//Put this in the section

بري يريد تمديداً لسنتين يشمل سليمان وحكومة بثلث معطل

 

ذكرت اوساط واسعة الاطلاع لـ”الراي” ان رئيس البرلمان نبيه بري لن يدعو الى جلسة عامة ما لم يتم التوافق المسبق، إما على قانون الانتخاب الجديد وإما على التمديد، مشيرة الى انه لم يكن يرغب بالدعوة الى الجلسة العامة في 15 الجاري، التي لم تنعقد والتي كان على جدول اعمالها المشروع “الارثوذكسي” وحيداً، كاشفة انه استجاب لرغبة العماد ميشال عون، مدعوماً من “حزب الله” في الدعوة الى تلك الجلسة، مع إدراكه المسبق بأن رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع قرر عدم السير بـ”الارثوذكسي” لأسباب ترتبط بتحالفاته، الداخلية والخارجية، على حد سواء.




 

وتحدثت عن استحالة التوصل الى قانون انتخاب توافقي، ما يعني الذهاب الى التمديد للبرلمان الحالي، لافتة الى ان الجميع على اقتناع بالحاجة الى التمديد رغم محاولات الجميع ايضاً النأي بالنفس عن المجاهرة بهذا الخيار الذي اضحى حتمياً، وكاشفة عن ان الوزير والنائب نقولا فتوش اعد “الاسباب الموجبة” لهذا التمديد، من دون معرفة طبيعته، تقنية لنحو 6 اشهر ام سياسية لأكثر من ذلك.

 

وقالت هذه الاوساط ان التمديد، الذي بات حتمياً يخضع لشروط متبادلة من اطراف الصراع ما يجعله مسكوناً بالكثير من “شياطين التفاصيل”، خصوصاً وان الامر لم يعد يقتصر على “العمر الاضافي الافتراضي” للبرلمان، بل صار مرتبطاً بطبيعة الحكومة المقبلة وتوازناتها وبمصير الانتخابات الرئاسية في الـ2014.

 

وأوضحت ان “الرئيس بري يريد تمديداً لنحو سنتين (نصف ولاية للبرلمان)، ما يعني حكماً طرح مسألتي الحكومة ورئاسة الجمهورية كجزء من هذه العملية، الامر الذي يثير الكثير من الشكوك حول مواقف طرفي الصراع (8 و14 اذار) من هذه “السلة” والمواقف داخل المعسكرين نتيجة الحسابات الخاصة”.

 

ولفتت هذه المصادر الى انه يُفهم من رغبة بري التمديد للبرلمان لسنتين، موافقة ضمنية على التمديد لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، خصوصاً في ظل عدم وجود “منافسين حاليين” له في اللحظة الراهنة، ولما يتمتع به من علاقات عربية ودولية تتصل بــ”وهج” الصراع السوري وتأثيراته على لبنان.

 

الا ان المشكلة التي تعترض هذا التوجه تتمثل في الرفض القوي الذي يبديه العماد عون لـ”التمديد السياسي” الذي ينسحب على التمديد لرئيس الجمهورية، نتيجة الرغبة الدفينة للعماد عون بخوض السباق الرئاسي في ظل ظروف داخلية واقليمية يعتبرها مواتية.

 

وتعتقد هذه الاوساط ان قوى “8 اذار” تعتبر ان الحكومة المقبلة، التي كلف النائب تمام سلام بتشكيلها، صارت جزءاً من عملية التفاوض الضمني في شأن التمديد للبرلمان، خصوصاً مع سقوط شعار “حكومة الانتخابات” لمصلحة الحاجة الى قيام حكومة سياسية بكل معنى الكلمة، مشيرة الى ان فريق “8 اذار” لن يقبل بقيام حكومة من دون “ثلث معطل”، يجعله شريكاً فعلياً في ادارة شؤون البلاد.

 

ونقلت عن ان قوى “8 اذار” تلقت اشارات من زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط توحي بإمكان التراجع عن حكومة الـ”8 8 8″، (8 لـ”14 اذار”، 8 لـ”8 اذار”، و8 للرئيسين سليمان وسلام وجنبلاط)، مشيرة الى ان قوى “8 اذار” تحمل وستبقى تحمل النائب جنبلاط مسؤولية قيام حكومة من دون صيغة “الثلث الضامن”.

 

وعكست هذه الاوساط تشدداً تبديه “8 اذار” حيال اصرارها على حكومة بثلث معطل، مشيرة الى ان كلاماً كبيراً يقال حيال اي مجازفة بتجاهل مطلبها لأن “الدولة برمتها ستكون في عين العاصفة، رغم مظاهر الهدوء الحالية التي يجب ألا تخدع احداً”.