معركة الخط الأخير…على هامش الثورة – فادي عوض


إن ما يحصل اليوم في الهرمل وما حصل بالامس في القصير وعرسال وما قد يحصل غدا في حمص وغيرها من الاماكن المتاخمة للهرمل والمناطق السورية المحاذية للشمال اللبناني ما هي الا تحضيرات لما يسمى سيناريو اسوأ الحالات  وذلك بعد زعزعة الاوضاع بدون عناء يذكر في دمشق العاصمة حيث اتضح عدم مناعة رأس النظام من ضربات الثوار فاستدعى الامر البحث عن بديل وهو الانتقال الى الساحل وهو المنفذ الوحيد إلى خارج سوريا بعد عزلها عن محيطها فحدود العراق تم السيطرة عليها من قبل ثوار الدير والمناطق المحيطة اما الحدود التركية فقد فقدها النظام لصالح ثوار حماة وادلب وحلب الذين اقاموا لانفسهم منطقة سهلة الحركة بين المحافظات ومن والى تركيا، ومؤخرا بعد دخول الجيش الحر الى الرقة والسيطرة فيها على الطبقة وسيطرة الثوار على حقل الجبيسة انقطعت معظم واردات النفط والتي تأتي كلها اساسا من منطقة الجزيرة مما سبب نقص حاد بالوقود تجلى بمشهد تزاحم ناقلات النفط السوري في بيروت وكان الحل الوحيد امام المحور المسمى بالممانعة ان يفتح خطا من الهرمل الى القصير الى حمص الى اللاذقية حيث القاعدة البحرية الروسية وحيث يسهل وصول الدعم الايراني والعتاد الروسي وحيث يسهل نقل الدعم الجوي.


اي انها محاولة لانشاء دويلة احتياطية بديلة ترضي الطائفة العلوية بحكم انها ستصبح خاصة لهم وترضي حزب الله الذي سيجد فيها معبر للوصول الى الراعي الايراني وترضي روسيا التي ستحتفظ بالقاعدة العسكرية في اللاذقية وهي اخر معاقل الروس في البحر المتوسط حيث بخسارتها سينحسر النفوذ الروسي بعيدا الى اقصى غرب القارة حيث يصعب العبور البري لوعورة الفاصل بين اسيا واوروبا.





ولكن الخطورة تكمن في ان المنطقة المزمع انشاؤها ستحيط ببيروت والشمال اللبناني لتعزل السنة في لبنان عن محيطهم الاقليمي وهي جغرافيا صغيرة ويسهل تأمينها وتسليحا اذا توفرت لحمايتها منظومة حزب الله والترسانة السورية والدعم الايراني الروسي وفي الوقت الحالي مع التخطيط والعمل المناسبين يمكن منع اقامة هذه الدويلة ولكن اذا حدث واقيمت كالطوق فسيتطلب كسرها معركة استنزاف طويلة قد لا تنتهي بعشرة سنوات