حزب الله يتاجر بالأدوية المزورة في لبنان ودول الخليج وأوروبا

كشفت مصادر خاصة ل¯”السياسة” عن أن “حزب الله” متورط في تجارة الأدوية المزورة في لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا, الأمر الذي يمهد لتصنيفه كمنظمة إجرامية عربياً ودولياً, وهو ما سيؤثر بشدة على مصادر تمويله, سيما بعد إدراج ما يسمى “جناحه العسكري” على قائمة التنظيمات الإرهابية في دول الاتحاد الاوروبي.

وأوضحت المصادر أن الجهات العاملة في مجال مكافحة تزوير الأدوية باتت تمتلك دلائل كثيرة بشأن ضلوع “حزب الله” في هذه الجرائم في لبنان وفي أوروبا وفي دول الخليج العربي, حيث يستخدم الحزب البنية التحتية التي أنشأها في أوروبا وفي دول الخليج للقيام بعمليات تزوير الادوية من أجل تسهيل القيام بعمليات ارهابية, بما في ذلك الاستعانة بمواطنين إيرانيين واستغلال الحرية النسبية المتاحة للعمل في مناطق التجارة الحرة في الخليج العربي وفي أوروبا.




وكشفت المصادر الدولية العاملة في مجال مكافحة تزوير الأدوية عن أن “حزب الله” وسع أخيراً نشاطه في مجال الأدوية المزورة, وذلك عبر الطرق التالية:

أولاً: تصنيع واستيراد وتوزيع أدوية مزورة, حيث عمل الحزب على إنشاء شركات لاستيراد وتوزيع الأدوية في دول الخليج العربي وفي أوروبا, تشكل غطاء لشراء ونقل الادوية المزورة.

ثانياً: يعمل الحزب بشكل مكثف في مجال السمسرة لشراء الأدوية المزورة واستيرادها الى لبنان.

ثالثاً: يعمل الحزب في مجال تصدير الأدوية المزورة من لبنان الى دول الشرق الاوسط وافريقيا.

رابعاً: يعمل الحزب كوسيط في صفقات الأدوية المزورة, من خلال شبكة متشعبة من الشركات الوهمية التي تم تسجيلها من قبل كوادر الحزب والتي يتم تمويلها بشكل غير مباشر عن طريق أموال الخمس التي يدفعها الشيعة.

خامساً: السطو على شحنات أدوية وبيع شحنات الأدوية التي يتم التبرع بها إلى بعض الدول الافريقية.

وقالت المصادر ان نشاط “حزب الله” في هذا المجال يتم في غاية السرية وان سيطرته على المفاصل السياسية والامنية في لبنان تحول دون قيام الجهات المختصة بالتحقيق بشكل مفصل في هذا المجال, مشيرة الى أن تجارة الأدوية المزورة تدر دخلاً هائلاً للحزب يفوق ما تدره تجارة المخدرات.

وأوضحت في هذا الإطار أن استثمار ما لايزيد عن ألف دولار ثمن مواد أولية لتزوير الادوية المخصصة لمعالجة مرض السرطان يتيح تصنيع ما يقارب ثمانية آلاف حبة مزورة تباع بمبلغ يتراوح بين ربع مليون وأربعمئة الف دولار.

وأضافت المصادر أن الجانب الديني لا يغيب عن نشاط “حزب الله” في هذا المجال, مشيرة إلى فتوى عضو مجلس شورى الحزب الشيخ محمد يزبك التي تجيز بيع حبوب الكبتاغون المخدرة إلى كل من لا ينتمي الى خط الولي الفقيه الإيراني, أي إلى كل من لا ينتمي للشيعة الذين يتبعون المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.

ورجحت أن يكون الموقف الذي تستند إليه هذه الفتوى الدينية هو الذي يدفع الحزب الى توسيع نشاطه في دول الخليج العربي خدمة للنظام الايراني, مشيرة إلى رصد دلائل جديدة في الآونة الاخيرة عن نشاط متزايد للحزب في دول الخليج العربي, وخاصة في مناطق التجارة الحرة, حيث يقوم بتصنيع الادوية المزورة وتوزيعها وتصديرها الى اوروبا.