اغتيال جمو في الصرفند انتكاسة أمنية لحزب الله وأمل

اعتبر المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر لؤي المقداد أن معاقبة المحلل السياسي السوري محمد ضرار جمو من دون محاكمة عادلة “جريمة”، مشدداً على أنه “ضد التصفية الجسدية من دون محاكمات عادلة”.

وقال المقداد لـ”النهار”: “النظام ودوائره مسؤولون عن هذه الحال من الاحتقان وردود الفعل”، وأضاف: “من يقتل الشعب السوري بهذا الشكل خلال عامين ونصف العام يتحمل مسؤولية كل التصرفات الشاذة التي تحصل”، وأسف لأن “ضرار جمو كان يدافع عن القتلة والمجرمين، ولم تفلح كل صيحات الأطفال والأمهات في القصير من تغيير وجهة نظر جمو ودفاعه عن نظام المجرم (الرئيس السوري) بشار الأسد”.




وكانت “النهار” علمت أن محمد ضرار جمو، رئيس الدائرة السياسية والعلاقات الدولية في المنظمة العالمية للمغتربين العرب، كان موجوداً في بلدة الصرفند بجنوب لبنان منذ نحو خمسة أيام. وهو دائم التردد على المنطقة منذ أكثر من 15 سنة وتربطه صداقات مع قيادات “حزب الله” وحركة “أمل” في الجنوب.

وأوضحت مصادر في الصرفند أن اغتياله يشكل انتكاسة أمنية لبيئة محسوبة على “حزب الله” و”أمل”، وهذا يعني أن هناك جماعات في المعارضة السورية نجحت في التغلغل في هذه المنطقة واغتالت جمو. وقد أحدث الاغتيال بلبلة في البلدة.

ويذكر أنه متزوج من سيدة لبنانية من آل يونس ولهما ابنة، وقد اغتيل رمياً بالرصاص في الثانية والربع بعد منتصف ليل أمس أثناء عودته إلى منزله.

وأطلق المهاجمون النار عليه من أسلحة حربية رشاشة داخل منزله الذي يقع في الطابق الأول من مبنى مؤلّف من 3 طبقات، فتوفي على الفور نتيجة عدّة طلقات من الرصاص المتفجّر الأمر الذي أحدث تشوهات في رجليه ويديه. كما شوهدت أثار طلقات في جدران المنزل.

وفي معلومات لـ”النهار” أنه كان مراقباً من المهاجمين من سطح المبنى.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن ابنته واثنين من مرافقيه أصيبا ونقلا الى المستشفى. وباشرت القوى الأمنية التحقيق لمعرفة ملابسات الحادثة وكشف الفاعلين.

وجمو كان يطل عبر الكثير من المحطات الفضائية بصفة محلل سياسي، وهو من مؤيدي النظام السوري. وكانت آخر إطلالاته الإعلامية في برنامج على قناة “المنار” السبت الماضي.

وبثت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” نبأ اغتيال جمو. وقالت إنه “في إطار استهدافها للكوادر والعقول والخبرات الوطنية اغتالت مجموعة إرهابية مسلحة الدكتور محمد ضرار جمو” في جنوب لبنان..