أزمة سوق الصرف قد تطيح بمحافظ البنك المركزي الإيراني


توقع معهد التمويل الدولي أن يكون الاقتصاد الإيراني قد انكمش بمعدل 3.5% في عام 2012، مقارنة مع نسبة النمو التي حققها في عام 2011 والبالغة 1.2%، كما توقع المعهد أن يكون معدل التضخم الإيراني قد بلغ نسبة 50% خلال العام الماضي، مقارنة بمعدل 26.5% في عام 2011.




وقال المعهد ومقره في واشنطن في تقريره الأخير عن اقتصادات الشرق الأوسط نشرته صحيفة الشرق الأوسط، إن الظروف الاقتصادية التي تمر بها إيران قد تكون لها تداعيات خطيرة في منتصف العام الحالي 2013 الذي سيشهد الانتخابات الرئاسية.

إلى ذلك، أفادت وكالة الأنباء البرلمانية الإيرانية بأن البرلمان الإيراني صوّت بأغلبية 171 صوتا مقابل 36 لإجراء تحقيق بشأن معالجة البنك المركزي الإيراني لأزمة العملة في العام الماضي، حيث قالت وسائل إعلام إيرانية أمس الأحد إنه طلب من محمود بهمني محافظ البنك المركزي أن يترك منصبه لكن لم يتسنَّ الحصول على تأكيد أو نفي من البنك.

وهبطت العملة الإيرانية الريال مقابل الدولار في العام الماضي إثر فرض عقوبات على البنك المركزي والحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على استيراد النفط من إيران، مما أدى إلى تقلص عائدات البلاد من النقد الأجنبي.
واتهم مشرعون البنك المركزي بسوء الإدارة الاقتصادية في تعامله مع انخفاض العملة، وقالوا إنه لم يوفر للسوق دولارات كافية لتلبية الطلب مما ساهم في دفع الريال للتراجع.

وحسب وكالة رويترز التي نقلت عن محمد علي بور المتحدث باسم اللجنة الاقتصادية بالبرلمان قوله: "هناك أسئلة كثيرة ينبغي طرحها لكشف الحقيقة لأن مسؤولية تنظيم سوق العملة تقع على عاتق البنك المركزي. ويتمثل أحد تلك الأسئلة في الإجراءات الوقائية التي أخذها البنك لتنظيم السوق وتفادي قفزات سعرية".

وقال إن التحقيق سيتناول أيضا كيفية إدارة البنك المركزي لسوق النقد الإيرانية وتحديد الفائدة والتسهيلات الائتمانية وتخصيص النقد الأجنبي للواردات.

وقال محللون لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إن الحظر الأميركي والأوروبي ضد صادرات النفط الإيرانية أدت إلى ندرة في العملات الأجنبية، خصوصا الدولار.

ونسبت الـ "بي بي سي" في تقريرها الأسبوع الماضي إلى برلماني إيراني قوله إن دخل النفط الإيراني انخفض بمعدل 45% خلال الأشهر التسعة الأخيرة.

وتعتقد مصادر مالية في لندن أن الريال فقد 80% من قيمته مقابل الدولار منذ بداية عام 2012، مما رفع من قيمة الواردات في السوق المحلية بإيران.

إلى ذلك، قال مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي إن الصندوق سيرسل بعثة إلى إيران في النصف الأول من العام لتقييم حالة اقتصادها وتأثير العقوبات الغربية. وكان الصندوق توقع في أكتوبر أن يكون اقتصاد إيران قد انكمش على الأرجح في 2012 وأن يكون التضخم قد ارتفع إلى 25 في المائة.

وقال مسعود أحمد مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالصندوق إن تلك التوقعات كانت قبل الانخفاض الحاد في عملة إيران الريال نهاية العام الماضي، مضيفاً "نتوقع أن إعادة النظر في تلك الأرقام في ضوء البيانات الحديثة ستظهر تأثيرا يتجاوز تقديراتنا في ذلك الحين".