//Put this in the section //Vbout Automation

نصر الله يطرح الدائرة الواحدة و يدين الخطف :نحن حريصون جدا .. لكن لا احد يقوم بحسابات خاطئة معنا



نفى الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الشائعات التي تم ترويجها في اليومين الماضيين، حول علّة صحته، موضحا في كلمة له أنه "لم يكن بنيتي ان ازاحمكم او آخذ بعضا من وقتكم وكنت انتظر فرصة قريبة لتناولها لكن الشائعات التي تم ترويجها في اليومين الماضيين، وما تركته من آثار سلبية في مجال ما، دعتني الى ان استعجل الحديث الاعلامي ولأؤكد بالصوت والصورة ان كل ما سمعتموه عار عن الصحة، وهذا يقدم نموذجا عن مثال عن الحرب الاعلامية التي تشن على حزب الله".

وفي سياق منفصل، أوضح السيد نصرالله في نقطة أولى ما يرتبط بقانون الانتخابات، "وخصوصا بعد سحب رئيس المجلس النيابي نبيه بري الاقتراح الذي كان قدمه على أمل ان يشكل مادة للتواقف"، لافتا الى أنه "سمعنا تعليقات حول الاقتراح الارثوذكسي ونقسه قسمين: الاول اتهامات لا تستحق الرد وقسم ثان حاول ان يقوم بنقاش وتكلم عن هواجس وملاحظات ويجب ان نحترم كل الملاحظات"، مشيرا الى انه "حكي عن موضوع الفدرالية والخشية على الدولة وعلى موضوع التطرف".

وأوضح أنه "يوجد البديل الذي يُعالج كل هذه الملاحظات دفعة واحدة وهو ليس بديلا جديدا، سنعمل بكل جدية لهذا الخيار، وسيبقى الاقتراح الارثوذكسي قائما ومتقدما بحسب التصويت في اللجان المشتركة. ولكن الجميع الآن يبحث عن بدائل".

وإعتبر السيد نصرالله أن "الاقتراح الذي يتحدث عن لبنان دائرة واحدة مع النسبية هو قانون عادل ويحقق المساواة والاندماج الوطني ويحمي البلد ويمنع التطرف. لنجلس ونرى ايجابيات هذا القانون على المستوى الوطني، فهو أولا يعتمد لبنان دائرة واحدة ولا نقطع لبنان لدوائر على اساس مصالح وليس فيه تعدد للمعايير. ثانيا هو يحقق المساواة وكل لبناني ينتخب 128 نائبا وليس لبناني ينتخب نائبين وآخر بدائرة أخرى ينتخب 10 نواب، نضع ورقة وننتخب 128 نائبا، وهذا يفرض على الطوائف والمذاهب والقوى السياسية ان تتحالف مع بعضها بعضا وهذا يقوي تيارات الاعتدال ويضعف التطرف.

ثالثا موضوع المواطنية، حيث كلنا ننتخب كل النواب، كما يحقق انفتاح الطوائف والمناطق على بعضها ويصبح النائب فعلاً نائبا عن الامة جمعاء".

وتابع "أيضا اعتماد النسبية يتاح للجميع ويأخذ حجمه الطبيعي ولا يشطب احدا على مستوى كل القوى السياسية. اذاً نحن أمام قانون انتخابات انساني وطني اخلاقي عادل منصف يساوي بين اللبنانيين، ولما لا؟"، معتبرا أن "هذا حلم إنساني وحلم تمثيل صحيح، وكل ما ذكرتم من ملاحظات على "الارثوذكسي" وكل القوانين الاخرى يتم تجاوزها هنا".
ودعا الى "درس هذا الاقتراح وسنقوم بخطوات وهذا بديل وطني عن الارثوذكسي"، لافتا الى أن "قوى 14 آذار تقول ان الاغلبية الشعبية معها فلتأت اذاً الى قانون الدائرة الواحدة".

وأوضح حول الكلام عن تأجيل الانتخابات وتحميل "حزب الله" المسؤولية عن ذلك، أن "هناك كثير من الكلام عن تأجيل الانتخابات وهناك قوى خارجية وداخلية تدفع باتجاه تأجيلها ولكن لا احد لديه الجرأة ليقول انه يريد تأجيل الانتخابات، نحن حزب الله مصلحتنا ان تجري الانتخابات في موعدها وفق قانون جديد".

وتابع "يقولون ان "حزب الله" يعمل ولديه فرصة مع حلفائه لأخذ الاغلبية بالانتخابات، ويقولون ان "الاقتراح الارثوذكسي" يعطي 8 آذار الاغلبية، كما يقولون ان لبنان دائرة واحدة يعطينا الاغلبية وايضا النسبية على اساس محافظات وايضا اقتراح بري، واذا كانت كل هذه القوانين تعطينا اغلبية فلماذا نكون نحن من يريد تأجيل الانتخابات؟".

وأشار الى أنه "لا نعاني اليوم أي أزمات مالية ولا خلافات، وتحالفاتنا واضحة ووضعنا جيد، فلماذا نريد تأجيل الانتخابات؟ كل مصلحتنا تكمن في إجراء الانتخابات، ولكن من لديه أزمات مالية وتصدع في تحالفاته، وكان يبني على أساس ان الوضع في سوريا سيكون قد إنتهى، من مصلحته تأجيل الانتخابات بانتظار تغيرات في سوريا او المنطقة".

وجدد السيد نصرالله تأكيده وإصراره على "إجراء الانتخابات في موعدها بقانون جديد"، كاشفا أن "أمس حصل لقاء بين رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ورئيس الجمهورية ميشال سليمان وابلغناه هذا الموقف، ومن يريد ان يؤجل فلتكن له الجرأة لقول ذلك".

في إطار آخر، وحول ملف سلسلة الرتب والرواتب وتظاهرات الهيئات النقابية، أعلن السيد نصرالله أنه "نحن مع حسم هذا الامر ومع الدعوة لجلسة استثنائية سريعة ونتمنى على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء، الدعوة الى مجلس وزراء استثنائي لحسم موضوع السلسلة وارساله لمجلس النواب"، لافتا الى أنه "في مجلس النواب كل الكتل موجودة وتظهر مواقفها من السلسلة، ويمكن ان تشارك الهيئات النقابية والهيئات الاقتصادية للاستماع الى رأيها".

وعن "ظاهرة الخطف"، رأى أنها "باتت خطيرة ومزعجة جدا"، داعيا الى "تعاون وطني"، ومعتبرا أن "من مسؤوليات الدولة ان تبذل اقصى الجهود في هذا الاطار".

وأشار الى أنه "في بعض الأحيان فأسباب الخطف موجودة عند الكل، وأدعو لرفع الغطاء عن اي خاطف، ويجب ان يُعتقل، وليس هناك أي مكان مغلق على الجيش"، مؤكدا "وجوب القضاء على هذه الظاهرة بشكل قاطع". ودعا المواطنين لـ"التعاون مع الدولة"، معتبرا أن "هذا من الواجبات الوطنية وايضا الدينية والشرعية".

وزاد في هذا المجال، "أقول لبعض الخاطفين إن المال الذي يُجنى من هذه الوسيلة من أبشع المال الحرام وهذا يدمر العائلات والبيوت ويجب ان نتعاون جميعا لمواجهة هذه الظاهرة".

وعن الحوادث على المنطقة الحدودية في ريف القصير والهرمل، لفت السيد نصرالله الى أن "واحدة من الاخبار المشاعة، أن الجيش السوري الحر قصف مواقع لحزب الله، مثل خبر التعرض لموكب لحزب الله واصابة نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، وكل هذه افتراءات".

وأشار الى أن "بعض وسائل إعلام نقلت عن السفيرة الاميركية وهي لم تنف، ان هناك مشروعا بين حزب الله والنظام السوري لاحتلال عدد من القرى السنية في ريف القصير أو السيطرة عليها، لوصل القرى التي يسكنها شيعة داخل سوريا الى القرى التي يسكنها علويون ضمن مخطط تقسيمي، وعندما حصلت الاحداث منذ بضعة ايام وُضعت الصدامات في هذا السياق، هذا امر جديد وخطر، ولم يبق مسؤول بالمعارضة السورية الا وهدد وعقّب على الاحداث".

ورأى أن "أهم ما نحتاجه لنعرف الحقائق وأخذ موقف صحيح هو الاطلاع على الوقائع"، جازما بأن "ما قيل عن وجود مخطط من هذا النوع كذب وافتراء وعار عن الصحة، والمعطيات الميدانية تؤكد العكس، حيث في تلك المنطقة لم يقم السكان اللبنانيون والذين ينتمي بعضهم لحزب الله، لم يقم هؤلاء حتى هذه اللحظة ولا مشروع بالمستقبل بالسيطرة على اي قرية سنية او يسكنها سنّة، بل ما حصل العكس ان المعارضة المسلحة قامت في الاشهر الماضية بالسيطرة على قرى يسكنها لبنانيون شيعة وقامت بتهجيرهم مثلما حصل في قرية ام الدمامل".

وأوضح أن "هناك حملة عسكرية واسعة من المسلحين للسيطرة على هذه القرى وتهجير أهلها. وما يجري هناك أن بقية سكان هذه البلدات حملوا السلاح منذ البداية للدفاع عن ارضهم وبيوتهم، ومن قُتل في هذا السبيل هو شهيد، وهؤلاء لا يعتدون ولم يقتلوا مدنيين وكل ما يتطلعون اليه هو ان لا يُعتدى عليهم. أقول لهم: إن حقكم الشرعي ان تدافعوا عن قراكم وتقاتلوا من يعتدي عليكم".

ولفت الى أنه "يتم نقل الجرحى من جانب المسلحين الى المستشفيات اللبنانية عبر قرى يسكنها شيعة، وكان يدخل احيانا وسطاء من المنطقة ويقومون بمصالحات، لكن مسلحين من خارج المنطقة كانوا يعطلون أي هدنة وأي إمكانية تصالح"، مجددا الدعوة لسكان المنطقة لـ"أن يوظفوا أي فرصة للتصالح وللحفاظ على الانفس او يستفيدوا منها، وقطع الطريق على كل من يريد قتالا او فتنة في هذه المنطقة".

وتساءل "ماذا فعلت الدولة لـ30 الف لبناني في تلك المنطقة؟ لا اقول ان يدخل الجيش اللبناني الى الارض السورية للدفاع عن اللبنانيين، هؤلاء المسلحين تمون عليهم السعودية وقطر والولايات المتحدة، فما الجهود التي حصلت؟ الكل يعرف ان هذه المعارضة ممسوكة، هل قام احد على مستوى الدولة ببذل جهد لوقف هذا الاعتداء وهذا التطهير الديني الذي يحصل في القرى الحدودية؟"، مستطردا "نصر على أن تبقى سوريا موحدة ومتماكسة ولسنا مع تقسيمها، لأن هذا مشروع اسرائيلي ولسنا جاهزين لأن نشارك حتى بمئتي متر في مشروع تقسيمي".

وتابع "في الاجواء الداخلية اللبنانية، هناك من يدفع لبنان وبشكل متسارع الى اقتتال طائفي ومذهبي وخصوصا اقتتال يأخذ طابعا سنيا شيعيا، وكل الوقائع تؤكد هذا الامر، هل يجب ان نستسلم لهذا الواقع؟ لا، الفتنة السنية الشيعية ليست من مصلحة لبنان، اي اقتتال طائفي او فتنة داخلية أمر خطير ومرفوض بكل المعايير، واقول لمن يفرحون بهذا اقتتال لا تفرحوا لأن هذا يدمر البلد ولا مصلحة لاحد فيه".

وأوضح أن "كل شخص حريص على بلده اقول له يجب التأكد من الوقائع ولا ننعق مع كل ناعق ولا نميل مع كل ريح. لا اقصد جهة معينة وهذا الخطاب للجميع، كلنا معنيون للتأكد من المعطيات، لأن الفتنة او التقاتل يأتي نتيجة الاحتقان الذي يصل الى مكان يتعطل فيه المنطق وتسيطر العصبيات، هذا الاحتقان يأتي من التحريض بلا حدود، التحريض يستند على افتراءات أو حقائق؟ اذا كان على افتراءات فلنوضح ذلك؟".

وزاد "يمكن لأي أحد القول: أنتم يا شيعة كذا وكذا وكذا، لنبحث كيف نعالج الموضوع، لكن حتى في بعض الحقائق لا تجيز لاحد وضع قرب 10 بالمئة حقائق او 20 بالمئة ان نبني 80 بالمئة افتراءات ونهجم على الآخرين".

وأعرب عن إعتقاده بأن "بعض النواب في الطائفة السنية وبعض المشايخ يأخذون منحى تصعيدي خطير جدا، وإذا ما يقولونه حقائق لنرى كيف نعالجها؟ لكن هناك جزء مبني على اتهامات وتؤسس لاحتقان، وكل أمر صغير أو كبير ولا يكون لـ"حزب الله" وحركة "أمل" علاقة بها يقولون فورا الشيعة و"حزب الله"، الى أين سيوصلنا ذلك؟".

واستطرد في السياق ذاته، "عندما حصل حادث على حاجز للجيش في الشمال وادى الى استشهاد الشيخين عبد الواحد ومرعي، إتهم مشايخ ونواب بالشمال حزب الله بقتل الشيخين، ما علاقتنا نحن؟ ثم يقولون إن مخابرات الجيش تأتمر بأوامر حزب الله، ثم يقولون إن الجيش كله يأتمر بأوامر "حزب الله"، هذا افتراء واين الدليل على كلامكم؟".

بالإنتقال الى موضوع الموقوفين الاسلاميين، لفت السيد نصرالله الى أنهم "يقولون ان حزب الله يعطل محاكمتهم لأن حزب الله يسيطر على القضاء"، موضحا أن "حزب الله لا يسيطر على القضاء واذا كان هناك مكان يمون فيه الحزب على القضاء فهو لا يعطل محاكمة الموقوفين".
وذكّر بأنه "حصلت عملية اجرامية باغتيال اللواء وسام الحسن، ومنذ اللحظة الاولى إتهم هؤلاء النواب والمشايخ حزب الله بمقتله، هذا أمر خطير".

وحول مجموعة تلكلخ، أوضح أن "شبابا من الشمال عبروا الحدود الى سوريا واصطدموا مع القوات السورية، وقالوا إن من يخرق المجموعة هو حزب الله والحزب قام بالكمين في تلكلخ وقتل اولادكم. وصلنا الى حادثة عرسال وادت الى استشهاد شهداء من الجيش، من اللحظة الاولى قبل التدقيق والتحقيق قالوا حزب الله، حزب الله هو المجموعة التي دخلت الى عرسال وكانت تريد ان تخطف وقتلت، وعندما لم تظهر حقيقة ذلك قالوا ان الجيش يأتمر بأوامر حزب الله".

وتابع "يقولون لأهل عرسال إن حزب الله من دخل واختطف وقتل، الى اين يأخذون المنطقة؟ هذا كله الى اين سيأخذ الامور؟ بدأت اعتقد ان هناك من يريد ان يكون بيننا وبين الفتنة أياما قليلة وهذا يحتاج الى مكاشفة وحق"، مشيرا الى أن "هناك آلاف العائلات الشيعية في صيدا، هل بات السكن في صيدا يحتاج لإذن ويقول انا اسمح بأن تأتي عائلات شيعية بالسكن في هذا المنزل او ذاك؟ نحن جزء ممن قاتلوا لتحرير صيدا والجنوب، لدينا مراكز وشقق وبيوت ومساجد في صيدا منذ عشرين وثلاثين سنة، لدينا مراكز في عبرا قبل ان يقام مسجد ومصلى، هناك اناس قاموا ببناء مسجد قرب مكاتبنا، لن نرد على شتائم ولن يقوم احد برد فعل ميداني على شتائم وأؤكد على كل جمهورنا حرمة القيام بأي رد فعل على شتائم لأنه يؤدي الى الفتنة. ثم يريدون اختراع معركة يافطات ومعركة شقق ومعركة مجمعات، هل المطلوب جرّنا الى قتال؟ كل الشواهد تدل على ذلك ونحن نصبر".

وإستطرد "أقول إن هناك أشخاصا يجب ان يتحملوا مسؤولياتهم ونحن حريصون جدا ولكن لا احد يقوم بحسابات خاطئة معنا، لا نريد الدخول الى منزل احد ولا الى مسجد أحد ولا نريد ان نهدد احدا، ونحن مشغولون لاستعداد لمواجهة اسرائيل ولا أحد يأخذنا الى مكان آخر او يقوم بحسابات خاطئة معنا. كلنا يجب أن نبذل كل جهد للمحافظة على البلد وعلى الدولة ان تتحمل مسؤوليتها، كان لدينا مربعا أمنيا ولكن فتحناه كله، ونتمنى ان يلجأ البعض الى المعالجة ويتحمل الجميع مسؤولياته، فنحن مختلفون طبعا على الموقف من سوريا ولكن هذا خلاف سياسي وليس صراعا سنيا شيعيا".

وسأل "لماذا فتح معارك ليس لها أي منطق أو مبرر؟ نأمل أن يساعدنا الله لنمرر هذه المرحلة"، مختتما بالقول: "اذا صدرت اشاعات جديدة عني سأطل عليكم مجددا".