أبو الغيط: مبارك كان على علم بلقاءات الإخوان والأمريكيين


كشف وزير الخارجية المصري الأسبق أحمد أبو الغيط أن النظام السابق كانت على علم بكل اللقاءات التي تتم بين الولايات المتحدة وجماعة الاخوان المسلمين والزيارات التي كان يقوم بها اعضاء الجماعة من وقت للآخر والمباحثات التي كانت تتم بين الجانبين.




وقال في حديثه لبرنامج "الحدث المصري" الذي يقدمه محمود الورواري على قناة "العربية" وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون أتصلت به أكثر من مرة خلال الثورة وطلبت من مصر عدم استخدام العنف والنظر إلى مطالب المتظاهرين.

وشرح أبو الغيط أن الولايات المتحدة كانت ترغب في وقف اسالة الدماء أو أي عنف ضد المتظاهرين، الا انه شرح أن "رد فعل الشعب المصري كان بالغ الحدة على النظام المصري".

وأوضح أنه عندما تم ابلاغ الرئيس السابق حسني مبارك بالاستعداد لتظاهرات 25 يناير كان رد فعله هادئا للغاية. واعتبر أن هذا يشير الى أن جهة ما ابلغته وبالتفاصيل الدقيقة بما سيجري، كما قد يعود هدوئه الى خبرته بحكم الازمات التي تعامل معها من قبل مما جعله قادرا على المواجهة وحل المشكلات.
توتر في قصر الاتحادية

وأكد أن جمال مبارك كان في قصر الاتحادية طوال أيام الازمة منذ 25 يناير وكان دائم الحركة في القصر كما كان له رأى واضح، لكن لا يمكن الحسم في مسألة ان كان هو من كان يدير الأمور ام لا.

ونفى أبو الغيط وجود أي توتر بين رئيس المخابرات الاسبق والمشير حسين طنطاوي. وقال إن التوتر حينها كان بين جمال مبارك وعمر سليمان الذي كان له علاقة وطيدة بالرئيس السابق وبالمشير طنطاوي. الا انه اضاف "لا يمكن اتهام هذا أو ذاك بالوقوف خلف محاولة اطلاق النيران على سيارة عمر سليمان".

واستبعد ان يكون هناك لغز ما في وفاة الوزير عمر سليمان وبخاصة أن صحته بعد فشل ترشيحه تدهورت سريعا وبصورة كبيرة حيث تضخمت عضلة قلبه كما تدهورت حالة باقي أجهزة جسمه بصورة كبيرة بسبب أدوية القلب.

وفي سياق متصل استبعد أبو الغيط أن تكون قد تمت اقالة المشير طنطاوي قبل تنحي مبارك، وقال ان عمر سليمان كشف له ان الرئيس السابق فكر بتسليم السلطة إلى المشير.

وتحدث عن أتصال سليمان بالمشير خلال اجتماع لمجلس الوزراء حيث ابلغه بان القوات المسلحة ستدير البلاد في الفترة الانتقالية. وأكد أن الامر لم يكن موضع قبول من المشير طنطاوي، فطلب حينها سليمان من الرئيس السابق ابلاغ المشير طنطاوي بنفسه.
استرداد الأموال المصرية المسروقة

وعن استرداد الأموال المسروقة من مصر والتي هربت الى الخارج، قال أبو الغيط إن قائمة تضم أسماء العديد من الشخصيات وصلت الى وزارة الخارجية لإبلاغ السفارات والبنوك استعداداً لإعادة الاموال إلى مصر، مشيرا إلى أن كل المعلومات في هذا الملف كان يتم نقلها إلى كل الاجهزة المصرية العاملة.

وأضاف أن ردود كثيرة وصلت الى مصر مفادها انه سيتم البحث واخطار مصر بالإجراءات وذلك طبقاً لعملية قانونية تتم من خلال حكم قضائي نهائي من محاكم معترف يتم خلاله اثبات أن تلك الاموال، اذا تواجدت، تعود لعمليات محددة تم تجريمها بالقانون المصري.

ونفى اتهام وزارة الخارجية بالتأخر في استعادة الاموال شارحاً ان الوزارة كانت تقوم بعملها بسرعة وبدقة شديدة.