الشعب يتحمل والحكومة تتجمل – نادر جوني (مصر) – بيروت أوبزرفر


 




يبقى الحال كما هو عليه بعد مرور عامين على ثورة 25 يناير، فستة أشهر كافية للحكم على ما تم تنفيذه من البرنامج الإنتخابي لخطة مرسي في النهضة بمصر والشعب المصري.

وبدلاً من أن نسرد الإنجازات أصبحنا نعيش كل يوم كارثة جديدة تحدث في مصر نتيجة اهتزاز الأمن الداخلي وضعف الحكومة في احتواء الموقف داخل البلاد مما يدفع العديد من طوائف الشعب إلى خوض مظاهرات أسبوعية حتى يومنا هذا، وذلك لضعف مصداقية الحكومة في خطاباتها والتي تجعلها تتراجع في معظم القرارات السريعة المتخذة دون أي دراسة.

تنوعت حالات القتل والإغتصاب والبلطجة وإنتشرت السرقة في شوارع بلادنا وإزدادت الحوادث بمختلف المحافظات حتى أصبح العديد يتساءل فيما تم إنجازه خلال الستة أشهر الماضية مقارنة بأجندة البرنامج الإنتخابي للرئيس محمد مرسي بحكومته ونظامه الجديدين.

نحن نعيش فترة فقدنا فيها الأمن الداخلي بعد ضعف الحكومة في تأمين شوارع مصر بمختلف أنحائها والتي كانت نقطة البداية في البرنامج الإنتخابي لمرسي، ولو تحدثنا أيضا عن المرور في البند الثاني فدماء العديد من ضحايا حوادث القطارات والطرق كافية للرد على ما تم إنجازه، لنصل إلى أزمة الوقود التي لا تعليق عليها، حقا أصبحنا شعب نبحث عن لقمة الخبز أولاً بجوار لحظة يتمنى أن يعيشها كل مواطن ويتمتع بالأمن والإستقرار الذي أصبح يختفي يوماً تلو الآخر في شوارع مصر، ولا يجب أن نتكلم عن بند النظافة لأننا سنكون بحاجة أولاً لتنظيف الوطن من الجرائم قبل أن نقوم بتنظيف الشوارع، فكيف نطالب بتنظيف شوارع ومدن ومحافظات خالية من الأمن المروري والاستقرار الداخلي؟

باتت واعتادت الأراضي المصرية أن تشرب من دماء أولادها، فإلى متى ستظل الحكومة تتبرأ من كل هذه الأحداث المؤلمة وتتجاهلها لكي تتكرر الحادثة أكثر من مرة وأحياناً بنفس المنطقة، ويكون كل اللوم على النظام القديم وأتباعه بعد مرور ما يقارب العامين على تنحي النظام السابق وما يزيد عن ستة أشهر من تولي مرسي الحكم. فأين العيش والحرية والعدالة الإجتماعية في وطن أصبح كل جدرانه مرخية وشعبه ذو رأس محنية ودماؤه تعطش لها كل الأراضي المصرية.