كتلة المستقبل تصف استقالة ميقاتي بالايجابية


توقفت كتلة "المستقبل" امام "التطور الهام والايجابي المتمثل باستقالة نجيب ميقاتي والنتائج التي ولدتها هذه الاستقالة". وشددت الكتلة على ان "هذه الاستقالة كان يجب ان تحدث منذ فترة طويلة لان الظروف والملابسات التي رافقت قيام هذه الحكومة شكلت انتهاكا لارادة اللبنانيين الذين كانوا قد عبروا عن قرارهم في صناديق الاقتراع فأتت تلك الحكومة عبر انقلاب اسود اطاح بوكالة الناخبين وبآمالهم. ولقد فاقمت الحكومة من تدهور الاوضاع في البلاد عبر ممارساتها الكيدية السياسية منها والامنية، والتي أدت إلى تخريب علاقات لبنان العربية والدولية ولاسيما الانقلاب على الدستور في اداء وزير الخارجية غير المسبوق في التمرد من جهة على توجيهات رئيس الجمهورية والحكومة والسكوت من جهة ثانية على الخروقات على السيادة اللبنانية وتبريرها مما ادى الى فلتان الحدود وتهديد مباشر لامن المواطنين".





وأشارت الكتلة الى ان "الحكومة سمحت لقوى الامر الواقع والميليشات بالنمو والتضخم على حساب الدولة وهيبتها واحترامها لذاتها وسيادتهاعلى ارضهاوعممت ثقافة الاستقواء على القانون والمؤسسات الرسمية عبر التغاضي عن الممارسات والتجاوزات الامنية والاعتداءات ضد الوطن والمواطنين ولقمة عيشهم. كما ان هذه الحكومة تسببت، عبر ضعفها وعدم مبادرتها وسوء ادارتها، بتفشي مظاهر وتشوهات وانتشار ظواهر وصنوف فساد جديدة ان عبر انتشار صناعة وترويج المخدرات وحبوب الكابتغونوالادوية المزورة والصيدليات المخالفة واللحوم الفاسدة والمازوت الاحمر المدعوم والمهرب والهدر المنظم لعائدات خزينة الدولة او عبر التهريب والتهرب من دفع الرسوم والضرائب على المعابر الشرعية وتنامي التهريب عبر المعابر غير الشرعية إضافة إلى السكوت عن الجمارك السائبة والمباريات الرياضية المباعة إلى غيرها من الفضائح التي تزكم الأنوف، بالاضافة إلى الاداء المتردي في قطاعي الكهرباء والاتصالات والامعان في مخالفة القوانين وعدم تطبيق بنودها الملزمة".


واعتبرت ان "الحقبة التي سيطرت فيها هذه الحكومة على مقدرات البلاد سجلت اكبر نسبة من ثقافة السمسرة والتنفيعات وذلك بشكل لم يسبق له مثيل في لبنان وخاصة في مجال الطاقة المهدورة والاتصالات الفاشلة التي تراجعت بشكل مخيف فيما يجري ارهاق اللبنانيين بفواتير وتكاليف لا مقابل لها الا زيادة ثروات بعض المنتفعين المحسوبين على وزراء هذه الحكومة. كما رعت هذه الحكومة مرحلة التدهور والتراجع في المستوى الاقتصادي عبر ضرب النمو والقطاعات المنتجة واهدارفرصالاستثمار الجديدة وساهمت في تردي قطاعات السياحة والتجارة والتبادل التجاري مع الدول العربية مما ينذر بتهديد مصالح اللبنانيين وأرزاقهم في تلك الدول. ومما يؤدي الى مفاقمة الامور ان هذه الحكومة كادت أن تكون الاداة لاطباق الانقلابيين بشكل كامل على كل النظام السياسي وتحويله نظاما شموليا او بلدا تنطلق منه رسميا الحروب المذهبية والطائفية".


واشارت الكتلة الى انها "تنظر بعد استقالة الحكومة نحو المستقبل بايجابية وانفتاح ،تعتبر ان هذه الاستقالة فتحت ابوابا ونوافذ جديدة وواعدة يجب الاستفادة منها وتثميرها لمصلحة اللبنانيين المتشوقين للاستقرار ويأملون العودة الى طريق النموواستعادة الثقة بالمؤسسات والوطن. لذلك فان الكتلة تتطلع الى الدور الذي سيلعبه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في المستقبل القريب، استكمالا لدوره المحوري المترفع عن الممارسات الكيدية والفئوية، والاخذ بعين الاعتبار كل الآراءووجهات النظر ومن ثم برمجة كل الخطوات حسب الاصول الدستورية بشكل يسمح الانتقال الى مرحلة التعاون الايجابي بين الاطراف السياسية مما يمكن البلاد من الابتعاد عن الحرائق الإقليمية وتداعياتها. وعلى ان يتحقق ذلك عبرتأليف حكومة جديدة تستطيع تأمين اجراء الانتخابات النيابية في أسرع وقت ممكن للانتقال إلى مرحلة ينخفض فيها التوتر والشحن والتحريض للتمكن من اجراء هذه الانتخابات النيابية وفق القانون الذي يؤمن مصالح الجميع عبر تفعيل صحة وعدالة التمثيل ووفق قاعدة حرية الاختيار والتأكيدعلى العيش المشترك والتمسك به، وكذلك اطلاق جلسات هيئة الحوار لمتابعة القضايا التي يفترض ان ينظر بها اعضاء هذه الهيئة وذلك تحت سقف الميثاق واتفاق الطائف والدستور".


وتوقفت الكتلة باستغراب كبير امام تزايد ظاهرة الخطف، وهالها ما وصلت اليه الامور في هذا الشأن وعلى ذلك فإن كتلة المستقبل تستنكر كل انواع الخطف في أي منطقة من لبنان من اي طرف اتى وخاصة ما حصل ويحصل في منطقة البقاع الشمالي، وتناشد الكتلة جميع العقلاء من ابناء المنطقة بكل اطيافها التمسك بالعيش الواحد المشترك والعمل على تجنب الفتنة.


وطالبت الاجهزة الامنية المختصة العمل بأقصى طاقاتها لحل هذه القضية والعمل على نشر القوات العسكرية والامنية فوراً وبصورة فعالة.


وجددت الكتلة مطالبتها الافراج الفوري عن جميع المخطوفين اللبنانيين في سوريا وعودتهم الآمنة الى ذويهم.


ونوهت الكتلة بانعقاد القمة العربية في الدوحة وبالتطور الهام القاضي بافساح المجال امام المعارضة السورية لتمثيل الجمهورية العربية السوريةولطرح وجهة نظرها وتطلعاتها امام اهم واكبر اجتماع عربي، وهي تعتبر هذه الخطوة مع ما سبقها من خطوات ومؤتمرات لمكونات سورية معارضة اخرى، ومنها المؤتمر الذي انعقد في القاهرة مرحلة جديدة على طريق الانتقال بسوريا نحو المستقبل القائم على نظام ديمقراطي مدني يعبر عن تطلعات جميع السوريين.