//Put this in the section

الاسد تعليقا على تغيير قيادة حزب البعث: عندما يخطىء المسؤول يجب ان يحاسب

انتقد الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة نشرتها اليوم الخميس صحيفة البعث الحكومية السورية، اداء مسؤولي حزب البعث السابقين بعد ايام من انتخاب قيادة قطرية جديدة، معتبرا ان المسؤول يجب ان يحاسب عندما يخطىء ولو وصل الامر الى حد اقالته.

وقال الاسد “عندما لا يعالج أي مسؤول الأخطاء المتراكمة يحاسب هذا المسؤول، وهنا تحاسب القيادة حسب توزيع المسؤوليات بين أعضائها، وهذا هو الدور الحقيقي للجنة المركزية (لحزب البعث) التي من المفترض أن تنعقد لتحاسب القيادة بشكل دوري. وهذا ما لم يحصل خلال السنوات الماضية”.




وبين الاسد ان من مهام اللجنة المركزية للحزب “مراقبة عمل القيادة وتقييمها ومحاسبتها حسب الأنظمة الداخلية للحزب، أو من خلال اقتراح اللجنة المركزية بإقالة عضو أو أكثر من الأعضاء، أو إقالة القيادة كلها، كما حصل منذ أيام، فقامت اللجنة المركزية في الاجتماع الموسع باستبدال القيادة بشكل كامل”.

واشار الرئيس السوري الذي بقي في منصبه كامين قطري للحزب بعد تغيير اعضاء القيادة بالكامل الى وجود “تقصير على مستوى المؤسسة ككل نتحمل مسؤوليته جميعا”.

واكد الاسد ان “اي ابتعاد عن الجماهير هو تقصير، وتغيير القيادات يهدف الى تطوير الحزب وفي نفس الوقت يساعد على تلافي اي خلل”.

واعلن حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا الاثنين اختيار قيادة قطرية جديدة للحزب لا تضم ايا من اعضاء القيادة السابقين بمن فيهم نائب الرئيس فاروق الشرع.

وغاب عن عضوية القيادة الجديدة الامنيون والعسكريون، بينما كانت القيادة السابقة تضم عددا منهم.

وياتي انتخاب القيادة القطرية الجديدة لحزب البعث العربي الاشتراكي وسط ازمة غير مسبوقة تعصف بالبلاد تطورت من حركة احتجاجية الى نزاع مسلح اودى بحياة اكثر من 100 الف شخص منذ اكثر من سنتين.

واعتبر الاسد ان ما يقال عن “انقلاب الكادحين” الذين يشكلون القاعدة الاعرض للحزب على الحزب “مناف للواقع”، في اشارة الى الحركة الاحتجاجية التي اندلعت ضد النظام في منتصف اذار/مارس 2011 قبل ان تتحول الى صراع مسلح.

واوضح ان “من يدافع عن الوطن الآن هم هذه الشريحة من الكادحين وأبناء العمال وأبناء الفلاحين.. جزء منهم في الجيش، والجزء الآخر يدافع عن مناطقه، خاصة في الأماكن التي تتطلب الوقوف إلى جانب قواتنا المسلحة”.

واضاف “ان الصراع الموجود الآن هو بين جاهل وواع، بين وطني وعميل، بين متطرف ومعتدل”.

وجدد الاسد انتقاده للاسلام السياسي “الممثل بسياسة جماعة الاخوان المسلمين”، مثمنا بالمقابل سياسة ايران وحزب الله الشيعي اللبناني.

وقال، بحسب ما اوردت “البعث” ان “الإخوان المسلمين ومن على شاكلتهم، هي تلك التي تستغل الدين وتستخدمه كقناع وتحتكره لنفسها وتكفّر الآخرين، وهي التي تعتبر أنك عندما لا تقف معها سياسيا فأنت لا تقف مع الله شرعيا”، معتبرا ان “هذا لا ينطبق لا على إيران ولا على حزب الله”.

واعتبر الاسد ان ايران وحزب الله “لا يعاملون الناس انطلاقا من البعد الديني والطائفي، وإنما انطلاقا من الأبعاد الوطنية والسياسية، ولا يميزون بين الدول أو الجهات التي يتعاملون معها إلا وفقاً للمبادئ والمصالح السياسية والقضايا الاستراتيجية”.

واكد ضرورة “التفريق بين من يستخدم الدين لمصالحه الفئوية الضيقة وبين من يستند إلى الدين في الدفاع عن القضايا الحقة والمشروعة”.

ولعب حزب الله دورا كبيرا في سيطرة قوات النظام في الاسبوع الاول من حزيران/يونيو على مدينة القصير الاستراتيجية في محافظة حمص (وسط)، والقريبة من الحدود اللبنانية، بعدما كانت تحت سيطرة المقاتلين المعارضين لاكثر من عام.

ومنذ الكشف عن تورطه في القتال في سوريا الى جانب قوات النظام، ارتفعت وتيرة الانتقادات للحزب اللبناني من خصومه في لبنان ومن دول عربية وغربية، وصولا الى الامم المتحدة.

واعتبرت دمشق ان الاطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي هو “انجاز كبير” و”انعطاف جذري” لصالح الديموقراطية، مشيرة الى ضرورة اهتداء الشعوب بهذا التحول لاسقاط “التجربة الفاشلة” لحكم الاخوان المسلمين.

ويشكل الاخوان المسلمون نقطة الثقل في المعارضة السورية