وطن يبكي ينحني – محمد صلاح الدين عثمان


جالسة في مركزها وحيدة منذ سنين لم أكلمها يوما قط، تحاول عند كل فرصة محادثتي، ولم أمتثل دخلت وتعمقت بنقاشها لأبعد الحدود حتى إقتربت من اللعب على الغرائز لتحرك مشاعري بغمزة علها تفتح الطريق لغمزة أخرى لتتبعها بسمة، فتنتصر علي.

لم تدرك أن الطلاق قسم لا عودة عنه بتاتا إفتكرته لعبة من ألعاب الحظ مخطوط عليها "جرب حظك مرة أخرى" يا لها من مسكينة نسيت أنها في الجزيرة العربية كلمة رجال لا عودة عنها طلاق مقسوم بالثلاثة.




محتالة تلعب على الظروف، فعند كل حدث تظهر بأبهى حلتها تجذبني بالإقتراب نحوها خطوة خطوة وفي كل خطوة تتلألأ أكثر وأكثر لا أستطيع أن أردع نفسي من الوقوف عند حدودها وتبطيء بخطوتها قليلا علني أنتصر، وأتغلب على الذات..

ذكية هي لا تترك الفرص مشتاقة لدرجة القصوى بحاجة إلى حنيين، فحنيين الماضي دفن قبل أعوام وأولموا على شرفه إتفاقا يحد من نسبة الدلع التي كانت تعيشه.

مسكينة هي البندقية الكل تخلى عنها، ولم يبق أحد من محبيها الحقيقيون لم يبق إلا أصحاب المصلحة ومن إنقطعت به الدنيا يعود ليتنفس شميم رائحتها ويأخط منه قوة ترسم له خطة لفرض المعادلات السياسية ولترهيب الناس الأبرياء العزل.

لم تدم سياسة صاحبنا هذا فتحول من متنشق لمستعمل بدأ يستعملها فرصاصة تجر رصاصة ثم ينتصر بالذي هو أقوى به فعلا مسكين هو صديقنا فأنا عربي الهوية وقسمي ليس دمية.

بقيت وحيدة في مركزها تبكي تتألم تصرخ هل من رحمة بقلبك؟!
لماذا هجرتني؟ لماذا تقتلني؟
دعك من الشعر يا صديقتي، فالوطن بخطر ينحني