الشيخ تميم: تغيير شخص الامير لا يعني تغير التحديات

أشاد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالإنجازات التي قدمها والده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني طيلة فترة حكمه للبلاد منذ عام 2005، وشكره على قيادته البلاد على مدى 18 عاماً بالحكمة والرؤية الثاقبة.

وعدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في أول كلمة يلقيها لمناسبة توليه مقاليد الحكم في البلاد، إنجازات والده، وقال: “لقد استطاع سمو الأمير الوالد تحقيق ثورة هادئة ومتدرجة في كل مفاصل الدولة بلا استثناء، واستطاع صنع معجزة حقيقية في بضع سنين وفترة حكمه
تمثل مرحلة فارقة في تاريخنا”.




وأشار الشيخ تميم إلى أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني غادر السلطة وهو يحظى بالمحبة والشعبية لما حققه من إنجازات ولتفانيه في خدمة وطنه وأمته، كما أنه غادر منصبه منتصب القامة في خطوة فريدة وغير مسبوقة، مشدداً على أنه عندما تولى الشيخ حمد القيادة كانت قطر عالقة في الماضي غير قادرة على النهوض واستثمار ثرواتها.

وأكد الشيخ تميم أن الشيخ حمد “وضع مشروعاً إصلاحياً وتنموياً بإقدام لولاه ما تمكنت قطر من تحقيق كل هذه الإنجازات”، موضحاً أن “قطر تحولت من دولة بالكاد يعرف البعض موقعها إلى فاعل رئيس عالمياً”.

ورأى أن “واقع قطر الجديد يبهر البعض كما يثير حسد الحاسدين فيسيؤون لقطر وأهلها ظلما وبهتانا”، مشيراً إلى أن “موقع قطر الجديد نقلها من دولة تصارع للبقاء والنمو إلى دولة راسخة المكانة ولابد أن نستفيد من هذا”.

وقال الشيخ تميم “سمو الوالد قرر اختتام فترة حكمه في قمة العطاء وأن يقرن أقواله بالفعل، وأراد تحقيقاً لأقواله عن ضرورات التغيير أن يسلمني الراية ثقة منه”، املاً أن يكون أهلاً لثقة الشيخ حمد، مؤكداً أن تغيير شخص الامير لا يعني ان التحديات بالنسبة للدولة تغيرت.

وشدد على أن “ما يصنع الولاية الرشيدة على الأمة هو العدل والصدق والقدوة الحسنة”، وقال “حملتني الأقدار مسؤولية كبيرة ويشهد الله أني عملت بما يمليه علي واجب ولاية العهد والضمير”، مضيفاً “نحن قوم نلتزم بمبادئنا وقيمنا ولسنا تابعين لأحد ننتظر منه توجيها”.

وأكد الشيخ تميم إلتزام قطر بالأمن القومي العربي واحترام سيادة ووحدة أراضي الدول العربية، كما أن قطر ستبقى “كعبة المضيوم”، مشدداً على أن قطر تسعى للحفاظ على علاقتها مع كل الدول والحكومات، وتحترم كل الديانات، وترفض تقسيم المجتمعات العربية على اساس طائفي ومذهبي، لان ذلك يمنع تحديثها وتطورها.

وقال الشيخ تميم “رسمنا في عام 2008 خريطة طريق لمستقبل البلاد ترمي لتحويل قطر بحلول عام 2030 الى دولة متقدمة، قادرة على تأمين التنمية المستدامة، ومن الطبيعي أن نضع مصلحة قطر واهلها على رأس أولوياتنا، ولا ننسى أن لا هوية دون انتماء لحلقات اوسع، فنحن جزء من العالم العربي والاسلامي ومن المجتمع الدولي”، مضيفاً “سنواصل الاهتمام بالنهوض بالاقتصاد الوطني وتطوير الخدمات وتطوير قطاع الشباب والرياضة، وسنهتم باستثماراتنا بالاجيال المقبلة، وسنعلن في الوقت المناسب عن خطط لاعادة هيكلة الوزارات، ولا يمكن ان نطور الانسان دون تطوير مجالات الصحة والتعليم والثقافة والرياضة”.