الثلاثي الوسطي فوت على حزب الله تمرير خياراته

اشارت صحيفة "الأنباء" الكويتية الى ان استقالة رئيس الحكومة لم تكن مفاجئة لدى العديد من المتابعين، لاسيما في ضوء التناقض الجوهري المستجد بين اجندة رئيسها نجيب ميقاتي السياسية واجندة حزب الله حيال العديد من الملفات المحلية والاقليمية.




ورأت الصحيفة ان مكونات الحكومة عاشت لحظات انقسامية وانشطارية وصلت الى حدود الفرز التحالفي، ما ادى الى انهيار التوازن ولو المحدود داخلها بين قوى 8 آذار والثلاثي الوسطي المؤلف من رئيس الجمهورية ميشال سليمان وميقاتي والنائب وليد جنبلاط، حيث استفاد هؤلاء من الازمة السارية لتحسين شروطهم ومواقعهم ما ازعج حزب الله وحلفاءه، لافتة الى ان هذا الثلاثي وبحسب المتابعين فوتوا على الحزب الذي كان يشكل العمود الفقري للحكومة تمرير العديد من خياراته السياسية والامنية والاقليمية لاستخدامها في الاستحقاق الانتخابي الذي بات في مهب الريح.

واعتبرت الصحيفة ان الحكومة واجهت في عهدها توترات امنية كبيرة من محاولات الاغتيال المتتالية وابرزها ضد رئيس حزب القوات سمير جعجع والنائب بطرس حرب وما رافقها من جدل بشأن داتا الاتصالات الى المعارك في طرابلس التي اشتعلت اكثر من مرة في السنتين الماضيتين، واحتدمت مؤخرا مرورا بالتوتر في صيدا بفعل تحركات احمد الاسير وصولا الى حادثة عرسال التي ذهب ضحيتها عنصران من الجيش اللبناني وقبلها كمين تلكلخ.