//Put this in the section

فتوش : لا إمكانية لقانون الستين والمختلط مخالف لأبجدية الدستور

 

بعد احتدام الصراع بين فريقي 8 و14 آذار ووصوله الى ذروته، لم تصل هذه القوى الى توافق حول قوانين الانتخاب التي تعدد طرحها امام لجنة التواصل النيابي، وفي حمأة السجالات الساخنة على خلفية سقوط مشروع اللقاء الارثوذكسي وضيق مساحات التفاهم امام اقتراح القانون المختلط، وسط هذه المناخات الضبابية صدرت العديد من المواقف التي تطالب بإجراء الانتخابات وفق قانون الستين الى جانب المطالبة بالتمديد للمجلس النيابي اربعة او ستة اشهر، انبرى النائب نقولا فتوش طارحا التمديد للمجلس لمدة سنتين تحاشيا للفراغ حسبما اكد في تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية موضحا انه كان قد طرح التمديد للمجلس في العاشر من نيسان الماضي في احدى جلسات المجلس النيابي.




 

واكد فتوش ان طرحه للتمديد ليس بسبب عدم التوافق على قانون انتخابي بل من باب الحرص على لبنان حتى لا يقع في الفراغ ورأفة بالناس لان علينا ان نرحمهم ليرحمنا من في السماء، ورأى ان اي فراغ لمجلس النواب هو فراغ قاتل في ظل حكومة مستقيلة، لافتا الى ان مجلس النواب بيده السلطة بحسب المادة 69 من الدستور اللبناني، مؤكدا انه اذا مرت مهلة المجلس في 20 يونيو المقبل، معنى ذلك انه لم يعد هناك بقاء للمجلس وتسقط مدة ولايته، وسأل: ماذا نفعل ساعتها والى اين نصل بالبلد وهل نذهب به الى النموذج الليبي؟

 

وشدد على انه لا مصلحة تعلو فوق مصلحة لبنان التي تملي علي وعلى ضميري وعلى معرفتي القانونية والدستورية لذلك اطرح التمديد وانا مرتاح الضمير والذي يقف في وجه هذا الطرح يعرض لبنان الى الفراغ القاتل.

 

واوضح النائب فتوش انه جرى التمديد للمجلس النيابي في فترات سابقة حيث جرى وضع 12 قانونا للتمديد منذ العام 1976 حتى العام 1998 وكانت كل فترة تمديد لسنتين، مقدرا للمراجع القانونية والدستورية رأيها في هذا الشأن مستغربا كيف لم تعترض على التمديد الذي حصل سابقا.

 

واكد انه لا امكانية لاجراء الانتخابات في ظل «قانون الستين» الذي لايزال نافذا انما القانون لا يلغى الا بقانون عدا في حال جرى تعديل ما، مستغربا كيف ان الكل اجمع على ان هذا القانون قد دفن فيما البعض الآخر يطالب بإجراء الانتخابات على اساسه.

 

وشرح فتوش الاسباب التي تحول دون امكانية اجراء الانتخابات وفق قانون الستين منها سقوط المهل الـ 14 الى جانب ان الترشح وفق هذا القانون يجب ان يكون قبل شهرين وان تشكل هيئة الاشراف على الانتخابات قبل ثلاثة اشهر، مبديا تحفظه على اقتراح القانون المختلط لانه مخالف لابجدية الاصول الدستورية، ورأى انه لا امكانية للسير به واجراء الانتخابات على ضوئه قبل ان تتحضر الدولة وترصد الاموال لوزارة الداخلية لان السلفة المعطاة للوزارة لا حكومة تقررها لانها لا تدخل ضمن اطار تصريف الاعمال العادي، لافتا الى ان هذه الاسباب مجتمعة فضلا عن الوضع الاقليمي المتفجر والعالمي البعيد عن لبنان والوضع اللبناني الداخلي يملي علينا التمديد مستغربا كيف ينظر الى الانتخابات دون المشاكل المحيطة بلبنان؟

 

وشدد فتوش على ان كل ما تحدث به هو دستوري وقانوني ولا يود الدخول في المتاهات السياسية ولا يجوز خلط السياسة بالقانون لانهما امران مختلفان وسأل: هل في حال جرى الاتفاق على اجراء الانتخابات بعد اربعة اشهر سيتم التوصل الى اتفاق على قانون انتخابات بعد مرور اربع سنوات ولم يتفقوا؟