألم ينبغي ان يتألموا.. اذا لم يحصل هذا الشيء لا يمكن ان تحسم المعركة.”

واصبحت الانتفاضة ضد اربعة عقود من حكم عائلة الاسد هي الاكثر دموية في انتفاضات الربيع العربي ضد حكام مستبدين.

وتقول جماعات مراقبة معارضة تتابع العنف ان الالاف من رجال الميليشيا والقوات من العلويين قتلوا لكن اغلبية المدنيين القتلى كانوا من السنة.

وقال عيروت وهو سلفي محافظ كان والده صوفيا معروفا في سوريا انهم لا يفضلون الحرب الاهلية “لكنهم فرضوها على انفسهم”.

واضاف “جل الطائفة العلوية قد تلوثت ايديهم بالدماء وهؤلاء سيقدمون للعدالة والا لا يمكن ان يبقوا معنا.. هم كان ينبغي ان يتركوا بشار ويعيشوا كمواطنين.. ان يقفوا مع الثورة التي تدافع عن حقوق المواطنين لكنهم آثروا الا ان يكونوا مع بشار.”

ويسيطر العلويون على هيكل السلطة في سوريا من خلال سيطرتهم على الجيش وجهاز الامن على مدى عقود.

واستبعد عيروت اقامة دولة للعلويين في منطقة معقلهم على ساحل البحر المتوسط.

وقال “الدولة العلوية مستحيل ان تقام في الساحل.. السبب الاول هو السنة الموجودون من جهة حمص وجبل الاكراد وجبل التركمان.. وتركيا لن تسمح بدولة علوية على جوارها موصولة بالشريط الحدودي. هذه الدولة ستكون محاطة من كل الجوانب بالسنة.. من جهة حمص ومن جهة ادلب