لماذا يحتل حزب الله قرى القصير في حمص

مسعود محمد – بيروت اوبزرفر




التردد الأمريكي بالحسم في سوريا، لصالح الثورة السورية، والدعوات الى الحوار مع النظام بما فيها دعوة زعيم الائتلاف معاذ الخطيب، التي كانت تهدف بأساسها الى جر روسيا للتفاوض مع الأمريكان للوصول الى قواسم مشتركة حول رحيل النظام السوري، وصولا الى دعوة مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي، أشعر النظام السوري بالراحة، ودفع بحلفاء النظام السوري الى قلب المعركة العسكرية لمساندته برعاية إيرانية، وكان ملفتا الاتهام الذي وجهه رئيس هيئة الأركان العامة للثورة السورية اللواء سليم إدريس لحزب الله اللبناني بقتل السوريين في ريف حمص المتاخم للبنان، في حين تحدث ناشطون سوريون عن قصف قوات الحزب لقرى في تلك المنطقة، مما تسبب في مقتل مدنيين. وفي السياق نفسه، اتهم الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله حزب الله باحتلال ثماني قرى تابعة لمحافظة حمص، وبأنه يشن هجمات لاحتلال ثلاث قرى أخرى في المنطقة نفسها. وأضاف العبد الله أن الجيش السوري الحر يتصدى لهذه الهجمات. قال ناشطون سوريون أمس إن «الجيش الحر» قتل 12 مقاتلا قال إنهم ينتمون إلى حزب الله اللبناني أثناء وجودهم قرب منطقة القصير غرب حمص، واندلعت اشتباكات بين الطرفين، عندما حاول عناصر من الحزب سحب جثث القتلى. وفي حين لم تتضح تفاصيل الحادثة وكيفية وقوعها، قال الناشطون إن العملية جاءت بعد هجوم شنته فصائل من حزب الله على منطقة القصير، وتصدت لهم «كتيبة الخضراء» بالتعاون مع «جبهة النصرة» وبعض أنصار «كتائب الفاروق»، الذين نصبوا كمينا لعناصر الحزب وقتلوا 12 من مقاتليه.


وكان أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله قد إعترف بمشاركة قواته العسكرية بالمعارك الدائرة بحمص عندما استشهد قائد مشاته أبا العباس وقال حينها " قرى سورية وأرض سورية يسكنها لبنانيون ٢٣ بلده و١٢ مزرعه وهم لبنانيو اغتراب في سوريا عددهم ٣٠٠٠٠ وهم لهم تجارتهم مع القصير وحمص والعائلات تحمل اسم نفس العائلات اللبنانية البقاعية … وضعتهم سايكس بيكو في سوريا … وبعض أبناء هذه الجالية منتمين الى أحزاب لبنانية ومنهم من هو منتمي الى حزب الله … هؤلاء اللبنانيين أجروا اتصالات ولم يبلغهم احد ماذا يفعلون وكيف يتصرفون آبان الأحداث … خيارهم كان بالبداية النأي بالنفس … انكفىء الجيش السوري التابع للنظام من هذه الضيع …. هاجم هذه الفئة الجيش السوري الحر فتبرع حزب الله بالدفاع عنهم."


المجلس الوطني السوري دان الهجوم المسلح لحزب الله على القرى السورية، وطالب الحكومة اللبنانية بردع حزب الله، الذي يحتل ٨ قرى سورية، سلمه النظام ٤ منها سلميا واحتل هو ال ٤ قرى الباقية وهو يحاول احتلال ٣ قرى أخرى، وطالب رئيس الجمهورية اللبناني بإدانة هجوم حزب الله على تلك القرى السورية. المنطقة الحدودية اللبنانية شديدة الإرباك وجذب المعارك إليها سيزيد الوضع تعقيدا، ونحن لم ننسى بعد المعارك التي خاضها إسلاميون ضد الجيش اللبناني في عرسال بنفس السياق مما أدى الى زج الجيش اللبناني بأشكال لا طاقة له عليه


احتلال تلك القرى من قبل حزب الله هدفه منع سقوط طريقي دمشق حمص – ودمشق بيروت لأهميتهما الاستراتيجية بحفظ خطوط الإمداد للجيش السوري وشبيحته.


إحتلال حزب الله لتلك القرى يهدف أيضاً الى إكمال الدويلة الشيعية الممتدة من قرى حمص الشيعية وصولا الى القرى العلوية في الساحل السوري. الأهم مما سلف هو إعتبار حزب الله انه مستهدف كقوة عسكرية خاصة بعد حرب تموز، واستهداف حسن شاطري مسؤول ملف إعمار جنوب لبنان، وهناك كلام عن إنه ضابط إرتباط كبير بين حزب الله وإيران وهو من وزن عماد مغنية لدى حزب الله.،وتوجيه اتهامات بلغاريا لحزب الله بتنفيذ التفجير الذي استهدف باصا لسياح إسرائيليين، لذلك هو حريص على القتال داخل سوريا للحفاظ على خطوط إمداده بالسلاح، ومصالح ايران


الصراع هو فيما بين نهجين الأول يهتم بوحدة سوريا ويريد الحفاظ عليها، ويمثل هذا النهج المواطن السوري الذي أطلق ثورة هدفها الحرية، والديمقراطية،والتقدم والمساوات. أما النهج الثاني فيمثله النظام السوري وشبيحته من حزب الله والمليشيا المساندة، الذين يسعون الى تثبيت سيطرتهم على سوريا بالقتال لتحقيق مصالح ايران.