//Put this in the section //Vbout Automation

شربل نحاس و الهيئات ومقتل الطفل مؤمن – جواد عدرا


ترى لمن صوّت خالد محمد في العام 2009 ولمن سيصوّت في العام 2013؟ حارس البلدية الذي فقد طفله على باب المستشفى، بل طرد منها مع طفله المريض، لأنه لم يتمكن من دفع مليون ليرة لإنقاذ ابنه! ولأنه دون ضمان! سلطة رسمية تخالف القوانين؟ مواطن دون تغطية صحية؟ لم يتقدم نائب واحد بسؤال! واكتفى وزير الصحة بتدبير شكلي لن يدوم.أما نقابة الأطباء فصمتت. وأما الهاتفين للخليفة عمر في تلك المستشفى أو خارجها، فقد اكتفوا بترداد قوله: "لو تعثرت دابة في العراق لخشيت ان يسألني الله لما لم تمهد لها الطريق"؟ وأما عن 8 و14 آذار، ففتش! ستراهم يتقدمون بالتعازي متباكين غاسلين أياديهم المدانة.




ترى هل سيكون خالد محمد تحت تأثير فاجعته حين يذهب ليدلي بصوته مع الأم المفجوعة فيحجبا صوتهما ويضعا ورقة بيضاء؟ أو ينتخبا من يتعهد بضمان صحي شامل لجميع اللبنانيين؟ هل تذكّر زملاء شربل نحاس عناده وصراخه وتوسله لهم ليُقروا الضمان الصحي الشامل؟ وماذا كان موقف وزير الصحة من هذا الموضوع؟

يستطيع شربل نحاس أن يقول لنفسه ولنا: لقد حاولتُ. ولكن ماذا سيقول الآخرون؟ ماذا ستقول ما تسمى "الهيئات الاقتصادية"؟ وماذا سيقول زعماء السياسة في هذا البلد؟ هل هذا هو البلد الذي تريدون أبناءكم وأحفادكم ان يولدوا ويعيشوا ويموتوا فيه؟