رئيس بلدية عرسال: حزب الله يحارب عرسال ببندقية الجيش وأساليب التعذيب في ثكنة أبلح تعدت الحدود


رأى رئيس بلدية عرسال علي الحجيري ان الإجراءات الأمنية التي يتخذها الجيش في البلدة تجاوزت المنطق والأصول، بحيث لم تعد تفرق بين شاب وطالب وامرأة وكهل، وهو ما أدى الى استياء الأهالي وخروجهم عن صمتهم عبر اشعال الاطارات أمام حاجز الجيش في تظاهرة عفوية لم يكن معدا لها عن سابق تصور وتصميم، كما حاولت وسائل إعلام «حزب الله» والعماد عون تسويقه ونسبه الى مؤسس «التيار السلفي» الشيخ داعي الإسلام الشهال اثناء زيارته التضامنية لعرسال، معتبرا بالتالي ان أهالي عرسال عبروا عن استيائهم ليس فقط من اخضاع النسوة والاطفال والعجزة للتفتيش دخولا وخروجا، إنما أيضا من إبقاء ابنائهم مدة اسبوع رهن التحقيق والتعذيب لدى مخابرات الجيش في ثكنة أبلح قبل أن يعاد اطلاق سراحهم وآثار الضرب على أجسادهم.




ولفت الحجيري في تصريح لـ «الأنباء» الى ان عرسال قدمت عبر اطفالها وطلابها الورود لعناصر الجيش المتواجدين في البلدة، وذلك كعربون تقدير ووفاء للمؤسسة العسكرية، إلا أن انحياز مخابرات الجيش إلى «حزب الله» والعماد عون، حال دون إعارتهم تلك التحية أي اهتمام وتقدير، مشيرا بالتالي الى ان «حزب الله» يسعى جاهدا إلى محاربة العراسلة إنما ببندقية الجيش اللبناني، وذلك في محاولة يائسة منه لتدفيع عرسال ثمن انتمائها السياسي وتأييدها الثورة السورية واحتضانها ألوف النازحين السوريين، هذا من جهة مشيرا من جهة ثانية الى ان اكثر ما يبرع به «حزب الله» هو التقنع بغير وجهه الحقيقي واعلان عكس ما يُضمره ويخطط له، فهو يحاول إيهام اللبنانيين بأنه أبعد ما يكون عما يجري في عرسال بينما بصماته واضحة فيها ويسعى عبر وسائله الإعلامية ووسائل حليفه ميشال عون، إلى زرع الحقد في النفوس عبر محاولته اقناع اللبنانيين بأن هناك تطرفا إسلاميا سيقض مضاجعهم، حال سقوط النظام السوري. وردا على سؤال أكد الحجيري ان المخابرات السورية لم تصل بأساليب التحقيق في عنجر أيام وصايتها على لبنان الى ربع ما وصلت إليه مخابرات الجيش في ثكنة أبلح، حيث فنون الاستنطاق واساليب التعذيب تعدت بدرجات فنون وأساليب رستم غزالة وقبله غازي كنعان، ناهيك عن ان مخابرات الجيش تحرص من جهة ثانية على تضييق الخناق على أهالي عرسال تماشيا مع المصالح السياسية لـ «حزب الله» ورغباته في التشفي والانتقام منهم.

هذا ونفى الحجيري وجود مقاتلين من الجيش السوري الحر في عرسال كما نفى وجود مخازن اسلحة في جرود البلدة كما يحاول إعلام «حزب الله» وعون «تسويقه» متسائلا في المقابل عن سبب عدم تسليط الضوء على مدفعية «حزب الله» التي تقصف حمص من جرود الهرمل ليل نهار، وعلى مقاتليه الذين يؤتى بهم قتلى من سورية ويدفنون علنا تحت عنوان أعمال جهادية، معتبرا بالتالي انه إذا كان هناك مقاتلون من الطرفين يشاركون في الحرب السورية، فعلى الدولة اللبنانية إذن إما أن تحاسبهما بالتساوي وإما أن تغض النظر عن الطرفين، على قاعدة إدعائهما الوقوف على مسافة واحدة من الجميع. وأضاف الحجيري ان ارتهان العماد عون للدويلة الإيرانية في لبنان جعله يتخلى عن الشفافية لصالح حليفه «حزب الله»، فما يدعو للسخرية في عمله السياسي أنه يطالب أهالي عرسال بتسليم المطلوبين لديها، مقابل امتناعه عن مطالبة «حزب الله» بتسليم المطلوبين في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والمطلوب في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، والقبول بتسوية ملف من أسقط مروحية الرائد الطيار سامر حنا وقتله عمدا. وختم الحجيري مؤكدا لـ «حزب الله» واتباعه ان عرسال 2013 ليست عرسال ما قبل 2005، وما عليه بالتالي سوى محاولة العبث معها كي يتأكد بنفسه أن زمن الترهيب والفرض والهيمنة قد ولى.