بعد الهراوي و الحريري سليمان و ميقاتي .. رئيس الجمهورية يطلب من شربل التأكد من قانونية عقد زواج خلود ونضال






طلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان من وزير الداخلية مروان شربل التأكد من قانونية عقد زواج خلود ونضال الذي حصل مؤخراً، وذلك في إطار تأييده للزواج المدني في أكثر من مناسبة، داعياً إلى العمل على قوننته.
وذكّر سليمان بالمادة 23 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي إنضم إليه لبنان عام 1927 التي تنص على أن شرط إنعقاد الزواج حرية وتمام رضا طالبيه.


وقال سليمان: "إذا تقاعسنا ولم نحل مشروع الزواج المدني، فسيقوم عدد كبير من النواب بتقديم إقتراح قانون وفقاً للأصول"، معتبراً أننا لا نستطيع إشاحة نظرنا عما يحصل من تطور في العالم العربي والذي يطاول محيطنا العربي وعدم مواكبة تطلعات الشباب على إختلاف طوائفه، متوقفاً عند قيام "عدد كبير من الشباب لاجراء هذه العقود خارج البلاد وكأن وطنهم ليس لهم لذلك لا يمكننا اشاحة نظرنا عما يجري من تطور في العالم".


وعتب رئيس الجمهورية على موقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من قضية الزواج المدني، مستغرباً ردّه في مجلس الوزراء على ما طرحه، مشدداً على وجوب إحالة مشروع الزواج المدني الذي وافق عليه بصورة مبدئية مجلس الوزراء عام ١٩٩٨ إلى وزيري العدل والداخلية أو تكليفهما إعداد مشروع جديد.


إلا أن رئيس الحكومة رفض موضوع الزواج المدني، مؤكداً أن طرح الموضوع على طاولة مجلس الوزراء من صلاحياته وحده، وانه ما دام على كرسي رئاسة الحكومة فإن الموضوع لن يطرح. وقال في جلسة مجلس الوزراء إن الزواج المدني موضوع حساس وأن لا ضرورة للدخول في سجالات لا طائل منها في الظروف الراهنة.


والسجال بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أعاد إلى الأذهان صورة مماثلة عام 1998 عشية الإنتخابات عام 2000، حين طرح الرئيس الراحل الياس الهراوي سابقاً مشروع الزواج المدني الإختياري على مجلس الوزراء وحاز أغلبية الأصوات (21 صوتاً من أصل 30 وزيراً) بينما رفض الرئيس الراحل رفيق الحريري التوقيع عليه ولم يقدمه الى البرلمان للتصديق عليه، معتذراً بالقول إن "ظروف لبنان لا تسمح الآن بذلك".