الحريري: لانشاء مجلس شيوخ يمثل الطوائف ولإجراء الانتخابات وفق الدوائر الصغرى ..إذا مرّ الأرثوذكسي سنشارك في الانتخابات


اقترح رئيس تيّار المستقبل الرئيس سعد الحريري ايجاد حلا فعليا للهواجس المسيحية عبر بايجاد قانون انتخاب عادل، مطالبا أن تجري الانتخابات بموعدها وفق دوائر صغرى لتأمين تمثيل جميع اللبنانيين وجميع المجموعات الروحية وفي كل المناطقة.




وطالب الحريري انشاء مجلس شيوخ يمثل جميع الطوائف في لبنان وذلك بعد اجراء تعديل دستوري يعلق شرط الغاء الطائفية السياسية ويكون للعائلات الروحية تمثيل عبر هذا المجلس، مشيرا إلى أنه "ليس شرطا أن يأتي مجلس الشيوخ قبل الانتخابات بل يمكن الإتيان به بعدها".

وشّدد على تأمين الضمانة الدستورية الذي تضمنه إعلان بعبدا والذي نص على تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية حرصا على مصلحته العليا، مطالبا جعل اعلان بعبدا جزء لا يتجزأ من مقدمة الدستور.

واقترح معالجة كل المشاكل التنموية خاصة ما نص عليه الطائف لناحية اللامركزية الموسعة.

وقال الحريري في حديث عبر قناة الـ"أل.بي.سي" أن "عبر اللقاء الارثوذكسي نعود الى عام 1840. انا اتفهم الهواجسي المسيحية وهي محقة والحل يكون بعقلانية وليس عبر تمزيق مجتمعنا ونسيان كل ما جرى في السنوات الماضية، ونحن علينا حماية لبنان من التفكك".

وأضاف: "نحن ذاهبون الى اقتراح الدوائر الصغرى، ونوافق على اقتراح الدكتور سمير جعجع بالخمسين دائرة ونوافق على اي قانون يمثل اللبنانيين تمثيلا صحيحا"، سائلا: "من هو حريص على المسيحيين لينظر الى منصب المدير العام للامن العام مع احترامي للواء عباس ابراهيم، فهذا الموقع كان للمسيحيين ولم لم يقم عون بمعركة كما قال لاعادة هذا المنصب للمسيحيين؟".

وتابع: "اول من عارض اللقاء الارثوذكسي هو رئيس الجمهورية، هل هو ليس مسيحيا؟ هو ينظر من منطق مصلحة اللبنانيين فاذا الرئيس سليمان يتخذ هذا موقف فنحن تفكيرنا بشأن هذا الموضوع مثله".

وشدّد الحريري على السير بمشروع الخمسين دائرة وفق النظام الاكثري، لافتا الى أننا "نريد تحقيق التمثيل الحقيقي لكل اللبنانيين ويجب ان يمثل اللبنانيين حسب المناطق وطوائفهم، واللقاء الارثوذكسي يفرّق اللبنانيين وهذا موقفي منه، انا ابن 14 آذار فلا احد يطلب مني ان الغي التاريخ".

واقترح أن "يكون انتخاب مجلس الشيوخ وفق التمثيل الطائفي حيث تنتخب كل طائفة ممثليها ويمكن اجراء ذلك بعد الانتخابات النيابية وهذا يعالج الهواجس الحقيقية ايضاً"، موضحا أنه "اذا جرت انتخابات وفق النسبية سيكون هناك تنافس في معظم المناطق اما في الجنوب والبقاع الشمالي وبعبدا فلن يكون هناك تنافس جراء وجود السلاح، ولو ربح الفريق الآخر الانتخابات وفق قانون الستين هل كنا لنناقش ملف قانون الانتخابات؟".

وشدّد الحريري على أنه "اذا احد يحاول ان يفرق بين سعد الحريري وحلفائه من القوات والكتائب فلن ينجح، لكن لا شك ان ما جرى بيننا شيء كبير"، موضحا أن "ما يجري هو محاولة تفريق اللبنانيين وتقسيم وتمزيق المجتمع اللبناني كما مشهد 2005"، لافتا الى أن "الشهداء سلموا امانة لنا ولكل اللبنانيين".

وقال: "حين زارني الدكتور جعجع في السعودية كل طرف عبر عن رأيه بشأن قانون الانتخاب".

واضاف: " ان كان حزب الله وامل وعون والقوات والكتائب والجميع يريدون حل ازمة الهواجس المسيحية وهواجس الطوائف نعمل جديا على الحل الذي طرحته". واوضح: "حين اقرينا قانون الستين كان الحديث انه تم حل الهواجس المسيحية فالى اين نحن ذاهبون؟ وان اردنا تحصيل حقوق الطوائف فلنذهب الى مجلس الشيوخ".

وتابع: "موضوع التعديل الدستوري لا يأخذ وقتاً اذا تم الاتفاق عليه. لدي موقف من النسبية ومن الارثوذكسي، ويجب ان يتواضع الجميع للوصول الى حل وننظر الى هواجس الجميع".

وأكّد الحريري أنه لن يرضى بارجاء الانتخابات مهما كان، مضيفا "لنفترض ان اللقاء الارثوذكسي مر في مجلس النواب، سنشارك في الانتخابات لان مصلحة الوطن اكبر بكثير من مصلحة تيار المستقبل لكن الفريق الاخر يقول انه سيعطل الانتخابات ان لم تجر الانتخابات وفق القانون الذي يريده".

ورأى أن "بري يعمل على توحيد الجهود للوصول الى قانون انتخابات بوقته ويقوم بعمل وطني لتقريب وجهات النظر"، مضيفا أننا "لسنا منغلقين ومستعدون لنقاش اي قانون على اساس اجراء الانتخابات بموعدها، ونحن لسنا هارعين الى السلطة لكن نريد وحدة لبنان والحرية والتنوع".

وقال: "اي تيار سياسي هدفه ان يكبر ويتوسع، في الانتخابات الماضية توافقنا على لوائح مستقلين وحزبيين ولا احد يستطيع ان يدخل بيننا وبين حلفائنا. مهما فتش الناس ان يحاولوا ان يفرقونا كقوى 14 آذار فلا يمكن ذلك وهناك ثوابت ولم نغير كلنا اي موقف من الثوابت".

واضاف الحريري: "جعجع والجميل اكدا ان لا مستقبل من دون المستقبل وانا اؤكد ايضا ان لا مستقبل من دون كل 14 آذار. لن يستطيع احد ان يجعلني اتخلى عن مشهد 14 آذار والحلم يمكن تحقيقه".

وتابع: "السنيورة تحدث مع القوى السياسية بشأن الطرح الانتخابي ونأمل الوصول الى توافق. وندرس كل الاقتراحات ولست ضد ان نقدم تضحيات وهل يجب ألا نتعامل ايضا مع هواجس جنبلاط؟".

وردّا على قول جنبلاط انه وميقاتي في مركب واحد، قال الحريري: "جنبلاط يسبح جيدا وانا لا اقول له ماذا يفعل، كلنا نجلس معا ونتفق".

وأكّد أنه "اذا فزنا بالانتخابات سنمد يدنا، لكن إن ظن احدهم انه سيكون هناك ثلث معطل او حكومات الوحدة على نسق الشروط القديمة فهو مخطئ"، موضحا أنه "لا نريد التكاذب بعد الآن كما جرى في مشهد وجود 11 وزيرا اعلنوا استقالاتهم بينما كنت في البيت الابيض".

وقال: "ندمت على الساعات التي قضيتها في سوريا لكني ذهبت لأجل لبنان، ولن نرضى بالشروط السابقة ولن نرضى بالعبارات نفسها بعد الآن، وأمضينا 8 سنوات نردد عبارة شعب جيش مقاومة وجاءنا التنفيذ في طائرة ايوب".

وأوضح أنه ثمة بند واحد على طاولة الحوار وهو سلاح حزب الله ويجب ان "نكون كلنا تحت الدولة والقانون".

وأكّد الحريري أنه سيعود إلى لبنان هذا العام وهذه اللحظة هو الذي يقررها، وسيعود الى بيروت قبل الانتخابات.

ورأى الحريري أن الوضع المالي ليس كالسابق ولكننا نعمل على اساس تصحيح الوضع في لبنان، مضيفا أن "بيتنا السياسي مفتوح ولا حرب عليّ في السعودية وهذه تمنيات البعض في لبنان".

وقال أن "التوصل مهم جدا مع الحلفاء وكان الرئيس الجميل آت الى فرنسا وهو التقى بهولاند وصودف اننا التقينا وتحدثنا عن قانون الانتخاب وانا تحدثت بصراحة وعبرت عن رأيي بالارثوذكسي"، موضحا أن "النائب وليد جنبلاط صديق ووقف معنا بعد اغتيال الرئيس الحريري وهذه اللحظات لنا كعائلة وكتيار لا ننساها، ونختلف بمراحل معينة مع جنبلاط لكن هذا لا يعني ان الصداقة تؤدي بنا الى الفرقة".

واضاف الحريري: "ولدت سياسياً على مشهد وطني بلحظة اغتيال بها الرئيس الحريري وكل شخص صلى حسب ديانته على ضريح الحريري ونزل اللبنانيون بالعلم اللبناني، ولدت بلحظة خرج فيها جبران تويني واطلق قسمه ورأيت سمير قصير وبيار الجميل في هذه الساحة مع كل اللبنانيين، فهل تريدون ان اتخلى عن كل ذلك؟ عن كل هذه النشأة السياسية؟ انا لدي حلم ان نكون مسيحيين ومسلمين يدا واحدة".

وتابع: "هل يعقل ان نأتي بسنة 2013 وندفن كل ما قام به اجدادنا بشأن لبنان الكبير ونتخلى عن لبنان المسلم والمسيحي؟ ولا شك ان ثمة هواجس لدى المسيحيين وهناك ايضا هواجس لدى المسلمين. ومنذ 1992 يحارَب الرئيس الحريري، ووضع قانون انتخابات لخسارته في العام 2000 ثم اغتيال عام 2005. نحن لدينا هواجس كبيرة وايضا هواجس المسيحيين الكبيرة. هل الهواجس تؤدي الى التطرف ام نذهب الى الاعتدال؟".

واكّد الحريري ان "ثمة ظلم لدى المسيحيين لكن ايضا على المسلمين"، مضيفا أن "التطرف ينشأ من الظلم لكن يجب ان نأخذ الشارع الى الاعتدال"، لافتا الى "أننا ذهبنا الى الـ2009 وفق قانون الستين ورفع شعار "اتينا بالتمثيل المسيحي". ثمة مشكلة في التمثيل المسيحي صحيح وهناك هواجس صحيحة".

واضاف أنه يجب ان "نكون في هذه المرحلة حريصين من الناحية الامنية في مسألة احياء ذكرى 14 شباط".

وتطرق الحريري في حديث عن النظام السوري، قائلا: "النظام السوري قاتل قتل اللبنانيين منذ كمال جنبلاط حتى الآن وهو الان يقتل شعبه، وسنرى اخيراً سقوط النظام السوري ورفع الظلم التي تعرض له لبنان. مع سقوط النظام السوري ستظهر الحقائق في الجرائم والاغتيالات في لبنان"، مضيفا أنه "لو حصل مخطط مملوك – سماحة ماذا كان جرى في لبنان؟ ومن المؤكد ان اغتيال الشهيد وسام الحسن مرتبط بهذا الملف".

وتابع: "لدي مشكلة بالتحديد مع حزب الله بشأن مسألة عدم تسليم المتهمين باغتيال والدي. هم يقولون ما يشاءون لكن ثمة واقع وجود المحكمة الدولية. حزب الله تحول الى مخبئ للشهود من شهود اغتيال الحريري وتزوير الادوية والاموال واللحوم الفاسدة"، مؤكدا أن "الواقع في لبنان سيتغير بالتأكيد". وسأل: "هل كان احد يظن ان النظام السوري سيسحب قواته من لبنان؟"، كلا، لكن ذلك حدث.

واضاف: "نطلب من حزب الله ان نجلس بكل جدية لمصلحة كل اللبنانيين ولمصلحة الدولة اللبنانية ونعترف باخطائنا، ومهما حاول الاخر ان يظهر "عضلاته" فنقول له "عضلاتك" لا تخيفنا"، مشيرا الى أن حكومته سقطت لانه قال لا لمشروع حزب الله في الدولة.

وختم: "النظام السوري لن يبقى ولو كان للاسد "نتفة عقل" لترك سوريا للشعب السوري، والنائب عقاب صقر سيبقى على اتصال مع المعارضة وانا على اتصال كذلك مع المعارضة السورية والتقيت بمعاذ الخطيب وبرهان غليون".