الثورة السورية: نكشات مستفزة ..سفارة الائتلاف الوطني؟!!! – عبد الغني محمد المصري


بداية: تمثيل السيد معاذ الخطيب لسوريا في جامعة الدول العربية يعتبر نصرا معنويا للثورة، وهزيمة أخرى للنظام، تزيد من تراكم هزائمه. واعادة السفارة السورية في قطر الى الشرعية الوطنية يعتبر انجازا آخر، لكن المفاجأة كانت هي اللوحة المكتوبة للتعريف بالسفارة وهي "سفارة الائتلاف الوطني السوري"؟!!!.




عبارة عجيبة، هل السبب في هكذا تسمية هي الخلاف حول "الجمهورية العربية السورية" او "الجمهورية السورية"؟ اذا كان ذلك هو الخلاف فليسموها "سفارة الدولة السورية". وهل ذلك يعني انها تخص الائتلاف ومن يؤيده فقط و لاتخص الآخرين؟.

واذا كانت هي كما كتبت "سفارة الائتلاف"، فهل سيكون هناك سفارة اخرى بمسمى "سفارة النظام مثلا؟، ام انه سيكون مسميان للسفارات بحيث نكون امام تقسيم سوريا سياسيا ودبلوماسيا أملا من الغرب بتقسيمها على الارض؟!!!!.

وهل يعني ذلك ان ختم الجوازات والوثائق الرسمية سيكون باسم "الائتلاف"، وليس "سوريا"؟، وهل يعني ايضا ان جوازات الائتلاف ستكون مسموحة بدول، وممنوعة في دول أخرى؟. أليس ذلك وغيره من كثير تساؤلات يعتبر ترسيخا لشرعيتين دوليتين؟.

وكي تخرج الثورة من ذلك المأزق، اليس الاجدى بكل من لم يعترض على مقعد للثورة، ان يمنح السفارة في بلده للثورة باسم "السفارة السورية"؟

نرجو من الائتلاف عدم ترسيخ السفارات بمسمى هيئة سياسية، او تجمع وطني او حزبي، فالسفارة كانت نتيجة لتضحيات ودماء وآهات، والسفارة هي للك مواطن سوري، وليست حكرا على تجمع او مجموعة، واذا كان هناك خوف من اسم يختلف عليه أناس فليكن الاسم "سفارة سوريا" او "سفارة الدولة السورية" او "سفارة الجمهورية السورية"، فهناك مجال رحب للتسميات بعيدا عن سفارة تخص "الائتلاف الوطني السوري" كما يشير الاسم.

 

أحياء الثورة وأحياء الشبيحة

——————————–

بدأت في حمص، وتستمر في دمشق. نفس المشهد القتال في الاحياء المؤيدة للثورة، والتي يقوم النظام برجمها ثم تدميرها.

احياء الشبيحة في حمص لم تمس بأذى، وكذلك احياء العقارب في دمشق. رغم ان قصف تجمعات الشبيحة في تلك الاحياء سيكون له دور كبير في فرط عقد النظام وانهياره في كلتا المدينتين.

قد يكون الجيش الحر ابتعد عن ذلك كي لا يتهم بالطائفية، او كي يتجنب مقتل ابرياء من المدنيين، ولكن ماالذي يحصل في الطرف الآخر، اليس من يقتل وتهدم بيوتهم هم من المدنيين؟، أليس من يقصف هو الذي يستقوي بتلك الاحياء التي تؤمن اهله، ومكان سكنه، واستراحته؟، الا يجب ادخالهم في الجو الذي تعيش فيه حاضنة الثورة؟، اليس من يأوي قاتلا يعتبر مشتركا في الجريمة؟.

الجيش الحر، والقادة على الارض هم الاقدر على تقدير الانفع والاحسن، ولكنها تساؤلات برسم الحوار من قبل ابطال الجيش الحر، فقصف تجمعات الشبيحة في مزة 86، وعش الورور، وغيرها قد يكون اكثر نجاعة واقسى وطأة على النظام، وشبيحته من قصف الساحات، وقد يماثل في تأثيره قصف المراكز الامنية.