//Put this in the section //Vbout Automation

هل يُخرِج الأرثوذكسي جنبلاط من الحكومة؟ – فادي عيد – الجمهورية

كثّف رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط من حراكه الديبلوماسي والسياسي، تزامناً مع مواقفه السياسية التي بدأت تتجه إلى انتقاد تدخل بعض القوى اللبنانية عسكرياً في سوريا، ومن ثم تناغمه مع تيار «المستقبل» حول قانون الإنتخاب

وعُلم في هذا السياق أنّ لقاءات يومية تُعقد بعيداً عن الأضواء بين مسؤولين وقياديين من تيار "المستقبل" والحزب التقدمي الإشتراكي، وتندرج في سياق التوصل إلى صيغة حول قانون الإنتخاب، ويغلب عليها، وفق المتابعين لها، التركيبة المختلطة، والتي باتت تحظى بإجماع الفريقين، على أن تُعرض على سائر مكوّنات قوى 14 آذار لتأمين الإجماع عليها، لكن المعلومات المتوافرة تشير إلى أنها غير مستحبّة لدى "القوات اللبنانية" التي تقبل بقانون الـ 50 دائرة في حال لم يمرّ المشروع الأرثوذكسي، لكنّ اللافت أن جنبلاط قَبِل بمشروع الحكومة الإنتخابي، وتقول أوساط قريبة منه إنه يهدف من هذه الخطوة الى دعم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، حيث لا يتوانى جنبلاط في مجالسه عن الإشادة به، ويعتبره "ضماناً وطنياً وحَكماً نزيهاً".




وفي السياق عينه، يقول أحد الحضور في العشاء التكريمي الذي أقامته الوزيرة السابقة نايلة معوّض على شرف رئيس الجمهورية، إن سليمان ثمّن خلال هذا العشاء "الدور الوطني" الذي يضطلع به جنبلاط، قائلاً إنه "لن يسمح بإضعاف النائب جنبلاط وتهميشه وهو الذي يشكّل عامل أمان واستقرار للبلد".

من هذا المنطلق، فإن جنبلاط، ووفق المطّلعين على أجوائه، سيغيّر ويبدّل من مساره السياسي السابق، خصوصاً بعد تصالحه مع الرئيس سعد الحريري والمملكة العربية السعودية. ويُلاحَظ أن تغييراً جذرياً طرأ على نهجه السابق، حتى أن القريبين جداً منه لا يستبعدون إستقالته من الحكومة في حال تم تمرير المشروع "الأرثوذكسي" أو تطوّر تدخل "حزب الله" العسكري مع ما هو حاصل في سوريا، إذ ثمّة أجندة جديدة بدأ يتقيّد بها، مع هامش خصوصية علاقته بـ"حزب الله" للحفاظ على الإستقرار في الجبل، الأمر الذي أوكِل الى وزير الأشغال غازي العريضي القريب من الحزب. حتى أن العشاوات المتنقّلة في منازل وزراء الحزب التقدمي و"حزب الله" لا تزال مستمرة على رغم بعض التباينات السياسية، في حين أن ثمّة من يقول إن جنبلاط لا زال على موقفه من ضرورة تقريب المسافات وإعادة التواصل بين تيار "المستقبل" و"حزب الله" لقطع الطريق على أيّ فتنة سنّية ـ شيعية، وهو الذي انتقد الشيخ أحمد الأسير من دون أن يسميه على خلفية مواقفه التصعيدية ضد رئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، وإن كان تيار "المستقبل"، والحريري تحديداً، لا يجاري جنبلاط في مساعيه بعدما تفاقمت الأوضاع بين "المستقبل" و"حزب الله" منذ إسقاط حكومة الوحدة الوطنية.

وأخيراً، يبقى التواصل بين كليمنصو وعين التينة قائماً، إذ يؤكد جنبلاط في مجالسه أن بري يشكل عامل استقرار، ويراهَن عليه في أي محطة مفصلية، وثمّة أجواء عن لقاء قريب سيُعقد بينهما، فيما القريبون من جنبلاط على تشاور وتواصل مع رئيس المجلس، في الوقت الذي يُلاحَظ أن هناك ثمّة انقطاعاً في التواصل بين الإشتراكي من جهة وحزبي الكتائب و"القوات اللبنانية" من جهة أخرى، وفي هذا السياق يُنقل عنهما استياؤهما من عودة جنبلاط إلى استعمال لغة الإنعزال، وحيث من المفترض أن تكون هذه المفردات قد طُويت بعد مصالحة الجبل. وفي المقابل من غير المستبعد أن يعود هذا التواصل والتنسيق المرتبط بما ستؤول إليه ألإتصالات حول قانون الإنتخاب ومستوى التفاهم بينهما حول القانون العتيد