كتلة المستقبل تؤكد مقاطعتها اي نشاط نيابي او سياسي تشارك فيه الحكومة


اكدت كتلة "المستقبل" النيابية بعد اجتماعها الاسبوعي "تمسكها باجراء الانتخابات في موعدها من دون تعديل او تأخير يساهم في تمديد عمر الازمة وزيادة سيطرة القوى المسلحة غير الشرعية على المصير الوطني". واعلنت رفضها "رفضا قاطعا ما يسمى اقتراح اللقاء الارثوذكسي لقانون الانتخاب لأنه يحض على التطرف والانغلاق ويحول لبنان من وطن لشعب واحد إلى أرض تسكنها عشائر مذهبية ويسود فيها صراع المذاهب والطوائف بدلا ان يكون رمزاً للاعتدال ورسالة للعيش الواحد والمشترك في العالم العربي والعالم".





ورأت الكتلة ان "اعتماد النسبية في الانتخابات النيابية بالتوازي مع ازدياد سطوة السلاح المنظم غير الشرعي في مناطق نفوذ معروفة وتحديدا في مناطق نفوذ حزب الله في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية غير مجد، اذ ان اعتماد هذا المبدأ في ظل الحالة الراهنة لا يحقق الغرض الذي يفترض أن يحققه النظام النسبي والذي يتيح اعتماده تمثيل الأقلية، فالواقع المعيوش والممارسات التي يتبعها الحزب في الاطباق على الحياة السياسية تمنع المعارضة الديمقراطية والسلمية في مناطق تواجد حزب الله من الوصول الى البرلمان".


وإذ شددت الكتلة "على اهمية النقاش النيابي لتطوير افكار ومشاريع تختص بقوانين الانتخاب"، اعلنت "وانسجاما مع موقفها ومقررات تحالف قوى 14 آذار في 30 تشرين الاول الماضي مقاطعتها اي اجتماع او نشاط نيابي او سياسي تشارك فيها هذه الحكومة التي يسيطر عليها حزب الله والتي يجب ان تخلي الساحة لحكومة انقاذية تجنب البلاد المزيد من التوتر في هذه المرحلة". ورأت ان "الحكومة تسببت بوجودها وبأداء وزرائها بتفاقم المشكلات التي تواجهها البلاد أكان ذلك على مستوى قانون الانتخاب او على المستوى الاقتصادي والمعيشي حيث ازدياد العجز وتراجع النمو وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، او على مستوى تأجيج الاحتقان السياسي والتدهور الامني بسبب تفشي سياسة توسع نفوذ السلاح الخارج عن الشرعية وحمايته للخارجين عن القانون".


من ناحية اخرى، اعلنت الكتلة انها "استعرضت افكار المبادرة الشاملة التي سيعلن عنها رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري مساء الخميس المقبل، وهي مبادرة تعبر عن قناعات تيار المستقبل وما يلتزم به ويهدف إليه من معالجة الهواجس وتعميق الطمأنينة لدى كل المواطنين والشركاء في الوطن وبما يؤكد على تعزيز الاعتدال ومحاربة كل أنواع التطرف، كما أنها مبادرة تتصل بالشأن الوطني العام وتهدف لايجاد مخارج للازمة الراهنة على مستوى قانون الانتخاب، لجهة اصلاح مستويات صحة وعدالة التمثيل وتحقيق المناصفة الوطنية والفعلية وبما يحافظ على حرية الاختيار وتعميق الشراكة والعيش المشترك بين اللبنانيين وبما ينسجم مع الدستور والميثاق الوطني الذي ارتضاه اللبنانيون في الطائف ويساهم في نبذ ومواجهة كل انواع التطرف،. وفي هذا المجال اكدت الكتلة في الوقت عينه "انفتاحها على نقاش مختلف الافكار لقانون الانتخاب التي تسهم في تعزيز المرتكزات والمنطلقات التي تشير اليها وذلك تحت سقف الطائف واحترام الدستور وميثاق العيش الوطني الواحد".


من جهة ثانية، توقفت كتلة "المستقبل" امام "وقائع وارقام النهب المقلقة التي كشف عنها عضو الكتلة النائب غازي اليوسف والتي تكشف عن ارتكابات فادحة وفاضحة في قطاع الاتصالات لا يمكن السكوت عنها أو تغطية ارقامها، فبالإضافة إلى الارتكابات في موضوع التلزيمات المخالفة للقواعد القانونية الواجب اعتمادها في عمليات التلزيم، فإن مجموع الانفاق التشغيلي والاستثماري المخالف للقواعد القانونية المعتمدة للإنفاق قد بلغ سقوفاً عالية جداً وحيث يتبين أن ما يزيد عن الـ "نصف مليار دولار"، قد تفرد في انفاقها وزير الاتصالات خلال العام 2012 على هواه وحسب مشيئة تياره، من دون رقيب او حسيب".


ولفتت الكتلة "انها سبق وحذرت من هذه الارتكابات"، محملة "الحكومة والقوى السياسية التي تتشكل منها مسؤولية هذا الحجم من النهب المنظم للمال العام والمخالفات الفاضحة للقوانين المعتمدة ولاسيما قانون المحاسبة العمومية وكل ذلك يجري في ظل سكوت مطبق وموافقة وتغطية منظمة من حزب السلاح واعوانه وشركائه." وفي هذا المجال ناشدت الكتلة رئيس الجمهورية وطالبت رئيس مجلس الوزراء بالمبادرة إلى وضع حد لهذا التمادي المخيف في السرقة والتعدي على المال العام.


ورأت الكتلة ان "الوقائع الجرمية المثيرة التي شهدها سجن رومية مسألة مرفوضة ومستنكرة وهي تحمل الحكومة كامل المسؤولية وتطالبها في الاسراع في انجاز اصلاح وترتيب اوضاع سجن روميه وباقي السجون والبدء بمحاكمة الموقوفين وانزال العقاب بالمتجاوزين، فلا يجوز ان تتفشى وتتمدد ظاهرة السلاح غير الشرعي التي يمارسها حزب الله خارج السجن الى ممارسات مماثلة داخله وان تنتقل عدوى سطوة السلاح وسلطة الامر الواقع الى داخل السجون".