//Put this in the section //Vbout Automation

تأجير الآثار الأردنية ب25 مليار دينار لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد…؟ – تحسين التل

بعد الأحداث الأخيرة التي أسقطت الصنم الأكبر في جمهورية مصر العربية؛ بدأت تنهال العروض المالية على الحكومة المصرية لإنقاذ البلاد من شبح الديون المسيطر على اقتصاديات الجمهورية، وللنهوض بالإقتصاد بعد أن يتعافى من خلال تنفيذ حزمة من الإجراءات التي من شأنها أن تضع الجمهورية العربية على الطريق الصحيح، ومن هذه الإجراءات؛ تأجير الآثار المصرية لإحدى الدول الخليجية مقابل 200 مليار دولار، ربما تكون كفيلة بسداد الدين العام، وتوظيف ما تبقى لتنمية المشاريع المستقبلية.


بالمقابل؛ تتعرض أغلب الدول العربية غير النفطية الى حالات مماثلة لما تتعرض له جمهورية مصر العربية، ويمكن لأي دولة عربية أن تؤجر آثارها، أو حتى مصانعها، وشركاتها مقابل مبالغ مالية مجزية، مع تقديم التسهيلات اللازمة، والبنية التحتية لمدة خمس سنوات أو عشر سنوات، وبذلك تكون المنافع مشتركة، ومتبادلة.





المملكة تتعرض لظروف إقتصادية هائلة، وبدلاً من أن نبتكر الحلول المناسبة للخروج من أزماتنا؛ اقترح علينا من هم على شاكلة عوض الله، والكردي أن نبيع المؤسسات، والأراضي، والميناء.. وهكذا، لكي نتخلص من المديونية، وبدلاً من أن نتخلص من المديونية الكبرى؛ زادت أعباء الدولة بسبب التصرف الطائش والأرعن بأموال المؤسسات المباعة؛ والنتيجة: زادت المديونية الى أرقام فلكية تعجز عنها أقوى الحكومات، وضاعت المؤسسات التابعة للوطن بحجة ترشيق الدولة، وفتحنا باب الإقتراض بفوائد كبرى، وبدلاً من تخفيض النفقات؛ ارتفعت نفقات الحكومة بزيادة عدد مقاعد مجلس النواب، ومجلس الأعيان، والحكومة القادمة ستكون بين 25 الى 30 وزيراً بإضافة أعباء جديدة على الموازنة العامة.


يقدر الخبراء نسبة الزيادة على الموازنة والمديونية بأكثر من 100 مليون دينار مقارنة بالأعوام السابقة، لأن زيادة مقاعد مجلس الأمة كلف الموازنة أكثر من 50 مليون دينار كلفة تشغيل المجلس ما بين إضافات على البناء السابق، ومكاتب وأثاث وسيارات وموظفين جدد وحوالي مليون دينار لكل عام تصرف لسفريات النواب ما عدا الرواتب التي ارتفعت لتصل الى 3500 دينار مقارنة مع رواتب الوزراء والأعيان.


لو قامت الحكومة الأردنية الحالية أو القادمة بعرض آثار الوطن للتأجير مقابل مبالغ مالية مجزية؛ البتراء، وجرش، وعجلون، وغيرها من الآثار والقصور المترامية الممتدة بين الشمال والجنوب والوسط، على أن يكون التأجير لمدة محددة بخمسة أعوام، أو عشرة أعوام وإذا نجحت الفكرة يمكن أن تعمم على بقية المؤسسات المالية في الأردن.


لو قمنا بتأجير البتراء بخمسة مليارات، والقصور الصحراوية بخمسة مليارات، وآثار جرش بخمسة مليارات، لتصل نسبة التأجير خلال خمس سنوات على مستوى المملكة الى أكثر من 25 مليار دينار؛ ألا يمكننا عندئذٍ أن نسدد الدين العام، ونوفر مبالغ لا يستهان بها إن استمرت عملية التأجير لمدة أطول من خمس سنوات، وفي النهاية تعود مؤسساتنا الإقتصادية الينا دون أن يشاركنا بها أحد.


إن الخصخصة كان الهدف منها؛ بيع مقدرات الوطن، وتفكيك الدولة، ورهنها حتى تصبح البلاد بلا سيادة. إن الحاقدين على الشعب الأردني، استطاعوا أن يدمروا مؤسسات الدولة بطريقة مبرمجة، وشيطانية، وخسيسة. لذلك يجب استعادة الوطن من بين أيديهم، ومحاسبتهم على كل فلس أهدروه، وعلى كل مؤسسة باعوها؛ لو أدى الأمر إلى أن نطوق بيوتهم لإرغامهم على استعادة ما نهبوه، وباعوه، وقبضوا ثمنه بعد أن حافظ عليه الآباء والأجداد بأرواحهم وأموالهم…


ملاحظة: هناك شروط للتأجير:


1- منع الجهة العربية أو الأجنبية التي تنوي استغلال الآثار للتسويق السياحي من البحث عن الآثار في باطن الأرض..


2- منع المستأجر من العبث بالآثار، واستغلالها لأغراض تسيء الى سمعة الوطن، بنشر الأفلام الخليعة، وتصوير إعلانات العراة، أو ما يؤجج الفتن والنعرات والتعرض الى الأديان.


في حال كانت الفكرة مستساغة وأعتقد أنها كذلك؛ يجب أن تشكل الدولة مجلس خبراء لتقييم ثمن التأجير التمويلي لكل عام، إذ ربما يكون المبلغ المطلوب أكبر بكثير من خمسة مليارات لكل خمس سنوات..