//Put this in the section //Vbout Automation

شبيحة القلم

د أحمد الشامي – بيروت اوبزرفر-  باريس

تعرض موقع “بيروت اوبزرفر” مؤخراً ٳلى عملية “غزو” موصوفة و”اجتياح” رقمي تزامن مع تصاعد التورط اﻹيراني في سوريا وانخراط حزب “نصر الله” في مجازر الشعب السوري بشكل كامل، تحت غطاء روسي شرس أين منه عنتريات الحرب الباردة.




ٳن كانت هناك تفسيرات استراتيجية لغزو”القصير” وحماية مرقد السيدة زينب من أحفاد بناة ذات المرقد، فما هو التفسير “الاستراتيجي” لتسخير ٳمكانات هائلة من أجل ٳسكات صوت “بيروت اوبزرفر”؟ وكيف تبقى وتزدهر مواقع أخرى تجاهر بعدائها للنظام السوري و”تتطاول” على مقام “السيد حسن نصر الله” قدس الله سره؟

سر العداء المستحكم ضد “بيروت اوبزرفر” ليس فقط في نبرة خطابه بل في صدقيته وفي مدى الحرية المعطاة للأقلام التي تساهم في هذا الموقع.

موقع “بيروت اوبزرفر” ليس الموقع اﻷكثر حضوراً على الشبكة العنكبوتية، ولا يتمتع بأي دعم ٳعلامي أو مادي أو حتى دعائي ومع ذلك اختاره “الشبيحة” ليكون هدفاً لغزواتهم، مثل “الفايننشال تايمز” وهذا فخر للموقع اللبناني مابعده فخر.

ما يزعج “الشبيحة” في ماينشره موقع “بيروت اوبزرفر” هو أن الموقع لايمارس لا الرقابة ولا الحذف على المواد المنشورة فيه.

شخصياً، فقد بدأت الكتابة على مواقع الشبكة الٳعلامية منذ صيف عام 2011 وقد كاتبت الكثير من المواقع وتلقيت عروضاً بالكتابة في بعضها. لنقل أن الغالبية الساحقة من هذه المواقع، ٳن لم يكن كلها، “تنتقي” المواد فلا تنشر سوى المقالة التي تعجب رئيس تحرير الموقع أو الصحيفة وتناسب توجهات الممولين. الويل والثبور لمن يتصور أن لديه حرية في الكتابة ويترك العنان لقلمه فيكتب في “الممنوع” ويشكك في “الثوابت” حتى اللاعقلانية.

من يتجرأ على التطرق لضعف أداء ممالك الخليج ويفضح “زعبرات” بعض الزعماء “ذوي القدسية” ثم يتعرض للطبيعة العميقة للنظام العربي والدور اﻹسرائيلي المركزي في هذا النظام أو يعترف بهزيمة المشروع الحضاري العروبي في وجه المشروع الصهيوني سيجد نفسه ممنوعاً من النشر من أول مقالة !

مطلوب أن يقول الجميع ويكتبوا وحتى يفكروا بنفس الطريقة ووفق ذات المبادئ. مطلوب القبول اﻷعمى بالمسلمات الشائعة وعدم المجازفة “بوهن عزيمة اﻷمة”.

وحده موقع “بيروت اوبزرفر” لايمارس أي نوع من الرقابة وينشر المقالات بحرفيتها وحتى بأخطائها اﻹملائية.

هذه الجرأة الاستثنائية لدى موقع محترم له حضور وجمهور ومتابعون واﻷهم من ذلك، ناطق بالعربية، هي خاصة يتميز بها موقع “بيروت اوبزرفر” دون غيره.

“شبيحة القلم ” مثلهم مثل كل الشبيحة لا يحتملون رياح الحرية ولا حتى كلمة “حرية” فيستلون مسدساتهم و “حواسيبهم” لقتل كل من يتجرأ على النطق بهذه الكلمة…

موقع “بيروت اوبزرفر” سيبقى ٳذاً على موعد مع القرصنة والاجتياح مادام يؤمن بحرية الكلمة.

ﻷكثر من أسبوعين، تمكن “الشبيحة” من ٳسكات صوت الحق، وأصبح عشاق حرية الكلمة يتامى…

أهلاً “بيروت اوبزرفر” فقد اشتقنا لك والحرية أيضاً اشتاقت لك.