قمة الثماني تدعو دمشق والمعارضة لتدمير جبهات القاعدة ..و تمتنع عن ذكر مصير الاسد بعد ضغوط بوتين

نجحت روسيا بتجنب الإشارة إلى مصير الرئيس السوري بشّار الأسد في البيان الختامي لقمة مجموعة الثماني التي اختتمت الثلاثاء اجتماعات استمرت ليومين في إيرلندا الشمالية، وكانت مسرحاً باختبار القوة بين واشنطن وموسكو حول سوريا.

واللافت للنظر هو دعوة البيان الختامي للقمة للسلطات السورية والمعارضة إلى الالتزام بتدمير كل المنظمات المرتبطة بشبكة (القاعدة) الإرهابية. كما اعلنت التزامها بتحقيق حل سياسي للأزمة على اساس رؤية لسوريا ديمقراطية وموحدة وتسع الجميع.




ولم يشر البيان الختامي لمصير بشّار الأسد، وأيد بقوة قرار عقد مؤتمر جنيف للسلام في سوريا بأسرع ما يمكن، ولم يتم تحديد موعد وبرنامج مؤتمر (جنيف2).

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن الزعماء نجحوا في التغلب على “خلافات أساسية” والاتفاق على بيان.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية اليوم الثلاثاء، إن تصديق قمة مجموعة الثماني على مفاوضات سياسية لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا يفي بالأهداف التي سعى اليها الرئيس باراك اوباما، ومنها ما بحثه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال المسؤول الكبير “يحقق البيان الختامي الأهداف بشأن سوريا التي سعى لها الرئيس في محادثاته مع الزعماء الاخرين وبينهم الرئيس بوتين وخاصة في ما يتعلق بعملية سياسية لحل الصراع، والتحقيق في استخدام الأسلحة الكيمائية والدعم الانساني للشعب السوري.”

وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قد قال لبي بي سي إن بلاده ستوقع البيان حول سوريا في وقت لاحق اليوم، ولكنه أكد أن روسيا تريد من طرفي النزاع أن يختارا ليس فقط وفديهما في المؤتمر المزمع بل شروط الحكومة الانتقالية المحتملة.

وقال ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي للصحافيين اليوم، إن بلاده حالت دون ذكر مصير الرئيس السوري بشار الأسد في البيان الختامي لقمة مجموعة الثماني.

وأضاف أنه من المرجح أن يسعى زعماء مجموعة الثماني بمن فيهم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما لتحقيق تقدم فيما يتعلق بعقد مؤتمر للسلام حول سوريا وهو ما ترى موسكو أنه السبيل الوحيد لتسوية الصراع السوري.

وقال ريابكوف للصحافيين على هامش القمة “بحلول نهاية اليوم سترون وثيقة جادة ومتماسكة حول سوريا لم يتم تخفيفها.

 

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مضيف القمة وضع لائحة من خمس نقاط للمحادثات: ايصال المساعدات الانسانية داخل سوريا، مكافحة التطرف، رفض استخدام الاسلحة الكيميائية، مرحلة انتقالية ديمقراطية وفق المثال الليبي، واقامة سلطة تنفيذية.

وبحثت هذه المواضيع مساء الاثنين خلال “محادثات صريحة” على عشاء بين القادة الثمانية.

ومساء الاثنين تحدث مسؤولون بريطانيون عن احتمال اصدار بيان موقع من سبع دول (الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والمانيا وفرنسا وايطاليا واليابان) في حال عدم التوصل إلى توافق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تدعم بلاده نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وقد اجتمع الرئيسان باراك أوباما وفلاديمير بوتين لفترة وجيزة الإثنين، واعترف الطرفان بالخلافات لكنهما عبرا عن رغبة مشتركة في وقف سفك الدماء في سوريا.

وصرح أوباما لمحطة تلفزيونية أمريكية قائلا “لا نريد الاشتراك في نزاع طائفي بين سنة وشيعة بل نريد إيجاد حل سياسي لإنهاء النزاع”.

وتزامن بث المقابلة مع إعلان البيت الأبيض أن الولايات المتحدة سوف توفر 300 مليون دولار من المساعدات الانسانية لسوريا، وستوزع هذه المساعدات في سوريا والدول المجاورة التي لجأ إليها سوريون فارون من الحرب.