قوى ١٤ آذار تقرر احتضان ميقاتي

 





افادت صحيفة “الحياة” بأن “قيادات 14 آذار باشرت مشاوراتها الأولية في محاولة لبلورة العناوين السياسية الرئيسة للمرحلة المقبلة تمهيداً لعقد اجتماع موسع فور عودة رئيس حزب “الكتائب” اللبنانية الرئيس أمين الجميل من زيارته للولايات المتحدة الأميركية لإلقاء سلسلة من المحاضرات”.

وكشفت مصادر في 14 آذار أن “لدى المعارضة قراراً يقضي بالتعامل بإيجابية مع الرئيس نجيب ميقاتي وضرورة احتضانه واستيعابه، خصوصاً بعد استقالته التي أكدت أن معظم الأطراف في 8 آذار لم يعودوا قادرين على التعاون معه، على رغم أنه من دعاة الاعتدال ومعروف عنه تدوير الزوايا وعدم البحث عن مشكلة”، مؤكدة أن “معظم الأطراف في 8 آذار، وتحديداً “حزب الله” والتيار “الوطني الحر”، بدأوا يواجهون مشكلة عنوانها عدم قدرتهم على التعايش مع رئيس الحكومة والتعاطي مع المكونات الأخرى في الحكومة على أنها ملحقة بهما”.

ولفتت الى أن “المشاورات الأولية لم تغفل إعادة طرح المواقف من قانون الانتخاب الجديد، وقالت إنه كان محور الاتصال الذي جرى أخيراً بين زعيم تيار “المستقبل” رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وبين رئيس حزب “القوات اللبنانية” د.سمير جعجع”، موضحة أن “الحريري طرح مع جعجع إمكان تعديله في اتجاه إعادة النظر في النسب التي اعتمدها بري في مساواته بين النظامين النسبي والأكثري بما يرضي قوى 14 آذار ورئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط”.

واعتبرت مصادر في الأكثرية لـ”الحياة” أنها “خسرت ورقة الرهان على استعادة جنبلاط، من دون أن يعني ذلك أن الأخير سيعيد تموضعه السياسي في اتجاه حلفاء الأمس ـ أي قوى 14 آذار ـ بمقدار ما أنه حسم موقفه لمصلحة البقاء في الوسط بغية تشكيل قوة سياسية ضاغطة، ما يؤشر الى استحالة استحضار التجربة التي كانت وراء تشكيل الحكومة، وبالتالي لا بد من إشراك جميع الأطراف في حكومة حيادية على رغم أنها غير موجودة في المطلق”.

وإذ تشكك هذه المصادر في “إمكان عقد جلسة يتيمة للحوار تسبق بدء سليمان إجراء استشاراته الملزمة مع النواب لتسمية الرئيس العتيد الذي سيكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، تؤكد في المقابل أن موقفها لا ينم أبداً عن رفضها الحوار، لكن ضيق الوقت لا يسمح بعقد جلسات مديدة للحوار”.