//Put this in the section

الأسير للمستقبل : نصر الله وصواريخه وبري وسلطته لم يؤثروا… بدي أعملك حساب يا وظوظ


«حسن نصر الله وصواريخه وبري وسلطته لم يؤثروا… بدي أعملك حساب يا وظوظ». هكذا علّق الشيخ أحمد الأسير، في جلسة مع مناصريه أول من أمس، على هجوم تيار المستقبل عليه. ورغم أن الأسيريين فوجئوا بالحملة المستجدة من حلفائهم المستقبليين، إلا أنهم تلقفوها بهجوم سريع مضادّ، إما على لسان الشيخ أو عبر صفحته على الفايسبوك. الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، عدّ الأسير «متطرفاً وصنيعة 8 آذار وحزب الله» لاستخدامه ضد التيار «المعتدل».




وتلقت كوادر التيار إيعازاً بالتصويب على الأسير في كل صغيرة وكبيرة عبر وسائل الإعلام والتحركات والمواقف. أما الأسير، فشكّك بسُنية الحريري، ورأى أن هجومه يخدم حزب الله، وأن «لديهم شهوة السلطة» ويطردون مناصريه من مؤسساتهم. وتوعد ببدء سلسلة تحركات ضد آل الحريري ومؤسساتهم وقصورهم في صيدا، بدءاً من السبت المقبل، بحسب مصادر مواكبة. المصادر أوضحت أن هجوم المستقبل «جاء بعد أن استفاق متأخراً على الضرر الذي سببه الأسير داخل قاعدته الشعبية في صيدا، وعلى اقتصاد المدينة».

صُدم التيار أخيراً بعدما اكتشف أن مناصريه، ولا سيما المفاتيح، أصبحوا مؤتمرين بقرار الأسير، لا آل الحريري. فضلاً عن تأفف كثيرين من مثقفيه ورجال الأعمال في صفوفه من الانقياد لتطرف الأسير وتحركاته التي أضرت بمصالحهم. وجاء قرار صرف عدد من الموظفين الصيداويين من شركة «أوجيه» في السعودية وبعض مؤسسات الحريري في لبنان والخليج، عاملاً إضافياً؛ إذ انتقل بعضهم من صفوف التيار إلى الأسير. من هنا، أطلق المستقبل ورشة ضخمة لترميم الصدع، انطلاقاً من صولات النائبة بهية الحريري بين مجدليون والرياض. ونُقِلَ عن «الست» انزعاجها الكبير من هجوم الأسير على التيار وابنها وابن شقيقها، وخصوصاً أنهم كانوا الداعمين الرئيسيين له في حركته، ولا سيما الاعتصام المفتوح الذي كان يتولى أحمد الحريري الابن تنسيق المواقف والتحركات معه في ثانوية الحريري، وصولاً إلى المطالبة مراراً في بياناتها بتسليم قتلة مرافقيه في الهجوم على حيّ التعمير، وتجاهل الضحية الثالثة التي ادعى ذووها على الأسير بجرم القتل.

في المقابل، اختلفت الآراء في توصيف حرب المستقبل ــــ الأسير. النائب السابق أسامة سعد «لم يقبض» وجود خلاف في الأساس بين أبناء المشروع الواحد الأميركي السعودي. إلا أنه تخوف من انعكاس التوتر الظاهر في المواقف على الشارع الصيداوي، في حال تنفيذ الأسير وعيده بالاعتصام أمام مقارّ التيار. أما إمام مسجد الغفران، الشيخ حسام العيلاني، فاستبعد أن يقدم الأسير على تنفيذ وعيده؛ «لأنه يعلم جيداً أن غالبية الذين يشاركون في تحركاته من أنصار تيار المستقبل، وإن أقدم على هذه الخطوة فستكون بمثابة انتحار سياسي له». من جهته، كشف إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود أن «مطلقي النار في هجوم التعمير الذي أدى الى مقتل مرافقي الأسير هم شباب من تيار المستقبل».