تحركات مرتقبة على خط الرياض-طهران قد تسهل ولادة حكومة سلام

نقلت صحيفة “الأنباء” الكويتية عن مصادر متابعة ان دعوة حزب الله للحوار، الممنوع ان يلامس السلاح والتدخل في الحرب السورية، تنم اما عن رغبة متمادية في اضاعة الوقت بانتظار متغيرات اقليمية ما، او عن حشرة جراء التورط في سوريا تحتاج الى تغطية وطنية شاملة لهذه المخالفة.

واشارت المصادر الى ان حاجة الحزب للحوار واستطرادا للغطاء الوطني، لا تقتصر على تحصين موقفه في مواجهة قرار الاتحاد الاوروبي ادراج جناحه المسلح على لائحة الارهاب، انما تشمل ايضا تظليل وضعه حيال الدول العربية وتحديدا السعودية التي خرجت للمرة الاولى عن تحفظها بالتعامل معه وانتقاده بشكل عنيف وشديد اللهجة منذ لحظة اعلانه القتال في سورية، وقالت ان الحوار لم يعد ممكنا بعد خروج الحزب للقتال خارج لبنان، وما ينطبق على الحوار ينسحب على الحكومة التي بات يستحيل تضمين ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في بياناتها الوزارية مع تحول المواجهة من اسرائيل الى سوريا. ورأت المصادر ان ولادة “الحكومة السلامية” الموعودة تبقى اسيرة سياسة “اللاءات” المتبادلة بين فريق الحزب وقوى 14 آذار، وانه امام هذا الحائط المسدود، تتجه الانظار الى السعودية التي تستعيد دورا وازنا في اللعبة الشرق أوسطية ولبنان، وسط كلام عن تقارب سعودي ـ ايراني، قد يسمح له بخطف اللحظة الاقليمية المتاحة وتشكيل حكومة تكون باكورة الـ”س. أ”.




ولفتت المصادر في هذا السياق الى زيارة قد يقوم بها الرئيس الايراني حسن روحاني الى السعودية، والتي قد تسبقها زيارة ممثل عن الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى طهران لحضور حفل تسلم روحاني مهماته الرئاسية الشهر المقبل، وقد يمهد هذا التقارب في حال نجاحه الى ترييح الساحة اللبنانية وتسهيل تشكيل الحكومة.