محمود يونس: قلعة شقيف – أرنون.. رح نرجع نعمرها


خاص – بيروت اوبزرفر




محمود يونس: قلعة شقيف – أرنون.. رح نرجع نعمرها

حاورته: زهراء حرب – طالبة كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية الدولية

تعتبر القلعة دائماَ من التراث اللبناني، وهي الشاهد الحي، على تاريخ لبنان القديم والمعاصر، لجهة موقعها الجغرافي والتاريخي، ولأهميتها الإستراتجية التي تربط المناطق بعضها ببعض في عدة محاور، لذلك كانت القلعة ومازالت محطة للجيوش والتي اندحرت دوماً، والتي كانت آخرها جيوش الاحتلال الإسرائيلي في العام 2000، بالرغم من أن الجنرال اللبناني سعد حداد قدمها هدية لرئيس وزراء العدو الصهيوني منحين بيغن، عندما احتل جيشه لبنان عام 1982، فكلاهما اليوم في عالم الغيب، لكن القلعة صامدة كشجر السنديان بوجه العواصف، وباقية تمثل إرث لبنان الحضاري وتحكي تاريخ أجدادنا لترويه للأجيال القادمة. الترميم ضروري من أجل إستمرار التاريخ والحياة لذلك رفع شعار ترميم قلعة الشقيف "رح نرجع نعمرها" وعن هذا الموضوع يحدثنا المهندس المسؤول عن ترميمها محمود يونس

كيف تشرح لنا ورشة العمل في القلعة؟

العمل في القلعة يسير بنسبة 90% تبيت وتدعيم ،أي إزالة كل العواقب التي يمكن أن تهدم، و10%يمكن أن يبقى للترميم ،وهي عملية إعادة ترميم صالة وباب القلعة وبرجها الرئيسي ،وتجهيزها بشكل عام لتصبح أمنة للسياح والزوار

مم هو الممول، وصاحب فكرة هذا المشروع؟

التمويل كويتي –لبناني، فالكويت تبرعت بجزء كبير من كمية المبلغ مليون وثماني مئة ألف دولار، ولبنان مول مليوني ومئتي ألف دولار، والفكرة بالأساس تعود لرئيس مجلس النواب نبيه بري وعقيلته حيث قدما اقتراحهما إلى ممثل الصندوق الكويتي د. صادقي، الذي وافق عليه

هل يكفي التمويل لإكمال كل المشروع ؟

الدراسة الحالية إشارات إلى إن المشروع يحتاج إلى خمسة ملايين دولار ،والذي لم يؤمن منها سوى ثلاثة ملايين دولار فقط ،وبحسب التصميم المال المتوفر بين أيدينا لن يكفي لإتمام المشروع بالكامل ،وبالتالي سيتوقف العمل فور انتهاء المال الحالي

حدثنا عن خبراء الآثار الذين يشاركون في إعادة إحياء المشروع؟

يوجد ثلاثة خبراء لبنانيين، بالإضافة إلى عالم اثأر فرنسي قام بتأهيل المهندسين والعمال اللبنانيين عند بداية المشروع ،وتم إجراء دورات تدريبية لهم ،ومن ثم عاد بعد عامين ليرى تطور العمل والإشراف على تحسنينه،وكانت مشاركة لدكاترة في الهندسة المعمارية والآثار لبنانيين لرسم المخطط الرئيسي لإعادة ترميم القلعة

صف لنا جدول عمل العمال في القلعة؟

في القلعة يعمل 5 إلى 6 عمال يقومون بإعادة الترميم بالإضافة إلى مقاولين ، أما دوام العمل فهو 8 ساعات يوميا، وهذا يعتمد على الطقس لأنه في أيام الشتاء العمال لا يعملون ،ولكن يتواجدون في الموقع دائما . أما خبراء الآثار يعملون 6 ساعات يوميا من الثامنة صباحا حتى الثانية ظهراً

من كم طابق كانت تتألف القلعة سابقا، و كم طابق اليوم ،وكم ستكون في المستقبل؟

القلعة كانت في السابقة تتألف من 6 طوابق ،أما اليوم في باتت تالف من 4 طوابق سليمة ،والخامس لم يبقى منه سوى الجدران فقط ،والسادس مدمر بالكامل ، لكن هذه الطوابق يستحيل إعادتها كما كانت عليه، نحن نسعى فقط لرفع الإنقاذ وتبيان الجدران والغرف وثنيتها كي لا تهبط فيما بعد

كم تهدم من القلعة عام 2000 و2006؟

لاشيء، ما تهدم في حرب العام 2000،والعام 2006،لم يكن فعليا يتعلق بأساسات القلعة، لأن الإسرائيليين كانوا يعتمدون إلى ضرب الباطون المسلح ألذي كان قد بنوه سابقا في القلعة والتابع لمواقعهم العسكرية ،وليس القلعة بحد ذاتها،وشظايا هذا القصف طال جزاء من القلعة إضافة إلى أن جيش العدو الإسرائيلي سرق الكثير من تراثها قبل الانسحاب .

هل سيبقى الدخول إلى القلعة مجاني حينما تصبح القلعة جاهزة لاستقبال الزوار؟

كلا سيكون مبلغاً رمزياً فقط لتامين رواتب الحراس وعمال التنظيف وغيرهم من العاملين فيها

ما دور وزارة السياحة في هذا العمل؟

وزارة السياحة، ليس لها دور في هذا المشروع، ولكن سيأتيها ريع بسيط عندما تصبح القلعة تحت إدارتها.فالمسؤول جديا من الطرف اللبناني عن هذا المشروع الضخم وزارة الثقافة – مديرية الآثار التي تبرعت بميزانيتها لسنة معينة لإقامة مشروع الترميم، والموظفين بالإجمال هم من الذين سيتواجدون بالقلعة عند افتتاحها سيكونون تابعين لوزارة الثقافة