في اول الفراغ واخره ؟ – طوني انطون


دفع الرئيس نجيب ميقاتي الى الا ستقالة يمثل في مشروع حزب الله اول الفراغ على المستوى التنفيذي والذي ستتبعه،دون ادنى شك، سلسلة خطوات تفريغ اخرى تصب كلها في نفس الاطار وتؤدي حكما الى شلل تام في اجهزة الدولة اللبنانية ومؤسساتها.




توقيت دفع الحكومة الى الاستقالة مدروس بعناية وهو يأتي متزامنا مع التفكك الذي تشهده سوريا وخروج الارض من يد النظام الذي يجاهد في سبيل البقاء ولو على مساحة جغرافية صغيرة شرط ان يؤمن لها طرق تواصل مع دويلة حزب الله في لبنان؟

مواجهة هذا المشروع لا يمكن ان تتم الا بمشاورات عاجلة وتشكيل حكومة محايدة وانقاذية،بمعنى انقاذ لبنان من التفريغ والتعطيل، تكون اول مهماتها جوجلة قوانيين الانتخابات ووضع واحد جامع يتوافق عليه اللبنانييون واجراء الانتخابات على اساسه ولو مع تأجيل تقني يمتد لشهرين او ثلاثة على ابعد تقدير.

ومن اول واجبات الحكومة المذكورة التمديد لقادة الامن والعسكر والمخابرات بما يؤمن استمرار امساكها بالارض بحد معقول، وتأمين دوران دولاب العجلة الاقتصادية واصلاح ذات البين مع دول السياحة العربية والمحافظة على كل اشكال الدولة وهيبتها لانه الالف باء في مسيرة السيادة، وايضا النأي بالنفس عن تداعيات ما يجري في سوريا قولا وفعلا وترك يد النظام الذي يترنح في لحظاته الاخيرة او ما قبل الاخيرة.

اذا كانت استقالة الحكومة اول الفراغ في المشروع الالهي فأن ثاني الخطوات هي الفراغ في القيادات الامنية والعسكرية وصولا الى تمديد مشكوك في شرعيته لمجلس النواب…على ان تكون الخاتمة غير السعيدة هي في الوصول الى الاستحقاق الرئاسي وسط انقسام حاد وفوضى امنية وفتن متنقلة بما يكفي ان يصبح لبنان صورة مهزوزة لما تكون عليه حال سوريا المجاورة ودافعا لدول القرار للتفاوض مع اصحاب الشأن الايراني بحثا عن حل يقي العالم وجع الرأس والتدعيات المدمرة .

الاستشارات النيابية الفورية هي ما يعطل مشروع حزب الله ورغبته في تعميم الفراغ، وتشكيل حكومة محايدة تقود لبنان في احلك ساعاته هي الامل المتبقي لاصحاب حلم الدولة السيدة.