اللعب على المكشوف – طوني انطون


بدأ حزب الله يظهر اوراقه ويلع على المكشوف في العمليات التي ينفذها لحساب المشروع الايراني حول العالم،وفي التدخل السافر والقتال الى جانب النظام السوري، وفي الشأن اللبناني على مستويين:ارغام حكومة الميقاتي على مد بشار الاسد والته العسكرية بما يمكنها من وسائل الدعم اللوجستي الحيوي وفي دفع حليفه التيار العوني الى اجهاض كل مشاريع القوانيين الانتخابية التي ترمي لايجاد حل وسط يخلط ما بين النسبي والاكثري بما يؤدي الى مزيد من الاحتقان المذهبي الذي يوصل حكما الى تأجيل "تقني" للانتخابات توقع له وزير الداخلية(امس) ان يكون الى اجل غير مسمى؟




في الوقائع فأن الحزب لم يواجه الاتهام البلغاري بالحديث المعتاد عن قدسية مقاوميه! بل قال انه سيتعامل مع الموضوع بكل روية وديبلوماسية؟ وهذا التطور مرده الى انكشاف الوظيفة الايرانية للحزب وسعي العالم الى ايجاد تسوية لا حرب للطموح الايراني الجانح لدور اقليمي كبير وهو ما يدفع الذراع اللبنانية الى الاطمئنان الضمني والانصراف لتأدية الواجب الجهادي المطلوب.

في الشأن السوري يقرأ الحزب ان القرار الدولي(شرقا وغربا) لا يريد الاستعجال في سقوط نظام الاسد العاجز بدوره عن هزيمة معارضيه؟ وبالتالي ينخرط الحزب اكثر في القتال الدائر في مسعى للمحافظة على طريق امدادات امنة له يمكن قراءة تفصيلها وتفاصيلها من مقاربة المناطق التي يقاتل فيها الحزب بضراوة ويقصفها من داخل الاراضي اللبنانية والتي تنعش السيطرة عليها امال بشار في البقاء الى اجل لا يعرفه الا الله؟؟

في شأن قانون الانتخابات يتمسك الحزب،فعليا، لا عون برؤية احادية للقانون الانتخابي المطلوب وهو يعرف ان قهر مكونيين اساسيين(اهل السنة والدروز) لن يوصل الى اجراء انتخابات وان البديل الجاهز لديه هو المؤتمر التأسيسي الذي سينعقد وسط ظروف اقليمية غير مبالية نتيجة المأزق الذي بلغه الربيع العربي والافق المسدود امام استكمال العملية الديمقراطية اقله خلال الاعوام القليلة القادمة؟

البديل عن انعقاد المؤتمر التأسيسي او المعاندة والرفض سيكون الفراغ في السلطات على التوالي: لا انتخابات تشريعية(2013) ولا رئاسية(2014) وليس مستبعدا ان يدفع الحزب حكومته الى الاستقالة كي يكتمل معه النقل في الزعرور وارغام الاخريين على الجلوس الى طاولة…. التنازلات؟!

.