فرنسا تعتقل متشددين أرسلوا مقاتلين لسوريا

اعتقلت الشرطة الفرنسية في جنوب البلاد ثلاثة أشخاص بتهمة تشكيل مجموعة ترسل مقاتلين متشددين إلى سوريا، حسب ما أعلن وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس الثلاثاء.

وكانت السلطات الفرنسية أعربت عن خشيتها من أن ما يتراوح بين 100 و200 مواطن فرنسي شاركوا بالقتال في سوريا ضد القوات الحكومية، قد يعودون ويخططون لشن هجمات على المصالح الفرنسية.




وتعقيبا على الاعتقالات الأخيرة، قال فالس إن ما لا يقل عن 30 مقاتلا من هؤلاء المقاتلين عادوا، مشيرا إلى أن المعتقلين الثلاثة كانوا جزءا من هذه المجموعة.

وأضاف “يجب أن نتخذ إجراءات قوية لمكافحة الظاهرة المرتبطة بالإرهاب وبهذه القنوات التي تقوم بإعداد أفراد للقتال في سوريا في مجموعات جهادية تسمي نفسها القاعدة وهي خطرة للغاية”.

وجاء اعتقال الثلاثة بعد يوم من اعتقال الشرطة 6 أشخاص آخرين تتراوح أعمارهم بين 22 و38 عاما في منطقة باريس، وجميعهم معروفون للشرطة لارتكابهم مخالفات تتصل بالجريمة المنظمة.

ووصف فالس الستة بأنهم يشكلون “خطرا بالغا” وأن لديهم “استعدادا للانخراط في الإرهاب”، مشيرا إلى أنه يشتبه في أنهم خططوا لسرقة مسلحة في منطقة باريس قبل أشهر قليلة.

من جانبه، قال مركز أبحاث متخصص بالإرهاب الدولي إن المجموعتين الفرنسيتين مثال واضح على خلايا صغيرة مستقلة، ليس لكثير منها صلات ظاهرة بجماعات إرهابية معروفة وتنشط في فرنسا وأوروبا.

وأضاف رولان جاكار في حديث مع رويترز أن المجموعة الثانية والتي جرى اعتقالها أخيرا، تقوم فيما يبدو بإرسال مقاتلين إلى الخارج وعلى الأرجح إلى سوريا.

ولم تكشف الشرطة عن جنسيات المعتقلين، إلا أن خبراء يقولون إن الذين انجذبوا إلى “العمليات الجهادية”، هم في الغالب رجال شبان من أحياء فقيرة، وأنهم الجيل الثاني أو الثالث المولود في فرنسا لمهاجرين مسلمين.

جدير بالذكر أن الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، اتخذ إجراءات صارمة لمكافحة خلايا العنف وجماعة متطرفة أعلنت أنها تعتزم وضع شن هجمات داخل فرنسا على رأس أولوياتها.

كما رفعت فرنسا حالة التأهب الأمني منذ يناير الماضي، تاريخ تدخل جيشها في مالي للمساعدة في التصدي لمسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة سيطروا على شمال البلاد قبل أكثر من عام.