خلاف عون مع بري كاد يصل لحزب الله



ذكرت صحيفة "الأخبار" ان الاشتباك بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون وصل إلى حد كاد معه أن يمتد أيضاً إلى العلاقة بين عون وحزب الله. وبحسب الصحيفة، فعون يصر على ضرورة عقد جلسة تشريعية يكون بند اقتراح قانون اللقاء الأرثوذكسي بنداً وحيداً على جدول أعمالها، فيما رفض بري ذلك، ولا يزال، على قاعدة عدم عقد جلسة يغيب عنها النواب السنة، وكتلة النائب وليد جنبلاط. وحصل نقاش بين الطرفين، كان كل منهما فيه يتمسك بموقفه. فعون يقول إن عقد جلسة كهذه سيسمح على الأقل بكشف مواقف جميع القوى: "من يريد تصحيح التمثيل النيابي ومن لا يريده إلا شعاراً كاذباً".

في المقابل، يكرر بري مقولته التي باتت تستفز جنرال الرابية: "لن اكرر خطيئة فؤاد السنيورة (الاستمرار في الحكومة التي انسحب منها الوزراء الشيعة). والأمر عندي مبدئي".

ولفتت "الأخبار" الى ان التوتر وصل إلى ذروته في اللقاء الأخير بين عون والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل. كان عون يطالب حلفاءه بالضغط على رئيس المجلس. وكان رد حزب الله: "نحن معك في الأرثوذكسي إلى النهاية. وسنصوت عليه. وحاولنا إقناع الرئيس بري بعقد جلسة، لكنه مصر على موقفه". وبحسب "الأخبار"، فقد حصل نقاش آخر بين عون والخليل، ويرفض عون قطعاً أي تمديد للمجلس النيابي، لأنه يعني التمديد لاحقاً لرئيس الجمهورية ميشال سليمان. وعون، بحسب بعض عارفيه، يفضل خسارة الانتخابات النيابية على التمديد لسليمان.

ولفتت الصحيفة الى ان عون عبّر عن غضبه بطريقة واضحة: "لن أقبل أي قانون غير الأرثوذكسي. وإذا لم يتحقق ذلك، فسأخوض مضطراً الانتخابات على أساس "الستين"، الذي يريدون إيصالنا إليه كأمر واقع. ووضعي في المناطق المسيحية جيد. وافعلوا ما ترونه مناسباً في المناطق التي لكم وجود فيها". لم ينته اللقاء على افتراق، لكن أجواءه لم تكن إيجابية. وجرى الاتفاق على استكمال المشاورات.

وذكرت "الأخبار" انه حتى ليل أمس، لم تكن مساعي حزب الله بين بري وعون قد توصلت إلى ما يتيح حدوث أي انقلاب في المشهد، قبل ان يُنقل بري إلى المستشفى وتُجرى عملية جراحية له

وقالت الصحيفة ان "ما جرى خلال الساعات الماضية بين الحلفاء كانت له تتمة". فعون أبلغ عدداً من نواب تكتله ما مفاده أن "اقتراح اللقاء الأرثوذكسي لن يُقر. فالقوات انقلبت عليه. وكذلك الكتائب. ويبدو أن بري لا يريده أيضاً. ويستحيل أن يُقرّ. والظاهر ان قانون الستين صار أمراً واقعاً، وعليكم ان تبدأوا العمل في مناطقكم على أساس أن الانتخابات قريبة، في موعدها او في موعد آخر قريب جداً".

ولفتت "الأخبار" الى انه "بموازاة كلام عون، عاد الكلام في بعض الأروقة السياسية عن الخيار ذاته، كذلك عادت صيغة تعديل قانون الستين إلى البحث مجدداً. والحديث عن التعديل يشمل بالتحديد فصل مدينة زحلة عن قضائها، ونقل المقعد الماروني من طرابلس إلى البترون، وتقسيم كل من دائرتي بعلبك-الهرمل وعكار، وفصل البقاع الغربي عن راشيا، وحاصبيا عن مرجعيون. وهذه التعديلات هي أقصى ما يجري الحديث عنه"