إحفظ يا أستاذ.. درسَ أعزاز – كاتلين سعد


بصدق لامس الوقاحة، أفهتمنا "العصابة الحاكمة" في إيران أن اللبنانيين شيعة درجة ثانية




إذا صحّت المعلومات القائلة أن موقوفينا الشيعة في أعزاز حزب-اللّهيون، فالتحامل الإيراني بحقّ شيعة لبنان أعظم، إذ من الطبيعي أن تهتمّ إيران بشؤون عملائها في حزب الله قبل سواهم من أهلنا الشيعة. وكلّ شيعة لبنان ليسوا حزب الله. لكن يبدو أن طهران تنظر إلى الجناح العسكري لحزب الله كمرتزقة، تشتريهم بالمال والسلاح فتوظّفهم في أبشع جرائمها – سوريا مثلا

ماذا يقول السيّد والأستاذ، الشريكان في زعامة أهلنا الشيعة اللبنانيين ؟ ماذا يقولان حيال التمييز العنصري الذي أكّدته صفقة تبادل الأسرى الإيرانيين في سوريا بين المعارضة والنظام (دمية بيد طهران) بلا أي اعتبار لمأسورينا في أعزاز؟ الرهائن الشيعة في سوريا 48 إيراني و9 لبنانيين. اختارت العصابة الحاكمة في طهران إهمال اللبنانيين وتبكيل صفقة تبادل 48 إيراني مقابل 2130 سوري

هل التقف أستاذنا والسيّد أن إيران عنصرية قبل أن تكون طائفية؟ هل زرعت الصفقة فيهما الشكّ بأن الشيعة غير الفرس ثانويون في نظر طهران؟ لماذا لم تجهد إيران في ضمّ مخطوفي أعزاز إلى الصفقة؟ لو كانت طهران تعتبركم، يا شيعة لبنان، متساوين مع شيعة إيران، لرفضت من سمّاها الرئيس الإيراني "العصابة الحاكمة" أي صفقة لا تشمل اللبنانيين الشيعة المحتجَزين في أعزاز

الصفقة التي أمرت طهران بشار الأسد بتنفيذها (48 إيراني مقابل 2130 سوري) توحي بأن كل إيراني يساوي 44 سوري. معدّل متواضع مقارنة مع صفقة تحرير الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط حيث كانت النسبة إسرائيلي واحد يساوي أكثر من ألف فلطسيني

بمعزل (مؤقّت) عن شرعة حقوق الإنسان الدولية، قيمة المواطن تناسبيّة (نسبة لعدد سكان الوطن) – إسرائيل: ستة ملايين يهودي وإيران: 70 مليون شيعي. نقدر استقرائيا أن عمليتي تبادل الأسىرى المذكورتين آنفا تقتربان من المساوات.. ومتسوايتان في العنصرية والطائفية

العصابة الحاكمة في إيران عنصرية أولا، فطائفية. وإسرائيل طائفية أولا وآخرا لأسباب واضحة في قانون التجنيس الإسرائيلي. أما في الإجرام، فلإيران تذهب الميدالية الذهبية. إسرائيل تضطهد الشعب الفلسطيني. إيران تضطهد شعبها وتساهم في اضطهاد بشار الأسد لشعبه

لماذا لا ترسل إيران مقاتليها إلى الساحة السورية مكتفية بإدارة المعارك نيابة عن الأسد؟ لماذا يرسل حزب الله شبابنا إلى سوريا، يَقتلون ويُقتلون؟ بما أن إيران تدفع لحزب الله، والحزب يرسل مقاتليه للقتال في سوريا بأمر إيراني، نقولها بالفم الملآن: حزب الله جيش مرتزقة.. أبعدوا أهلنا الشيعة عن انتقاماته، كان ذروةَ غبائها الهجومُ على الاتحاد الأوروبي في بلغاريا

غطاء سلاح حزب الله هو الأستاذ وحركته المسلّحة. كيف لنا أن نلوم الحزب على تجاوزاته ودويلته وجنده وسلاحه.. وفي لبنان أستاذ التشريعي يرأس (عمليا) عصابة مسلّحة؟

أما أنتم يا أستاذ التشريعي، فمسرحيتكم انتهت. غير جائز بعد الآن لعب دور إدارة تشريع القوانين وأنتم ترأسون عصابة مسلّحة. إن ادّعاءكم بالعمل المقاوم انتهى. ها هم الفلسطينيون يتخلّون عن مقاومتهم ويتحوّلون إلى دولة تعترف بها دول العالم. ومسرحية تحرير الأراضي المقدّسة لهو (التحرير) ادّعاء يدعو إلى السخرية وهو مسؤلية الديانات السماوية الثلاث

ضع نهاية لحركاتك بدءا بحركة "أمل". علّ حزب الله يقتدي بك.. فيبدأ البناء.

إن الطريق إلى سلاح حزب الله تمرّ في عين التينة