لقاءات خلف الكواليس لتحضير لذكرى ١٤ شباط وسط انقسام بين ضرورة عودة الحريري و عدمها


كشفت مصادر في 14 اذار لصحيفة "الجمهورية" أن «لقاءات على مستويات عدة تُعقد خلف الكواليس تحضيراً لذكرى 14 شباط، في إطار البحث في شكل ومضمون المناسبة»، مشيرة الى أن «الوفد الـ 14 آذاري الذي توجّه الى باريس، وضم تحديداً ثنائي الأمانة العامة فارس سعيد وسمير فرنجيه، بحث خلال زيارته في سُبُل إنجاح هذا الإستحقاق، الذي من المُرجّح أن يتمّ عقده في البيال وأن يجمع كل قادة انتفاضة الإستقلال على أن يتضمن كلمات عدة، فضلاً عن وثائقي يعيد التذكير بأهمية انتفاضة الإستقلال في استعادة السيادة اللبنانية من الجيش السوري وأهميتها لاستعادة السيادة من القبضة الإيرانية».




كما توقّعت المصادر «أن تتكثّف الإجتماعات من أجل طيّ صفحة الخلافات الإنتخابية والاتفاق مجدّداً على رؤية مشتركة لمواجهة المرحلة، خصوصاً أن ما يجمع بين هذه المكوّنات أكثر مما يفرّقها، وتحديداً في ملف السلاح والمحكمة والإغتيالات والرؤية المستقبلية للبنان».

وفي حين تسري شائعات في أوساط تيّار «المستقبل» حول امكانيّة عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت في تاريخ 14 شباط المقبل، على أن تكون إطلالته التلفزيونية عبر برنامج كلام الناس على «أل بي سي آي» اليوم فاتحة الإستعدادات لهذه المناسبة.

وفي هذا السياق، علمت «الجمهورية» أن «صفوف 14 آذار منقسمة بين ضرورة عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان، ولو للمشاركة في هذه المناسبة التأسيسية للاستقلال الثاني ومن ثم العودة الى باريس، وبين وجهة نظر أخرى تحذر من عودته في ظل مخاوفها من الاغتيالات واستهدافه شخصياً لإشعال الفتنة في لبنان التي تشكل هدفاً سورياً مركزياً».

وأضافت المصادر أن «عودة الرئيس الحريري تشكل رافعة سياسية مهمة لقوى 14 آذار في هذه المرحلة، تحضيراً للانتخابات النيابية المقبلة التي تتطلب تعبئة استثنائية من أجل حسم الإستحقاق النيابي لمصلحة الخيار السيادي، وخصوصاً أن الخلافات التي عصفت في صفوف 14 آذار وغياب المبادرات الجدّية طوال السنوات الماضية وإغفال الوعود التي رفعوها في مناسبات عدّة تجعل مهمة إقناع الرأي العام الاستقلالي بالإقتراع صعبة، ما يتطلب جهداً استثنائياً ووعوداً قاطعة لتطوير 14 آذار والالتزام بتطبيق كل العناوين التي يتم رفعها».

وإذ أبدت الأوساط أملها في أن تكون محطة الرابع عشر من شباط منطلقاً لاستعادة المشهدية الاستقلالية وجوهر الموقف السيادي، أكدت أنها تعوّل كثيراً على هذه المناسبة للإطلالة مجدداً بحلة جديدة في الشكل والمضمون، وأن تؤسس هذه الانطلاقة لتفاهمات مسبقة على تطوير الحركة الاستقلالية من خلال تطبيق ما تم الاتفاق عليه سابقاً على المستويات الأربعة الآتية: «الاجتماعات القيادية والكتلة البرلمانية والأمانة العامة، والمجلس الوطني»، مشيرة الى أن «هذه الأطر الأربعة تعطي مجتمعة إشارة الى الجدية والمسؤولية، فضلاً عن خطاب سياسي يُفترض أن تتبلور عناوينه بين 14 شباط و14 آذار ليشكل الأرضية التي على أساسها ستخوض الانتخابات النيابية».