هل يقصف ثوار سوريا الأراضي اللبنانية؟


في معلومات خاصة بـ «اللواء» فإن مشاورات تعقد على غير صعيد؛ سياسي (المجلس الوطني السوري والائتلاف الوطني) وعسكري (كتائب الثوار)، للبحث في إمكانية الرد على مصادر النيران التي يطلقها «حزب الله» من الأراضي اللبنانية باتجاه قرى القصير، التي يقاتل الحزب على جبهتها منذ مدة، لا سيما بعد اجتياحه الأخير لقرية أبو حوري، حيث حصلت معارك طاحنة؛ فقد فيها الحزب عدداً من مقاتليه.




وفي فيلم نشره الثوار؛ فقد حاولت كتيبة «الفاروق» وكتيبة «البراء» التابعة للواء «الحق»، تنفيذ هجوم مضاد، وسحب جثث قتلى الحزب، لكن الغطاء الناري الكثيف الذي أمنّه «حزب الله» لمقاتليه منع الثوار من التقدم، وكبّدهم خسائر في الأرواح.

وفي حين اعترف مصدر قريب في «حزب الله» بسقوط قتلى وجرحى في صفوفه داخل سوريا، أكدت «رويترز» وجود قتلى للحزب في المعارك، فيما أصدر «المجلس الوطني السوري» بياناً أكد فيه على خطورة الهجوم الأخير للحزب معتبراً ذلك «تهديداً خطيراً للعلاقات السورية اللبنانية وللسلم والأمن في المنطقة»، محملاً «الحكومة اللبنانية مسؤولية سياسية وأخلاقية للعمل على ردع هذا العدوان».

يذكر أن سوريا تستقطب منذ مدة مجموعات مقاتلة من العراق وإيران ولبنان، وأن أصواتاً بارزة في إيران دعت إلى تجنيد الآلاف للدفاع عن نظام الأسد، كان أبرزها الشيخ مهدي طائب، رئيس مقر «عمّار الإستراتيجي» (قريب من المرشد خامنئي) الذي صرح بـ « أننا لو خسرنا سوريا لا يمكن أن نحتفظ بطهران، ولكن لو خسرنا إقليم خوزستان (الأهواز) فسنستعيده ما دمنا نحتفظ بسوريا التي هي المحافظة الإيرانية رقم 35، وهي تعد محافظة إستراتيجية بالنسبة لنا… لهذا اقترحت الحكومة الإيرانية تكوين قوات تعبئة لحرب المدن قوامها 60 ألف عنصر من القوات المقاتلة لتستلم مهمة حرب الشوارع من الجيش السوري».

ونقلت «فرانس برس» عن مصدر في "حزب الله" أن ثلاثة لبنانيين قتلوا وجرح 14 آخرين في معارك القصير، وأن هؤلاء كانوا في مواجهة للدفاع عن النفس، وأنهم «مقيمون في الأراضي السورية الحدودية»، فيما ذكر مدير الرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن الجرحى نقلوا إلى مستشفى في منطقة الهرمل، موضحاً أن المقاتلين اللبنانيين أعضاء في اللجان الشعبية الموالية للنظام السوري، وأنهم تلقوا تدريبات لدى "حزب الله".

وكان "المجلس الوطني السوري" المعارض اتهم "حزب الله" بالتدخل عسكرياً وشن هجوم مسلح في منطقة القصير في محافظة حمص الحدودية مع لبنان لمساندة قوات النظام. وقال المجلس في بيان أن عناصر من "حزب الله" اللبناني قاموا «بهجوم مسلح على قرى أبو حوري والبرهانية وسقرجة السورية في منطقة القصير ما أوقع ضحايا بين المدنيين السوريين». وأضاف أن ذلك تسبب «في تهجير المئات وخلق أجواء من التوتر الطائفي في المنطقة». وان الحزب «استخدم أسلحة ثقيلة تحت سمع وبصر قوات النظام السوري». وحمل البيان الحكومة اللبنانية مسؤولية سياسية وأخلاقية في العمل الجاد على ردع العدوان ومنع تكراره».