//Put this in the section //Vbout Automation

حلّوا عن سما ربنا! – راجح الخوري – النهار

يوم السبت الماضي صدرت "النهار" بمانشيت من سطرين كل سطر منهما كان كافياً ليس لاستقالة هذه الحكومة البائسة بل كل المسؤولين، لو كنا في بلد يملك المسؤولون فيه الحد الادنى من الحياء ويدركون معنى المسؤولية: "ابطال الخطف 37 ومعروفون بالأسماء… وهيئة التنسيق تطوّق ثلاث وزارات الاثنين"

هكذا قرأ الناس وذهلوا طبعاً، فلا يزال عندنا أوادم يأخذهم الذهول على رغم اننا بتنا في مزرعة او في غابة تسرح فيها الضواري والكواسر وليس في هذه الدولة وحكومتها المسخرة من يستطيع ان يخيف واحداً من ابناء آوى فكيف بالمستأسدين، الذين يضعون اصابعهم العشر في عيون السلطة المعاقة التي لم يعد يصح فيها سوى القول: "… ما لجرح بميت إيلام" لكثرة ما لحق بها من الهوان، منذ طأطأت الرأس واختارت تقبيل الأيدي وتسوّل الأمن بالتراضي؟!




لم يند جبين احد من اصحاب المعالي لأن معظمهم من الذين اختطفوا المسؤولية ولا يطلقونها برغم حصولهم من الشعب "المهبول" على الفدية سمسرة ووجاهة وصفقات وتشبيحات. فاذا كان الخاطفون السعداء 37 فعلاً وهم معروفون بالاسماء، كما ان تحركاتهم وتنقلاتهم معروفة وكذلك مراكزهم وفروعهم والمتعاونين مهم، فما معنى الحديث عن دعوة قيل انها "مفاجئة" الى عقد المجلس الاعلى للدفاع في قصر بعبدا، سوى اطلاق نكتة قوية جعلت الخاطفين يقلبون على ظهرهم من الضحك، وخصوصاً ان هذه الاجتماعات تتكرر من ايام نوح فلا ينتج منها سوى كلام لا يطلق مخطوفاً ولا يردع خاطفاً؟

عندما يقول صديقنا الوزير فايز غصن ان الاجتماع كان جيداً، لا ادري ما معنى الجودة هنا، اما عندما يقول انه جرى عرض الاوضاع والمظاهر المسلحة وموضوع عصابات الخطف وتمّ الاتفاق على ضرورة ان تأخذ القوى الأمنية كل الصلاحيات للقيام بمهماتها فمن الضروري السؤال: تم الاتفاق ولكن من يختلف مع من هنا، ولماذا لم تعط الصلاحيات من قبل، اعلمونا يا معاليكم؟!

ولا ادري من اشكر في هذا السياق، الرئيس نبيه بري الذي يدق ناقوس الخطر قائلاً: "الوضع الأمني لم يعد يطاق وهيبة الدولة على المحك" ولكأن هناك دولة قبل الهيبة يا دولة الرئيس، ام اشكر صديقنا غصن الذي بشرنا بالقول:"ان ما نشهده غير مقبول ومن الضروري جبه التجاوزات بيد من حديد"… من حديد يا معاليك، ومن اين يا حسرتي نأتي بالحديد؟ ام انك تريد التشبّه بما قاله الرئيس سليمان فرنجية رحمة الله عليه ذات يوم، أي ناموا وابواب بيوتكم مفتوحة، ولكن المتربصين به وبلبنان لم يتركوا باباً في بيت ولا نائماً تحت سقف؟

إما انكم دولة وإما انكم حكومة وإما حلّوا عن سما ربنا… مفهوم؟