حزب الله ينتظر عبر إيران عرضاً فرنسياً للتسوية


ينظر "حزب الله" بارتياح إلى انتقال النقاش بشأن القانون الانتخابي إلى خارج لبنان, أي إلى يد الأطراف الإقليمية والدولية المعنية.




فبعد أن خلط أوراق "14 آذار" ورعاتها بـ "قنبلة الاقتراح الأرثوذكسي", ينتظر خلال الأسابيع القليلة المقبلة عرضاً جدياً يتيح تمرير الاستحقاق الانتخابي بهدوء

ويعرض مصدر قيادي في "8 آذار" عدداً من المعطيات التي تؤكد هذا الاعتقاد, على الشكل التالي:

أولاً: برأي الحزب فإن قوى "14 آذار" اصطدمت بجدار رفضه مع حلفائه لأي تنازل في شأن التغيير الحكومي, خصوصاً مع ثبات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط على موقفيهما, وتمسك رئيس الجمهورية ميشال سليمان باستمرارية عمل المؤسسات بأي شكل من الأشكال

ثانيا: انقلبت مقاطعة "14 آذار "لطاولة الحوار عليها, وندم أقطابها على القرار المتسرع بهذا الشأن, نتيجة لموقف متصلب وغير مدروس من "القوات اللبنانية" خصوصاً. وظهر لاحقاً أن هذه القوى هي الأكثر حاجة للحوار, داخل صفوفها أولاً, وعلى المستوى الوطني عموماً, وذلك لتتمكن من المشاركة في صياغة قانون الانتخاب المناسب, وعدم الوقوع في مطب الانقسام بشأن الاقتراح "الأرثوذكسي"

ثالثاً: ستنتهي مقاطعة "14 آذار" الحكومة عاجلاً بحكم منطق عمل المؤسسات, وحتى لو قاطع بعض هذه القوى مجلس النواب في جلسة اللجان اليوم, وتحديداً تيار "المستقبل", بسبب حضور الحكومة, فإن الجميع سيحضرون لاحقاً إلى جلسة عامة ستقر قانون الانتخاب الجديد

رابعاً: لا يخشى الحزب اللقاءات الباريسية الجارية الآن, وخصوصاً لقاءات أركان ورموز "14 آذار" مع رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري. ففي الشكل هي دليل ضعف لأنها تجري خارج لبنان. وفي المضمون فإن هدفها دفاعي لمعالجة المأزق الذي وصلوا إليه, وليس هجومياً للإمساك بزمام المبادرة.

خامساً: أما الأهم في قراءة "حزب الله" فهو الدور اللبناني الذي عادت فرنسا لتضطلع به. وهو أيضا لا يزعجه بل بالعكس, فإن فرنسا تدعو قوى "14 آذار" إلى الانضواء تحت سقف المؤسسات (التي يمسك بها الحزب حالياً), والذهاب إلى الانتخابات بقانون جديد

سادساً: في الخلاصة يعتقد الحزب أن فرنسا تتولى اليوم الدور الذي اضطلعت به السعودية مع النظام السوري سابقا. والفارق أن الحوار بشأن لبنان سيكون فرنسياً – إيرانياً هذه المرة, بسبب تراجع الدور العربي لأسباب مختلفة, في مقدمها الأزمة السورية وتداعياتها على المنطقة

وبناء على ماتقدم, فإنه بدلاً من اتفاق الدوحة (العام 2008) الذي كانت ال¯"س-س" (السعودية وسورية) رافعته, فإن الحزب ينتظر أن تقدم فرنسا عرضاً لإيران بتسوية كاملة, تشمل إجراء الانتخابات بقانون توافقي, ولاحقاً تشكيل حكومة جديدة, ثم الشروع في التحضير لانتخابات رئاسية (العام 2014) بمرشح مستقل

السياسة الكويتية