لبنان وما جرى فيه الآن – مصطفى منيغ


 




 

"قطاع لبنان" في إمبراطورية إيران ، مؤجل هذا الوضع المرسوم عن مرضى العقول المتربعين أصحابها على كرسي الحكم في طهران ، بل موقوف بفضل ثورة أحرار سوريا كأبرز مستجد هذا الزمان . فبدل التناحر السياسي على الدور المركزي ليصبح بين يدي طائفة أو تنظيم أو حزب ، على اللبنانيين التوجه إلى التوحد على قرار أولى فقراته إنقاذ لبنان من الدرك الأسفل الذي وصلت إليه ، وثانيها إعادة هيبة الدولة بهيكلة مؤسسات قائمة على الاختيار الديمقراطي الحقيقي البعيد عن العصبيات وما يُدعى التوافق ، وهذا شمالي وذاك " بقاعي" وآخر يتمسح في المقاومة ليبيع جزءا من وطنه إلى الأجنبي ،إذ الحق حق وكفى ، وثالثها إعداد برنامج إنمائي متفتح على شروط استثمارية تشاركية تضمن حقوق الأطراف المتفقة على إبرام تعاقدات تفصل المسؤوليات بشكل مبني على الصرامة والثقة حتى يتم التنفيذ بتعاون منظم يؤكد على السيادة اللبنانية وما يلزم هذه الأخيرة من احترام وتعامل بقانون يطال المجالات جميعها ، ورابعتها التحكم المطلق في الواردات المالية الخارجية حتى لا تعطي (من جديد) الفرصة لأصحاب العباءات ليتفرعنوا كما هو حاصل في جزء يشكل خطرا على الوحدة الوطنية اللبنانية ، مهما أظهر ألمعنيون بهذا الكلام الليونة في اللسان، فقلوبهم كعقلهم مع حكام إيران .

… فأين لبنان التي كبرنا وصداها المفعم بالخير والحب يتعقب خطانا ، يجلبنا لتدارس كل ما يتعلق بها لنتعلم ما نترجم به تطلعاتنا للحرية المسؤولة وتذوق الرقي والجمال جمادا كان أو نباتا أو بشرا؟؟؟.

… أين الفاتنة المغتسلة على الدوام بالمتوسط الراقصة برشاقة في خيال شباب أجيال وأجيال تمنوا لمس ترابها البيروتي وتشييد قصور ولو من رمال، على شاطئ يمتزج فيه الأصفر الذهبي بالأرجواني يعكس به ابتسامات أطياف حسان تغدق الأنفس بالسعادة المشروعة الممتدة مع المقام لتجربة عمر مع الطيبوبة والألفة والاحسان مهما كانت الأحوال مع أي مجال ؟؟؟.

… تبدل ما تبدل صوب الأسوأ إن سمينا الأشياء بما تستحق ليكون الوصف في مستوى المسؤولية (التي نتحملها اتجاه ضمير لن يسمح لنا بمجاملة لا لون ولا طعم لها ) إن طرقنا به فكرا مدركا حقائق ما يجري الآن في العزيزة لبنان .

(وإلى الجزء التالي من هذا المقال)