//Put this in the section

مقاتلون من المعارضة السورية يقتلون 60 شيعيا

قالت مصادر المعارضة السورية يوم الاربعاء ان مقاتلين سُنة قتلوا نحو 60 شيعيا في بلدة تسيطر عليها المعارضة في شرق سوريا حيث كان مؤيدون للرئيس بشار الاسد يحاولون تجنيد مقاتلين وتسليحهم.

وكان هذا الهجوم علامة جديدة على تحول الحرب في سوريا إلى صراع طائفي.




وأظهر تسجيل مصور بثه مقاتلون من المعارضة على الانترنت يوم الثلاثاء قائلين إنه يصور الهجوم على بلدة حطلة عشرات المسلحين يرفعون رايات سوداء ويطلقون النار احتفالا في شوارع بلدة صغيرة والدخان يتصاعد فوق عدة مبان.

وتردد صوت مصور التسجيل قائلا ان مقاتلي المعارضة رفعوا “راية لا اله الا الله” فوق منازل “الشيعة الروافض” وان المجاهدين يحتفلون.

وفي منطقة دمشق قال مقاتلون معارضون ان 27 من زملائهم قتلوا في كمين قرب بلدة المرج.

واظهر تسجيل مصور بثه نشطاء على الانترنت أن الضحايا أصيبوا بالرصاص في وجوههم أو رؤوسهم. واستعرضت الكاميرا عدة جثث غارقة في الدماء وقد علق بها التراب ورجالا يطلبون المساعدة في غسلها.

وقال الناشط المعارض مصعب ابو قتادة ان الرجال كانوا يحاولون اختراق حصار عسكري لنقل امدادات إلى معاقل المعارضة في ضواحي العاصمة.

وحققت قوات الاسد يدعمها مقاتلون من حزب الله انتصارا مهما بالسيطرة على بلدة القصير الحدودية الاسبوع الماضي ويعتقد انها تستعد للقيام بحملة على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة قرب دمشق وحلب.

وأفادت أنباء بأن كثيرا من المقاتلين الذين شاركوا في الهجوم في بلدة حطلة ينتمون الى جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة.

وصاح مقاتل في تسجيل الفيديو الذي ورد انه صور في بلدة حطلة بمحافظة دير الزور قائلا انها منطقة سنية ولا تخص غير السنة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان وهو جماعة معارضة تراقب الانتهاكات على جانبي الصراع ان عدد قتلى الهجوم 60 شخصا معظمهم من افراد ميليشيا شيعية موالية للاسد.

واضاف ان كثيرا من المدنيين الشيعة وهم أقلية في بلدة حطلة فروا الى مناطق اخرى بالمحافظة.

وأجج الصراع في سوريا التوتر بين السنة والشيعة في المنطقة حيث تدعم إيران وحزب الله الاسد وتدعم تركيا والسعودية وقطر المعارضة المسلحة. كما تدفق متشددون سنة على سوريا لمساعدة مقاتلي المعارضة.

وتجمع عشرات الكويتيين امام السفارة اللبنانية في الكويت مساء الثلاثاء للاحتجاج على دور حزب الله في سوريا. وأظهرت صورة نشرت في الاعلام المحلي المحتجين وهم يحرقون صورة لحسن نصر الله الامين العام لحزب الله.

وقال رجل دين كويتي يدعى شافي العجمي في تسجيل مصور للمظاهرة بث على موقع يوتيوب “المجاهدون سيرجعون قريبا.. ستكون سوريا مقبرة لحزب الشيطان.”

وأضاف “المجاهدون في لبنان يستعدون وقد اعدوا العدة واستعد يا حزب الشيطان لمعركة انت بدأتها اولها من عندنا وآخرها عندك.”

وتابع “نحن نسلح المجاهدين من هنا (الكويت) ومن الجزيرة العربية ودول الخليج ومصر والاردن ولبنان والعراق وتركيا.”

وقال ان الاموال اللازمة تأتي “ليس من الحكومات بل من الشعوب والعلماء والتجار الشرفاء”. وبدأ اسلاميون كويتيون حملة على تويتر لاعداد “12 الف مجاهد” إلى جانب حملة على الانترنت لجمع التبرعات لتسليح المعارضة السورية.

وقال بعض ناشطي المعارضة ان الهجوم في حطلة تضمن حالات إعدام ميداني وحرق اماكن عبادة للشيعة.

وقال الناشط كرم بدران الذي تحدث لرويترز من دير الزور ان 20 شخصا فقط تأكد مقتلهم في حطلة لكن مقاتلي المعارضة أخذوا 20 آخرين رهائن.

وأضاف ان دافع المهاجمين الأساسي ليس طائفيا وإنما ان الحكومة حاولت في الاونة الاخيرة تجنيد مقاتلين من كل الطوائف الدينية وهو تفسير ردده المرصد كذلك. وقال ان المنطقة تسيطر عليها المعارضة منذ عام ولم يتعرض الشيعة فيها للاذى من قبل.

وقال بدران ان حادث حطلة جاء ايضا بعد هجوم شنه افراد ميليشيا موالية للاسد يوم الاثنين على نقطة تفتيش لمقاتلي المعارضة على مشارف مدينة دير الزور عاصمة المحافظة قتل فيه عدد من مقاتلي المعارضة وجرح العشرات.

واضاف ان ثلاثة من القتلى في حطلة رجال دين شيعة اعدموا وعلقوا على مدخل البلدة لكن من بين القتلى أيضا سنة انضموا الى الميليشيا الموالية للاسد وان سبب الهجوم هو في حقيقة الامر الخيانة.