قباني : لا انتخابات في موعدها وما جرى خطوة كبيرة في مشروع انتحار جماعي

 




أكد عضو "كتلة المستقبل" النائب محمد قباني أن "ما قاله الرئيس سعد الحريري بشأن إقرار مشروع "اللقاء الأرثوذكسي" في اللجان النيابية المشتركة بـ"اليوم الأسود في تاريخ العمل التشريعي"، ينطبق تماماً على ما جرى في جلسة اللجان النيابية وهذا وصف صحيح لأن ما يسمى بـ"قانون اللقاء الأرثوذكسي" والطائفة الأرثوذكسية الكريمة براء منه، مشروع أعده شخص وتبناه لقاء محدود العضوية وبعد ذلك قدمه بصيغة اقتراح قانون نائبان من كتلة النائب ميشال عون"، مشيراً إلى أن "هذا الاقتراح يفتت لبنان الموحد إلى طوائف ومذاهب ويكرس فدرالية الطوائف، وبالتالي فإننا نعتبر ما جرى خطوة كبيرة في مشروع انتحار جماعي، وما زلت عند هذا الوصف لأنه يشكل بداية النهاية للبنان الموحد وخطوة على طريق تقسيم لبنان، بدءاً من نظام سياسي يعتمد فدرالية المذاهب وصولاً إلى أن يحصل في يوم من الأيام عملية تقسيم لبنان جغرافياً إلى كانتونات مذهبية".

وأشار قباني في تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية إلى أنه "تبقى العبرة في ما ستقرره الهيئة العامة للمجلس النيابي, وفي هذا المجال سبق للرئيس نبيه بري أن أكد أنه لا يمكن أن يوافق على قانون انتخابي يعترض عليه فرقاء أساسيون في لبنان"، معتبراً أن "انسحاب نواب المستقبل وجبهة النضال الوطني والنواب المستقلون ليس أمراً سهلاً، ونأمل أن يتم تدارك الوقت، خاصة وأن كل العقلاء يعترضون على هذا القانون وفي طليعتهم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان".

وأضاف ان الرئيس أعلن أنه "سيطعن به أمام المجلس الدستوري ونحن أيضاً سنطعن به إذا أقر. ولا أعتقد أن هذا القانون يمكن أن يقر بصيغة نهائية, وبالتالي فإن النتيجة الوحيدة التي سيؤدي إليها إقراره هي عدم حصول الانتخابات النيابية في موعدها".
وشدد قباني على أن "المجال يبقى مفتوحاً لقانون انتخابي توافقي حتى مباشرة الهيئة العامة النظر في قانون الانتخاب العتيد, ولكن السؤال هل يعود العقل والحكمة لتصرف بعض القوى السياسية أم لا?".

وإذ اعترف بأن هذا المشروع قسم "14 آذار"، فإن قباني لفت إلى أن "14 آذار ما زالت مستمرة مع تيار المستقبل والمستقلين الذين أبوا الخضوع للمنطق المذهبي"، مضيفاً: "14 آذار هي المليون لبناني الذين التقوا في 14 اذار 2005 في ساحة الحرية لينادوا بمشروع الدولة وبالحرية والديمقراطية، هؤلاء ما زالوا حيث هم ومن خرج من هذا الإجماع الوطني الوحدوي عليه أن يعود إليه".