الجيش الحر يقاتل حزب الله بأسلحة إيرانية مهربة من مخازنه

كشفت مصادر أمنية لبنانية عن أن جهاز الامن الداخلي في "حزب الله" في الضاحية الجنوبية من بيروت, اعتقل خلال الاشهر الثلاثة الماضية عشرات العناصر ورؤساء الكوادر والمشرفين على مستودعات ومخازن الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والصاروخية, بتهم نهب بعض تلك المستودعات وتهريبها لبيعها الى "الجيش السوري الحر" داخل الحدود السورية, فيما وصلت الى قوى سنية في طرابلس وعكار ومختلف انحاء شمال لبنان أطنان من تلك الاسلحة التي جرى تقدير ثمنها بملايين من الدولارات.




وأكدت المصادر لـ"السياسة" أن عمليات اعتقال بعض عناصر "حزب الله" تخللتها اشتباكات مسلحة بين أجهزة الامن الايرانية وتلك الجماعات الخارجة على طاعة الحزب, مشيرة إلى أن بعض المعتقلين من هؤلاء "اللصوص" اعترف بأنه لجأ الى سرقة وبيع الاسلحة من المستودعات التي يحميها بعدما عم شعور واسع عناصر الحزب خصوصاً في البقاع وشمال لبنان بأن قيادة الحزب تعاني "هبوطاً حاداً وسريعاً في نفوذها", وان "أصابعها تفلتت بالفعل عن جوانب كبيرة من السيطرة على القرارات اللبنانية التي كانت تتخذها دون العودة الى الدولة او الجيش".

واستناداً إلى معلومات من ريف دمشق, أكدت المصادر أن "الجيش السوري الحر" ومقاتلي الثورة يحاربون مجموعات "حزب الله" في ريفي دمشق وحمص بالأسحة المشتراة من عناصره البقاعية, إذ ظهرت بين تلك الأسلحة أنواع صنعت في إيران لا علاقة لها بالأسلحة التي غنمها الثوار من احتلال الثكنات والحواجز والمطارات والمخازن العسكرية النظامية العائدة لجيش بشار الأسد".

كما أكدت المعلومات أن "استخبارات "الجيش الحر" اخترقت جماعات "حزب الله" و"حركة أمل" حتى داخل بيروت نفسها, بعدما غمرت الساحة الثورية في سورية مئات الملايين من الدولارات العربية خصوصاً, كتعويض عن التقصيرين الخليجي والاوروبي في تزويد هذه القوى الثورية الأسلحة النوعية التي تطالب بها لحسم المعركة في دمشق واسقاط النظام في وقت قريب".

ونقلت المصادر عن أوساط قريبة من "حركة أمل" قولها "ان حزب الله يتخبط راهناً في صراعات داخلية متعددة الجوانب لأسباب مختلفة, أهمها وجود معارضة قوية على مستوى العناصر القتالية المتحمسة لدعم قوات النظام السوري, ثم قول تلك العناصر وبعض قادتهم انهم التحقوا بالحزب لمحاربة اسرائيل وهم على استعداد للاستشهاد في سبيل ذلك, الا انهم وجدوا انفسهم فجأة يقاتلون السوريين الذين احتضنوهم في حرب 2006 وحموا عائلاتهم من الغطرسة الاسرائيلية وهم يخسرون شهداء يومياً في هذه الحرب السورية التي لا ناقة لهم فيها ولا جمل, حتى ولو كان مردودها لصالح نظام طهران".

وقالت الأوساط ان "هذه النقمة في صفوف اعداد كبيرة من الطائفة الشيعية تزداد حدة يوماً بعد يوم, خصوصاً ان قيادات "حزب الله" اعلنت النفير العام للتطوع في تلك الصفوف وهي تدعو يومياً عشرات الشبان وحتى الشابات من اعمار لا تتعدى السبعة عشر عاماً للالتحاق باحتياط الحزب مقابل راتب شهري يتراوح بين 400 و500 دولار, ما يؤكد ارتفاع عدد القتلى في صفوف الحزب داخل سورية".

في سياق متصل, كشفت قيادة "حزب الوطنيين الاحرار" السوريين في حمص لـ"السياسة" عن ان "لواء من قوات الثورة بقيادة "الجيش الحر", بدأ الانتشار على الحدود السورية – اللبنانية الفاصلة بين البلدين في الشمال اللبناني, وأقام جسور اتصال مع القوى السنية اللبنانية المقاتلة في طرابلس وعكار والبقاع الشمالي تمهيداً لدخول معركة حاسمة مع عصابات "حزب الله" التي تنتشر في بعض مواقع تلك الحدود, بعدما منعت قوات الجيش اللبناني من أخذ مواقعها في الخطوط الامامية".

واضافت ان "المئات من سكان القرى الشيعية الخمس عشرة المتداخلة في الاراضي السورية بدأت النزوح جنوباً الى البقاع هرباً من امكانية اجتياح قراهم بين ليلة وضحاها, بعدما قضى "الجيش السوري الحر" على كامل حواجز الجيش النظامي المواجهة لحدود لبنان الشمالية خلال الثلاثين يوماً الماضية".

وبحسب قيادة الحزب السوري المعارض, فإن "قيادة الجيش الحر وقيادات تيارات إسلامية مقاتلة اخرى, رفضت الافراج عن عشرات المعتقلين من أسرى "حزب الله" و"الحرس الثوري" الايراني الذين سقطوا في الاسر في ريف دمشق وريف حمص ومناطق جنوبية سورية اخرى, لان ايديهم جميعاً ملطخة بدماء الشعب السوري, وسيواجهون بعد سقوط النظام محاكمات عسكرية تقرر مصائرهم".

السياسة الكويتية