فتفت : أي تأجيل تقني للانتخابات يتعدى مهلة 3 أشهر يعني تأجيلها لسنتين


 




رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أن "الخطاب المتوتر لأمين عام "حزب الله" حسن نصرالله، افتقر للمصداقية في غالبية العناوين التي طرحها، خصوصا لدى محاولته ذكر الشهيد رفيق الحريري بطيب اللسان في وقت يحمي فيه المتهمين الأربعة بقتله ويعتبرهم قديسين، ناهيك عن انتقاده كلام الرئيس سعد الحريري عن السلاح، ليعترف نصرالله بعدها مباشرة بأن سياسة حزبه مخصصة للسلاح وحماية السلاح، وذلك بذريعة توجيهه الى إسرائيل، علما أنه ومنذ العام 2006 حتى تاريخه لم يطلق الحزب رصاصة واحدة يتيمة باتجاه العدو الإسرائيلي، بل أطلق رصاصه على صدور اللبنانيين داخل بيروت والعديد من المدن والمناطق اللبنانية، هذا من جهة، معتبرا من جهة ثانية أن خطاب السيد نصرالله قام على اجتزاء مواقف الرئيس سعد الحريري على قاعدة "لا اله"، لاسيما في موضوع الحلول السياسية، وذلك في محاولة لإقناع الناس بالمجتزأ من الحديث على أنه الحديث كاملا".

ولفت النائب فتفت في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية، الى أن "نصرالله تكلم عن الطائف بشكل حاول الايحاء فيه زورا للمستمعين بأنه الحارس الأمين لوثيقة الوفاق الوطني، مؤكدا أن تيار "المستقبل" أكثر الحريصين على تفعيل اتفاق الطائف، في حين ان السيد حسن يتعدى كل يوم على اتفاق الطائف وينتهك أحكامه وذلك من خلال: رفضه حل ميليشيا "حزب الله" خاصته، ووضع سلاحه بإمرة الجيش، إسقاط هيبة الدولة والشرعية اللبنانية في مناطق نفوذ حزبه ومسلحيه، تأييده للمشروع الارثوذكسي وتهديده بالتصويت لصالحه"، مؤكدا بالتالي أن "طروحات السيد حسن ومواقفه وسياسته ككل هي بحد ذاتها انقلاب كامل وجذري على اتفاق الطائف، خصوصا أن السيد نصرالله أكثر العارفين بأن المشروع الأرثوذكسي سيكون مقبرة اتفاق الطائف وان إقراره سيذهب بالبلاد الى علاقات غير طبيعية بين مكوناتها، ومختلفة بالشكل والمضمون عن طبيعة العلاقات التي نص عليها اتفاق الطائف".

وتعليقا على كلام رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الذي اعتبر فيه الرئيس سعد الحريري من دون أن يسميه "حالة طارئة على طائفته ويحاول تمويه كل التضحيات التي قدمها أبناء الطائفة واستدراجها الى خيارات سياسية يمكن أن تصل في نهاية المطاف الى مصافحة العدو"، لفت النائب فتفت الى أن "كلام رعد لا يستأهل حتى قراءته فكيف بالرد عليه، خصوصا انه من المستوى الخطابي للوزير السابق وئام وهاب"، معتبرا أن "الحالة الطارئة هي الحالة المتزمتة المنتمية والمرتهنة لبلد آخر تماما كحالة النائب رعد وحزبه، وليس كحالة الرئيس سعد الحريري الوطنية الداعية الى "لبنان أولا" والى تطوير العيش المشترك على قاعدة التضامن الفعلي والتماسك لما فيه مصلحة قيام الدولة اللبنانية الحقيقية بكامل مقوماتها الدستورية والشرعية والقضائية والعسكرية".

واعتبر عضو كتلة "المستقبل" أن "مواقف النائب ميشال عون هي الدليل القاطع على أن جلوس "حزب الله" والتيار العوني على طاولة الحوار حول قانون الانتخاب كان مجرد أكذوبة ومناورة، ما يعني أنهم يخفون وراء نقاشهم رغبة في نسف الانتخابات النيابية"، معتبرا من جهة ثانية أن "سلطة الحسم والقرار ليست لعون بل للسيد حسن الذي حسم أمره وأمر عون بأنهما سيصوتان لصالح "الارثوذكسي" ليس لحماية حقوق المسيحيين، بل للاستيلاء على مجلس النواب والحكومة، وبالتالي على كامل البلاد بواسطة النظام النسبي، وذلك بدليل أن "حزب الله" وضع فيتو على كل نقاش حول حماية حقوق المسيحيين على قاعدة النظام الاكثري"، معتبرا بالتالي ان كلام عون هو مجرد تكرار لموقف "حزب الله" وخياراته.

وأضاف النائب فتفت أن "جل ما يريده عون ويسعى إليه هو رئاسة الجمهورية، وهو مستعد مقابل انتخابه رئيسا أن يتنازل عن كل شيء لـ"حزب الله" حتى ولو أصبح لبنان ولاية إيرانية أو قضاء في جمهورية إيران الإسلامية"، مشيرا ردا على سؤال الى أن المناورات السياسية لـ"حزب الله"، وعون حول قانون الانتخاب مرتبطة بهدفهما الرامي للوصول الى انتهاء صلاحية مجلس النواب، بحيث تصبح السلطة بكاملها بتصرف مجلس الوزراء الذي يسيطر عليه حاليا "حزب الله"، مؤكدا أن أي تأجيل تقني للانتخابات يتعدى مهلة الثلاثة أشهر ولو بيوم واحد يعني تأجيلها لسنتين.