ما حقيقة ما حصل في عرسال .. الرواية تختلف حسب وسيلة الاعلام


روت مصادر صحافية ووكالات الأنباء ان اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين اندلعت في جرود بلدة عرسال، بعد أن دخلت دورية من مخابرات الجيش البلدة للقبض على حميّد، وهو مطلوب بجرم الإنتماء الى تنظيم إرهابي، ما أدّى الى الإشتباك معه والقبض عليه. لكن هذه الرواية لم تنته هنا، اذ أشارت بعض وسائل الإعلام الى ان مجموعة مسلحة طاردت الدورية وصولا الى جرود المنطقة حيث حصل الإشتباك، فقُتل حميّد وأُصيب عناصر القوّة وبعض المسلحين.




أما الرواية الثانية، فتحدثت عن كمين نُصب لقوة من الجيش التي كانت تقوم بدورية في البلدة حيث اشتبكت مع مسلحين بينهم المطلوب حميّد وأدّت الى مقتله، بالإضافة إلى عدد آخر من رفاقه، واستشهاد العسكريين الآخرين. وأكّدت معلومات ان حميّد ينتمي الى مجموعة على علاقة بخطف الأستونيين السبعة، وأن مشاكل مالية بين افراد هذه المجموعة أدّت الى خطفه، وقد تدخل الجيش لتحريره ما أدّى الى وقوع الإشتباكات، في حين لم تتوان وسائل إعلام "8 آذار" عن ربط الحادث بالمعارضة السورية والجيش السوري الحرّ "والأعمال التخريبية على الحدود".

بدوره، أعلن رئيس بلدية عرسال علي الحجيري للـ أل.بي.سي ان "دورية تابعة الجيش أتت الى البلدة من دون تنسيق مع أحد من الفاعليات وبلباس مدني من دون أن يعرف الأهالي انهم جهة رسمية، فاعتقدوا انها عصابة قتلت أحد أبناء البلدة، فحصل ما حصل والجميع مصدوم مما جرى". وحمّل الحجيري عبر ال أم.تي.في قيادة الجيش المسؤولية عما حصل "فبعدما اجرينا الإتصالات وخصوصا مع الجيش، واكبتنا 4 آليات تابعة له الى الجرد للتصدي للدورية التي قامت بعملية الإعتقال، فكيف يمكن ان نحمل الأهالي المسؤولية بعد ذلك؟".

واعتبر الحجيري ان "الكلام عن ان هناك عناصر من جبهة "النصرة" أو الجيش السوري الحرّ في عرسال وانهم هم من اشتبكوا مع الجيش اللبناني غير صحيح، وما جرى يؤكد ان هناك أمرا ما كان يُحضر للبلدة لأن طريقة التوقيف ونكران الأجهزة الأمنية أن تكون هي من يقوم بالإعتقال يطرح الكثير من التساؤلات".

وفي حين ذكرت ال أو.تي.في و"المنار" ان جثامين الشهداء وُضعت في البلدية وتم احتجاز عناصر من الجيش اللبناني، ذكرت مصادر صحافية أخرى ان شعبة "المعلومات" في قوى الأمن الداخلي عززت عنصارها مع الجيش والقوى الأمنية الأخرى حول البلدة، ونقل "الصليب الأحمر" الجثامين والجرحى إلى مستشفى يونيفيرسال في رأس بعلبك".