ستاندرد آند بورز: احتياطيات النفط السعودي تكفي لـ 170 عاماً


كشف تقرير دولي أن الاحتياطيات النفطية في السعودية، تكفي لفترة تمتد إلى 170 عاما قادمة، وأن الإمدادات قد تواجه النضوب في العقدين القادمين في بعض الدول الخليجية الأخرى.




وتوقع تقرير صادر عن وكالة ستاندرد آند بورز أن تستمر اقتصاديات دول الخليج بعيدة عن الاضطرابات السياسية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

جاء ذلك في تقرير للوكالة بعنوان "الاقتصاديات الخليجية تستمر قوية، ولكن القضايا الهيكلية لا تزال تؤثر في التصنيفات السيادية"، نشرته صحيفة الرياض.
التقارير المحلية

وفي لقاء مع "العربية"، قال خبير النفط السعودي، الدكتور فهد بن جمعة، "إن العديد من التقارير المحلية أكدت المعلومات التي جاءت في تقرير "ستاندرد آند بورز" حول احتياطيات السعودية من النفط، وأنها تكفي لأكثر من 140 سنة مقبلة، ولكن كعادة الكثير من العرب تكون التقارير الأجنبية لديهم ذات أهمية أكبر من التقارير المحلية".

وحول الحديث عن اكتفاء أمريكا من النفط ذاتياً خلال سنوات، قال بن جمعة، "إن أمريكا لن تكتفي نفطياً، سواء على المدى المتوسط أو الطويل، والحديث عن توجههم لإنتاج كميات هائلة من النفط يشير إلى الزيت الصخري وهو محدود وتكلفة إنتاجه مرتفعة، إضافة إلى أن أمريكا تستهلك نحو 18 مليون برميل من النفط يومياً، تستورد منها نحو 8 ملايين برميل يومياً".

وأضاف أن الكثير من الأمريكيين أنفسهم يؤكدون عدم قدرة بلادهم على الاستغناء عن نفط الشرق الأوسط.
احتمالات نضوب النفط في البحرين وعمان

ويرى ديما جاردانيه المحلل الائتماني في ستاندرد آند بورز أن الاحتياطيات النفطية وفقا للمعدلات الحالية للإنتاج سوف تستمر حوالي 170 عاما في السعودية، و90 عاما في الكويت وأبوظبي، غير أن هذه الاحتياطيات سوف تستمر لمدة أقل في عمان والبحرين، حيث إنه وفقا للمعدلات الحالية للإنتاج فإن الإمدادات قد تواجه النضوب في العقدين القادمين.

من جهته اتفق الدكتور فهد بن جمعة عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية مع التقرير لأنه يعكس احتياطيات المملكة المثبتة وغير المثبتة، مضيفا أنه من المتوقع أن يرتفع احتياطي المملكة إلى 558 مليار برميل بزيادة قدرها 293 مليار عن الاحتياطي المثبت الحالي البالغ 265 مليار برميل، حيث إن الإنتاج الحالي 9 ملايين برميل يوميا يكفي لمدة 80 عاما.

وتابع أن هذا الاستنتاج ما أكده خادم الحرمين الشريفين في حديثه عن الميزانية العامة بأن ما لم يتم اكتشافه من النفط أكثر مما اكتشف، مشيرا إلى أن علينا مراعاة التقدم التكنلوجي في اكتشاف مكامن النفط واستخراجه بواسطة الحفر الأفقي مما خفض التكاليف ورفع الإنتاجية من كل بئر نفط.

ولكن هذا الاحتياطي الجديد بحسب ابن جمعة يعتمد على مدى رغبة المملكة الاستثمارية في مضاعفة احتياطياتها أو فقط تعويض أي نقص في احتياطياتها سنويا.

وأبان أن احتياطيات النفط الكويتية الحالية المثبتة حسب تقدير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تبلغ 104 مليارات برميل، وتنتج الكويت حاليا ما يقارب 2.750 مليون برميل يوميا فعند حساب عمر الاحتياطي فإنه يتجاوز 90 عام بدون أي احتياطات جديدة.

من جانبه قال المحلل الاقتصادي محمد السالم أن التقرير يكشف بجلاء عن كميات كبيرة من النفط لم تقم المملكة باكتشافها بعد في عدد من المناطق في ظل وجود مناطق يتم تطويرها في الوقت الحالي.

ولفت إلى أن تقرير وكالة الطاقة الأمريكية يشير إلى أن المملكة لديها احتياطيات حاليا تصل إلى 265 مليار برميل من النفط، بما يعادل خمس الاحتياطي العالمي من النفط، مشيراً إلى أن المملكة تنتج 11.6 مليون برميل يومياً من النفط الخام منها 1.8 مليون برميل من الغاز الطبيعي، وأن المملكة ستظل مصدراً أساسياً للنفط خلال السنوات القادمة، مع استبعاد وصول الولايات المتحدة للاكتفاء الذاتي بحلول العام 2030.