برسم اللبنانيين : الخطاب السياسي في لبنان – مالك امره


باديئ ذي بديئ ، لا اريد ان اكتب شيئاً لا يتعلق بالتصريحات السياسية الصادرة عن اشخاص او احزاب ،او تيارات،او تكتلات،او غير ذلك ولاسباب تصل الى حدود امرين اساسيين:




الاول ان الاشخاص المعنيين بالاعلان الصحفي لا يتمتعون بثيات مواقفهم ولا بصدقية ما يقولون وهم انفسهم يعرفون ذلك قبل غيرهم وتالياًفقد تعودنا تحويراتهم للاقوال او تدويراتهم للزوايا كما يحلو لهم القول. او"كذباتهم الشاطرة" اذا ما اردنا تصوير دفاعاتهم الوهمية ومن ثم تبدلاتهم الكمية لمواقعهم تبعاً لمصالحهم الشخصية او الجماعية وهكذا ما لا يمكن ان نطلق عليه "سياسة"فكيف بنا نصنّفه بالفكر السياسي الذي يتخذ ابعاداً وخلفيات قد تشكل مؤشراً لحدثٍ او ازمة او مشروع.فضلاً عن ان ما يكتب او يقال اويُصرح به قد يكون موجوداً هذا اليوم او هذا الاسبوع ومن ثم لا يصلح بعدها ان يكون حتى في الارشيف الا من باب ادانة مطلقيه فقط..

والثاني مؤسف ان نقول ان الغالبية المطلقة من العاملين السياسيين افراداً او جماعات او تكتلات لا يملكون الحد الادنى من جرأة اتخاذ قرارات بما يدور حولهم ،فكيف بهم يتخذون قرارات يمكن ان يُدار حولها..

وان جل ما يتمكنون من ممارسته الاخراج التنفيذي لما يملى عليهم من الخارج،واذا حلا للبعض تسكيته ذلك شطارة،فإن ذلك يُعد في فصل السيئات وليس لخير الوطن والناس وبذلك منهم شاطرون في اثارة فتنة ،او انقسام خطر او تحريضات مذهبية او تعبئة طائفية او اصدار شائعات مغرضة ..

ولكن ان يتخذوا قراراً صئباً وايجابياً،ممنوع عليهم هذا السلوك والتجربة اكبر دليل على ذلك..

بعد هذين الامرين يصح القول ولا شيئ غير ذلك بان القراءة السياسية الدولية بشأن لبنان هي الاساس ومن ثم نحتاج الى اكثر مما نسمعه من اقوال دوليين حول لبنان بل ما نتلمسه على ارض الواقع ،وما نشمه ولو من بعيد وما تتقاطع حوله المعلومات والمصادر والواقع؟

من هنا يكون كافياً للقاريء السياسي الناضج ان يذهب الى قراءة السياسة موسمياً،بمعنى انه لمجرد ان يعرف القرار الدولي والقاضي بتجميد الازمة الداخلية في لبنان يصير سهلاً على القاريء ربط المواقف باصولها ويصير الاستنتاج محكماً على الحوادث الامنية الصغيرة والمتفرقة حسب مقتضيات التحريك ،ويصير الوضوح يلف قراءة"النأي بالنفس" او بحياد لبنان وتالياًننتبه جيدا لإدارة الازمة في البلاد وليس حلها..

هذا وتبقى القراءة السياسية ناقصة اذا لم نشر الى السبب الكامن وراء تجميد الازمة الداخلية في لبنان واما السبب يعود متوازياً مع قرار الانفجار الكبير في سوريا ومن اجل حصر النيران في حدودها القصوى داخل سوريا اولاً وعدم تمددها خارج الحدود حسب المزاج المحلي وتقليل التدخلات اللبنانيية ما امكن في سوريا.ولابقاء السقف السياسي الدولي وحده مخيماً فوق سوريا ازمة ام حلاً..

واخيراً نستطيع القول ان لا لبنان ،ولا تركيا، ولا قطر، ولا الكويت ،ولا السعودية،ولا ايران، ولافرنسا ولا غيرهم يملكون الحل والربط .الحل والربط فقط عند روسيا واميركا لا غير ويا للاسف….!!