//Put this in the section

مكاري : ما يجمع “14 آذار” قيمة ومبادئ ونضالات مشتركة وعندما تزال هيمنة السلاح يصبح النظام النسبي مقبولاً

 





أوضح نائب رئيس مجلس النوّاب فريد مكاري أنّ "الغياب عن لبنان لعدة أشهر كان قسرياً ولأسباب أمنية، فقد غادرتُ بناء لنصيحة مصادر أمنية وسياسية، ولتمضية وقت ضائع قبل نضوج قانون الانتخابات، وعدتُ اليوم للمشاركة في الحلول رغم أنّ المعطيات الأمنية ما زالت قائمة"، معلنا أنّ "واقع "14 آذار" الآن ليس مريحاً وليس سهلاً، فهناك تباين في الرأي داخل قوى "14 آذار" في ما يخص قانون الانتخابات، وهذا التباين الكبير في الرؤية أعطى صورة غير صحيّة لهذه القوى، ولكن في النهاية ما يجمع قوى "14 آذار" أكبر من قانون الانتخابات، فهناك قيمة ومبادئ ونضالات مشتركة جمعت هذا الفريق من اللبنانيين، وهم مؤمنون بهذا البلد وحريته واستقلاله وما قاموا به خلال السنوات الماضية هو لصالح لبنان واستقراره ووحدته".

ورأى مكاري في تصريح لـ"اللواء"، أنّ "اتهام الرئيس رفيق الحريري بالوقوف وراء القرار 1559 كان اتهاماً باطلاً، ولكن هذا لا يعني انه لم يكن يعلم به قبل صدوره، وهو استخدم علاقاته الدولية من اجل الضغط على القيادة السورية لتنفيذ اعادة انتشار جيشها في لبنان وفقاً لاتفاق الطائف، فهو كان يرغب بخروج الجيش السوري من لبنان، ولكن عبر التوافق معها وليس على قاعدة الاختلاف، فهو لم يكن موافقاً على خروج جيشها وفقاً للقرار 1559، وإنّما كان يأمل بخروج مشرّف لجيشها بعد اعادة انتشاره وبالتوافق معها، ولكن القيادة السورية وحلفاءها في لبنان كانت لديهم قناعة بعدم خروج الجيش السوري من لبنان، لأنهم كانوا يرون أن وجود الجيش السوري هو الوسيلة لإبقاء سيطرتهم على الدولة اللبنانية، وهنا وقع الخلاف بين الفريقين".

من جهة اخرى، أشار مكاري الى ان "المشروع "الأرثوذكسي" أصبح من الماضي وغير قابل للتطبيق، ورغم ما حصل في اللجنة النيابية الفرعية فقناعتي لم تتغيّر بأنّ هذا المشروع غير قابل للتطبيق، وذلك اولاً لأنّه يخالف اتفاق الطائف بصورة كلية، وثانياً لأنّ هذا المشروع يريده قسم من المسيحيين وليس المسيحيين"، لافتا الى "الرئيس سعد الحريري يحاول إيجاد حل لقضية التمثيل الصحيح للمسيحيين، فهناك قسم كبير من اللبنانيين لديه موقف من النظام النسبي، وهناك مشكلة مصدرها واقع الطائفة الشيعية، وهي أنّ سلاح "حزب الله" ووهجه مؤثران جداً في الانتخابات على المرشّحين الشيعة من خارج "امل" و"حزب الله"، وهناك شواهد كثيرة وكبيرة، فهناك مرشّحون شيعة لا يستطيعون زيارة مناطقهم، فحرية القرار مصادرة في اماكن تواجد السلاح، وفي الاماكن الاخرى حيث تتواجد اقلية شيعية حيث تصدر فتوى دينية تلزم الناخبين الشيعة التصويت لهذا ومقاطعة آخرين، وفي موضوع النسبية تكون الحصة الشيعية محصورة بالثنائي فيما النسبية يمكن ان يكون لها تأثير في المناطق الاخرى حيث توجد حرية للمرشح والناخب، فمناطقهم مقفلة خلافاً للمناطق الاخرى، وعندما تزال الهيمنة يصبح النظام النسبي مقبولاً".

ولفت مكاري ان رئيس تكتل "التغيير والاصلاح ميشال عون ليس همّه حقوق المسيحيين بل مصالحه السياسية والبقاء في السلطة مع حلفائه لأطول فترة ممكنة"، مشيرا الى ان "الرئيس ميشال سليمان يتعرّض لحملات من "8 آذار" لأنّه متحرّر ووطني، وما أعلنه النائب سليمان فرنجية لا يستند إلى دليل، وهذه الحملات تكبّره ولا تصغّره".

وأضاف: "انا من المطالبين بإجراء الانتخابات في موعدها، ولكن بعد هذا التجاذب الذي سيؤدي الى التوافق حول القانون المختلط بين النسبي والاكثري، وإذا حصل ذلك فإنّ وزارة الداخلية بحاجة الى فترة زمنية للتحضير لوجستياً للانتخابات وهذا هو التأجيل التقني، والتأجيل يمكن ان يكون لمدة ثلاثة اشهر، واعتقد أن تقسيم لبنان 37 دائرة هو الانسب ولأسباب وطنية".

وردا على سؤال، رأى مكاري انه "يجب اولا أن يتأمن الاستقرار في البلد، وأن تؤكد الدولة سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية بصورة فعلية حيث لا يوجد امن بالتراضي، وهذا يشكل مدخلاً لاستعادة الثقة بالبلد وبالسلطة ومن ثم تعود الى لبنان السياحة والعرب والاجانب، اي على السلطة ان تؤمن الاستقرار بعدم خطف الشخصيات اللبنانية والعربية وعدم تهديد العرب وعدم قطع طريق المطار، ففي لبنان اخطاء كبيرة ويجب ان تقوم القوى السياسية بمراجعة حقيقية لنهجها الذي اضعف سلطة الدولة وهذا الضعف سمح لهذه السلبيات من خطف وقطع طريق المطار وغيره ولذلك السياحة انقطعت عن لبنان وهذه مسؤولية الدولة اللبنانية وليست مسؤولية الآخرين، فدول الخليج العربي قدّمت خلال عقود مضت رعاية كبيرة للبنان سياسياً ومالياً ولها فضل على لبنان، فأبناؤنا يعلمون في هذه الدول بمئات الآلاف ويجب ألا ننكر الرعاية التي تقدّمها دول الخليج العربي لأبنائنا".

وبشان حادثة عرسال، أدان مكاري التعرّض للجيش اللبناني من أي طرف كان وتحت أي مبرر، وما حصل كان مؤلماً وأثار حزننا وغضب جميع اللبنانيين"، معتبرا ان ما "حصل في عرسال يؤكد مجدداً اهمية ان تبسط الدولة سلطتها على كل الاراضي اللبنانية، وألا يبقى اي سلاح خارج اطارها، والمهم ان يتم تسليم المطلوبين من دون اي مساومة او تسويات، ولكن من المهم ايضاً الا يشعر اهالي عرسال بأنّهم مطلوبون جميعاً، فعرسال بلدة لبنانية وأهلها يحبون الجيش، وللجيش شهداء منها".

وأضاف: "من المهم جداً ايضاً ان يكون ما حصل في عرسال موضع تحقيق قضائي شفاف يُظهِر كل ملابسات الحادث، وخصوصاً في وجود روايات عدّة متداولة لما حصل، ما تسبب ببلبلة في أذهان الناس، ينبغي تبديدها من خلال هذا التحقيق، ومن المهم ايضاً ألا يعمل اي طرف على استغلال الامر لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية".

وعن اتهام بلغاريا لـ"حزب الله" بأنه وراء عملية التفجير الذي ادى الى مقتل خمسة اسرائيليين، لفت مكاري الى "انه طالما اسرائيل معنية بالموضوع، نأخذ حذرنا بتصديق الروايات المتداولة عن الموضوع، ولكن ما يهمنا ويعنينا هو تبعاته ونتائجه، ونخشى ان تردّ اسرائيل على طريقتها وتنتقم بعدوان جديد على لبنان، والحركة الاسرائيلية هذه الايام لا تبشّر بالخير".