إعادة المنطقة الحرة لبورسعيد أولى ثمار العصيان المدني


أعلنت رئاسة الجمهورية رسمياً، الثلاثاء، أن الرئيس محمد مرسي أحال مشروع قانون إلى مجلس الشورى أمس الاثنين لإعادة تشغيل المنطقة الحرة ببورسعيد، وقرر تخصيص 400 مليون جنيه من عوائد قناة السويس لتنمية محافظات القناة الثلاث: بورسعيد والإسماعيلية والسويس.




ويأتي هذا الإعلان كنتيجة وثمرة حققها أهالي بورسعيد بعد عصيان مدني لمدة ثلاثة أيام شلّ مفاصل الحياة في تلك المدينة بعد أحكام صدرت بالإعدام ضد متهمين في قضية مذبحة بورسعيد.

وقد يمتد هذا العصيان المدني إلى بقية مدن القناة، حيث أعلنت القوى الثورية ببورسعيد عن استضافتها لنظرائهم في محافظتي الإسماعيلية والسويس لبحث كيفية مساندة أهالي بورسعيد ودراسة إمكانية امتداد طوفان العصيان المدني إليهما.

وتصاعدت أزمة بورسعيد لليوم الثالث على التوالي للمطالبة بالعدالة الاجتماعية كأحد أهم مطالب الثورة المصرية في 25 يناير 2011، ومطالبة الرئيس محمد مرسي بمعاملة قتلى أحداث بورسعيد معاملة شهداء الثورة مادياً ومعنوياً.

وقالت الرئاسة المصرية في بيان لها على الصفحة الرسمية لمتحدثها الرسمي، أمس الاثنين، إنه "تم تخصيص 400 مليون جنيه سنوياً من عوائد قناة السويس لتنمية محافظات القناة الثلاث وخلق فرص عمل جديدة للشباب".

وأضافت "تعتبر رئاسة الجمهورية أن تلك الحزمة من الإجراءات والقرارات لمدن القناة تشكل مقدمة لتطوير قطاعات جغرافية أخرى لا تقل أهمية مثل: سيناء والصعيد ومطروح والنوبة، كما تأمل رئاسة الجمهورية أن تتحمل جميع القوى الوطنية الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وقطاع الأعمال وعموم المواطنين مسؤوليتهم في دعم منظومة التنمية الشاملة في محافظات القناة.

وكانت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى قد وافقت، الثلاثاء، على الاقتراحات بمشروعات القوانين المقدمة من أحزاب الوسط والحرية والعدالة والجيل لإلغاء القانون رقم 5 لسنة 2002 الذي يلغي العمل بقانون ونظام تحويل مدينة بورسعيد إلى منطقة حرة وما تلاه من تعديلات.

وقال حسين زايد، ممثل حزب الوسط: "إن هذا القرار بداية فقط لتلبية كافة مطالب أهالي بورسعيد الذين يعتمدون في اقتصادهم على التجارة، وهو مطلب شعبي بامتياز وتحقيقه سيخفض من حالة الاحتقان في بورسعيد، حيث ستسهم عودة العمل بنظام المنطقة الحرة في زيادة الموارد الاقتصادية للمحافظة.

ويعتبر أهالي بورسعيد – وفق رؤيتهم – أن قرار إلغاء المنطقة الحرة في السنوات الماضية جاء بتعليمات من الرئيس السابق حسني مبارك عقاباً لأهل بورسعيد رداً على حادث الهجوم الذي تعرّض له مبارك بالمدينة، وعقب ذلك محاولات أخرى لتجفيف منابع الدخل التجاري للمدينة.