آمال مقاتلي المعارضة بضواحي دمشق معلقة على إمدادات السلاح من الأردن

يقول مقاتلو المعارضة السورية المحاصرون على مشارف العاصمة دمشق إنهم يواجهون تقدما بطيئا لكنه مطرد للقوات الموالية للرئيس بشار الأسد ويعلقون آمالهم على تدفق متوقع للأسلحة عبر الحدود الأردنية.

وهدد مقاتلو المعارضة من قبل سيطرة الأسد على دمشق لكنهم يكافحون الآن لصد قواته التي زادت جرأة بعد السيطرة على بلدة حدودية استراتيجية إلى الشمال وتتمتع بمساعدة من مقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية ومقاتلين عراقيين شيعة.




وقال نشط يدعى عمران عبر خدمة سكايب متحدثا من سلسلة من الضواحي في ريف دمشق تعرف باسم الغوطة الشرقية “هدف النظام هو استنزافنا ببطء حتى نضطر للاستسلام. يتقدمون ببطء للحفاظ على قوتهم القتالية.”

وقد تكون آمال مقاتلي المعارضة لتحويل دفة المعارك في دمشق لصالحها معلقة حاليا على المساعدة العسكرية من داعمين غربيين وعرب.

وقال عمران “يمكننا الصمود لوقت طويل لأن مقاتلينا يعرفون التضاريس لكننا لا نستطيع صد التقدم قبل أن نحصل على أسلحة.”

ويعتقد مقاتلو المعارضة أن قرار الولايات المتحدة الذي اتخذ في الآونة الأخيرة بمنحهم دعما عسكريا سيعيد فتح خط إمداد بالأسلحة من الأردن كان قد أغلق بينما كانت الولايات المتحدة وروسيا تتفاوضان بشأن عقد مؤتمر “جنيف 2” للسلام بشأن سوريا.

لكن اجتماع قمة الثماني هذا الأسبوع لم يشهد أي تقارب بين موسكو مورد السلاح الرئيسي للأسد وواشنطن التي تريد تنحي الأسد في أي عملية انتقال للسلطة.

وبرغم إحجام واشنطن عن تحديد نوع المساعدة التي يمكنها تقديمها يتوقع مقاتلو المعارضة الذين يغلب عليهم السنة أن تزيد السعودية الدعم لمساعدتهم على محاربة الأسد المدعوم من إيران في الصراع المستمر منذ أكثر من عامين والذي يتحول إلى صراع إقليمي بشكل متزايد.

وقال أبو معاذ الأغا الناطق الرسمي باسم تجمع أنصار الإسلام في دمشق إنهم عقدوا عدة اجتماعات في الأردن وأنقرة وبحثوا فتح خطوط الإمداد بالأسلحة من الأردن لمقاتلي المعارضة في دمشق. وأضاف أنه يتوقع سماع أنباء طيبة قريبا وإنهم سيحصلون على أسلحة متقدمة لكنه رفض تحديد نوعيتها.

وتريد المعارضة أسلحة مضادة للدبابات ومضادة للطائرات لتحدي السيادة الجوية لقوات الأسد التي أتاحت له دفع مقاتلي المعارضة إلى موقف دفاعي حتى على أراضيهم من خلال الهجمات الجوية اليومية.

وقال الأغا الذي كان يتحدث من خلال خدمة سكايب إن المعارضة لا تزال تحتاج إلى وقت لتخطيط شبكة توصيل الأسلحة معبرا عن أمله في حدوث تغييرات على الأرض خلال 30 يوما.

وخسر مقاتلو المعارضة حول دمشق خلال الشهرين الماضيين كل خطوط إمدادهم تقريبا ويكافحون من أجل جلب ما يكفي من الطعام ناهيك عن السلاح إلى الضواحي الشرقية والجنوبية للعاصمة.

وحدثت زيادة بطيئة في إمدادات الأسلحة في الأيام القليلة الماضية خصوصا إلى الشمال حيث تخطط قوات الأسد كذلك إلى زحف بطيء على معاقل المعارضة في حلب.

وإلى جانب الحصول على الأسلحة عبر الحدود الجنوبية سيحتاج مقاتلو المعارضة في دمشق إلى أن تعمل قوات المعارضة في محافظة درعا المجاورة لتخفيف الحصار المفروض عليهم من الخارج.

وقال النشط عمران “نحن محاصرون داخل الغوطة ولا يوجد مطلقا طريق إلى داخل المنطقة إذا لم يأت المجاهدون في الجنوب لفتح الجبهة.”

لكن مقاتلي المعارضة يعانون منذ فترة طويلة من الاقتتال والخصومات فيما بينهم وهذا ما جعل القوى الغربية مترددة في دعم قوات المعارضة المنقسمة وأحبط أيضا جهودا كبيرة من المعارضة لتوحيد صفوفها في مواجهة هجمات قوات الأسد في أنحاء البلاد.

ويقول بعض مقاتلي المعارضة إن انعدام الثقة والجشع منع مقاتلين من محاولة عرقلة التقدم وهم ينتظرون المساعدة.

وقال مقاتل طلب عدم ذكر اسمه وكان يتحدث من خلال سكايب “النظام يتقدم في منطقة المرج وسيطر على عدد من البلدات في جزء مهم من قاعدة المعارضة المسلحة هنا. تقع مسؤولية هذا للأسف على عاتقنا بقدر ما تقع على عاتقهم.”

وأضاف “بعض الكتائب الأكبر هنا تركز على تعزيز سيطرتها على بلدات معينة لنهب المصانع والسيطرة على كل الإمدادات. تجاهلوا القضية الأكبر.”

وتتقدم قوات الأسد أيضا في اتجاه منطقة السيدة زينب التي يوجد فيها مزار مهم للشيعة استخدم لاستنفار المقاتلين الشيعة.

وقال ناشط إنه يعتقد أن لدى مقاتلي المعارضة في دمشق فرصة جيدة للصمود إلى أن تصل إمدادات السلاح من الأردن غير أن فرصة السيطرة على منطقة السيدة زينب ضاعت على الأرجح.

وقال “رجالنا هنا خانوا القضية … إخواننا في الخارج هم أملنا الوحيد الآن